حنا: سنبقى شعبا فلسطينيا واحدا وموحدا في دفاعنا عن القدس

رام الله - دنيا الوطن
وصل الى المدينة المقدسة صباح اليوم وفد من اساتذة الجامعة العربية الامريكية في جنين والذين يقومون اليوم بجولة ميدانية في مدينة القدس حيث سيزورون بعضا من الاماكن المقدسة ومعالم البلدة القديمة كما وسيلتقون مع عدد من الشخصيات المقدسية وقد استهل الوفد زيارته للقدس بلقاء سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي استقبل الوفد في كنيسة القيامة ومن ثم في الكاتدرائية حيث كان لسيادته كلمة امام الوفد الذي ضم 20 استاذا جامعيا من الجامعة العربية الامريكية في جنين .

استهل سيادة المطران كلمته بتوجيه التحية لهذه الجامعة الحديثة العهد والتي تتطور بشكل ملفت للنظر وتقدم خدماتها لشعبنا الفلسطيني كما ان هنالك اعدادا كبيرة من الطلاب الذين التحقوا بهذه الجامعة من مناطق ال48.

فكل التحية لهذه الجامعة ورئاستها وادارتها واساتذتها والمشرفين عليها على ما يقومون به من اجل تطورها خدمة لشعبنا الفلسطيني وخدمة لشبابنا وابناءنا الذين هم امل المستقبل وهم اولئك الذين سيواصلون مسيرة شعبنا الوطنية نحو الحرية وانهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .

نحن كفلسطينيين لا نملك ثروة طبيعية ولايوجد عندنا نفط او موارد اقتصادية اخرى ولكن ما نملكه هو الحضارة والتاريخ والتراث ، ما نملكه هو الارادة والتصميم على ان نواصل مسيرتنا ونحرر وطننا وندافع عن قدسنا ومقدساتنا ، سلاحنا هو الثقافة والمعرفة والفكر والقيم والمبادىء والاخلاق السامية ، قوتنا نستمدها من حضارتنا وثقافتنا وتاريخنا وجذورنا العميقة في تربة هذه الارض المقدسة ، نحن من اكثر الشعوب العربية ثقافة ومعرفة ونفتخر بأن شعبنا الفلسطيني هو شعب مثقف وبارع ومتميز في سائر الميادين .

علينا ان نربي ابناءنا وان نسعى من اجل صقل شخصيتهم لكي يكونوا خداما حقيقيين لبلدهم ووطنهم وان نزرع في قلوبهم وفي نفوسهم قيم المحبة والاخوة والاستقامة والصدق والانتماء الوطني الاصيل لهذه الارض المقدسة .

هنالك دور كبير ملقى على عاتق مؤسساتنا التعليمية لا سيما الجامعات التي تُخرج قادة المستقبل اولئك الذين سيواصلون مسيرة شعبنا نحو الحرية والكرامة واستعادة الحقوق السليبة .

لن يتمكن احد من تصفية قضيتنا الفلسطينية لانها قضية شعب يعشق الحرية وشبابنا هم شريحة مهمة في مجتمعنا فبوعيهم وحكمتهم واستقامتهم وصدقهم يمكننا ان نسير الى الامام ، نحن نراهن على شريحة الشباب ونتمنى ان يبقى شبابنا متحلين بالطموح والعمل من اجل مستقبل مشرق ، نتمنى ان يكون شبابنا على قدر كبير من المسؤولية لكي يدركوا بأنهم مطالبون لكي يكونوا متحملين للمسؤولية وان يكونوا ايضا متحلين بالقيم والاخلاق والصدق والاستقامة والوطنية والانتماء الحقيقي لهذه الارض المقدسة .

نشكركم على زيارتكم لمدينة القدس التي نعتبرها عاصمتنا الروحية والوطنية وحاضنة اهم مقدساتنا الاسلامية والمسيحية .

القدس مستهدفة في مقدساتها واوقافها وتاريخها وتراثها وهويتها ، القدس يراد ابتلاعها وتهميش الحضور الفلسطيني فيها وفي كل يوم نسمع عن مخططات جديدة تستهدف مدينتنا المقدسة واحيائها العربية كما انها تستهدف مقدساتها واوقافها .

وكما ان المقدسات والاوقاف الاسلامية مستهدفة هكذا هي اوقافنا المسيحية ايضا يراد ابتلاعها وسرقتها وهذا يعتبر تطاولا على الحضور المسيحي العريق في هذه الارض المقدسة ، ان استهداف اوقافنا المسيحية انما هدفه هو تهميش واضعاف الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة ، واستهداف المسيحيين في اوقافهم وفي حضورهم في هذه البقعة المقدسة من العالم انما هو استهداف لكل شعبنا الفلسطيني ولذلك وجب علينا ان نبقى دوما موحدين وان نكون في خندق واحد مسيحيين ومسلمين في دفاعنا عن القدس ومقدساتها واوقافها وهويتها العربية الفلسطينية .

كما تحدث سيادة المطران في كلمته عن عراقة الحضور المسيحي في مدينة القدس وعن العلاقات الاسلامية المسيحية الاخوية التي تربط ابناء الشعب الفلسطيني الواحد في هذا الوطن وفي هذه المدينة المقدسة بشكل خاص .

اما اعضاء الوفد فقد عبروا عن تقديرهم واحترامهم لسيادة المطران الذي يعتبر علما من اعلام فلسطين والقضية الفلسطينية ويعتبر من الشخصيات المقدسية الروحية المدافعة عن القدس وهويتها وتاريخها ومقدساتها واوقافها.

نعلم بكل الضغوطات التي تمارس عليكم وما تتعرضون له من استهداف واضطهاد ونحن بدورنا نؤكد وقوفنا الى جانبكم والى جانب كافة الشخصيات الوطنية المقدسية ونعبر عن رفضنا واستنكارنا لما تتعرض له مدينة القدس وما تتعرض له مقدساتها واوقافها ولا يستثنى من ذلك الاوقاف المسيحية التي تستهدف بشكل خطير وغير مسبوق ويجب التصدي لهذه السياسات والممارسات بكل حكمة ومسؤولية ووعي .