اين وصلت قضية اموال الروبي والكردي؟

اين وصلت قضية اموال الروبي والكردي؟
توضيحية
خاص دنيا الوطن-اسامة الكحلوت

مع تطبيق المصالحة الفلسطينية من جديد، وترحيب القائد في حركة حماس يحيى السنوار لمتابعته أي شكوى تخص المواطنين، تحرك سكان مخيم البريج للمطالبة بحقوقهم المالية في قضية ما بات يعرف بـ"الروبي والكردي"، والتي كانت بدايتها عام 2007.

حيث انهال المواطنين لدفع اموالهم لتشغيلها مع الروبي والكردي في تجارة الانفاق التي كانت رائجة في ذلك الوقت، والتي سجلت حينها ارقاماً خيالية تم دفعها، ولكن سرعان ما توقف المشروع على الفور بعد حرب 2008، والتي اختفت بعدها الاموال.

وقال الناطق الاعلامي باسم لجنة ضحايا الكردي والروبي الوطنية عبد الهادي مسلم، ان البداية كانت بتحريك مجموعة من المتضررين الملف من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، ودعوا لاجتماع مفتوح في نادي خدمات البريح، تضمن الكثير من المتضررين، وعلى رأسهم عبدالله عمار، وحضر الاجتماع المئات من المتضررين في تشغيل اموالهم مع الكردي والروبي.

وخلال الاجتماع فتح المجال امام الضحايا لحملة تواقيع من اجل تفويض اللجنة للتحدث باسمهم، وعلى هذا الاساس تم تشكيل لجنة اطلق عليها لجنة ضحايا الروبي والكردي الوطنية.

 حيث كان هذا اقتراحاً مقدماً من د عبد الكريم شبير بتشكيل لجنة وجمع تواقيع والتركيز على نقطتين اساسيتين، اولاً ان يتم التركيز على القضية كقضية رأي عام، ومخاطبة قيادة حركة حماس برئاسة يحيى السنوار، والتوجه الى النائب العام ايضاً وطرح نقطتين هامتين في القضية وهما المبالغ والعقارات والمنازل الموجودة بحوزة اللجنة الحكومية المشكلة بعد الحرب الاولى على قطاع غزة، والثانية التركيز على موضوع الوسطاء الذين حصلوا على ارباح زائدة، ولديهم اموال كثيرة، وهذه الارباح ليست من حقهم والاصل ان ترجع للمتضررين واصحاب الحقوق.

واوضح مسلم انه تم توجيه رسالة للنائب العام ضياء المدهون لمقابلته، وخلال لقائه في مكتبه تم اطلاعه على حيثيات المشكلة، وحملة التواقيع والتفويض للجنة للدفاع عن حقوق الضحايا.

وطالبت اللجنة المدهون فتح الملف من جديد والتحقيق ومعرفة اين ذهبت الاموال التي تم جمعها، والاراضي التي تم التحرز عليها من قبل اللجنة الحكومية السابقة، والتي اعلنت قبل العدوان الاخير على قطاع غزة على لسان احد اعضاها انه تم بالفعل جمع ملايين من الدولارات، وسيتم بيع عقارات، وتوزيع ما نسبته من 15-20 من الاموال على الضحايا، بعدما تم التوزيع مسبقاً ما يقارب 30 بالمائة من المستحقات على اصحابها.

وهنا رد النائب العام على اللجنة حرفياً بالقول:" انا على استعداد لفتح الملف من جديد والتحقيق، ولكن بعد تقديم شكوى من المتضررين انفسهم، مدعمة بالادلة والبراهين تتضمن توضيح الجهة التي جمعت الاموال، وسيتم بعدها فتح الملف واذا ثبت ان هناك اموال سيتم التحرز عليها" حسيما قال مسلم.

واضاف:" قدمنا رسالة نوضح فيها طلبات اللجنة لمكتب الحاضنة الشعبية يحيي السنوار من اجل مقابلته لاطلاعه على كافة التفاصيل ومطالبته بفتح تحقيق واعادة المبالغ ورد المظالم، وننتظر تحديد موعد، وبعد هذا اللقاء سيتم تحقيق نوع الفعاليات، ونأمل ان يكون اللقاء ايجابياً، ويراعي اوضاع المتضررين الذين وصل بهم الحال لوضع اقتصادي صعب جداً، لانهم اعطوا اموالهم جميعها لوسطاء ثبت انهم نصابين".

واكد ان المتضررين الذين وقعوا على المطالبة تخطوا 2000 متضرر، وما زال الباب مفتوحاً امام الجميع لتسجيل مظالمهم لدى اللجنة وتسجيل اسمائهم ضمن الموقعين، حيث قدر ان الاموال المفقودين في التشغيل قدرت ما بين 60-70 مليون دولار اميركي، وهذا الرقم تم اعلانه بعد التحقيق مع الكردي والروبي، ولكن المبالغ التي اثيرت على وسائل الاعلام تقارب 140 مليون دولار اميركي.

واشار مسلم، الى ان اللجنة ابلغت المتضررين بضرورة تقديم شكاوي بشكل فردي للنائب العام مدعمة بالادلة والبراهين، وسيتعامل معها النائب العام كاملاً، في الوقت الذي يؤكد فيه الكثير من الضحايا ان اموالهم لم تتخبر، وانها موجودة لدى وسطاء نصابين بنوا فيها عمارات وابراج وفلل واشتروا محطات وقود، وان اموالهم موجودة امام اعينهم.

من جهته، قال يقترح المستشار د عبد الكريم شبير، ان يتم التوجه لاعضاء اللجنة الحكومية لمعرفة الوضع الحقيقي للنقاط التي طرحت، وهي كشف الارباح الزائدة، وموضوع العقارات والاموال التي كانت موجودة بحوزتهم، وسماع الاجابة منهم بهذا الخصوص.

واختتم بالقول:" سنحاول لقاء السنوار للمطالبة بمساعدة المتضررين وارجاع الحقوق لاصحابها".

ويذكر ان بداية قصة الروبي والكردي، كانت لشاب في الثلاثينات من عمره ولديه طموحات كبيرة، وتعامل مع مجموعة من المواطنين ممن يمتلكون المال، وبدأ بشراء بضائع وتخزينها في مستودعات عن طريق الانفاق، وتطور بعد ذلك الامر لاعطاء المساهمين ارباحاً بدأت من 20 بالمائة حتى وصلت في النهاية الى 50 بالمائة.

وانكشفت القصة بعد الحرب الاولى على قطاع غزة، وتبين ان هناك اصحاب شركات وتجار وائمة مساجد تعاملوا معه مباشرة، ووثقت الناس بهم ومنحوهم اموالهم لتشغيلها في ذلك الوقت.

التعليقات