قطاع العمال في الجبهة الديمقراطية يحيي يوم التضامن

رام الله - دنيا الوطن
نظم قطاع العمال في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين احتفالاً لمناسبة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني والذكرى السنوية الأولى لرحيل القائد الأممي الكبير فيديل كاسترو، وذلك في قاعة الشهيد القائد أبو عدنان قيس في المقر المركزي للجبهة في مخيم مار الياس، بمشاركة منظمة لجان الوحدة العمالية، اتحاد لجان حق العودة، مكتب العمل، وقيادات سياسية واجتماعية ونقابية وجماهيرية، ومندوبي القطاع في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين ومندوبي الجبهة باللجان الشعبية الفلسطينية، اضافة لحشد قيادي من الجبهة.

بدأ اللقاء بالوقوف دقيقة صمت تحية للشهداء وعلى راسهم كاسترو، ثم النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني.
كلمة منظمة لجان الوحدة العمالية القاها أمينها في لبنان الرفيق أبو سامح علي الذي حيا الثائر كاسترو في ذكرى رحيله معدداً مزاياه الثورية ودوره في تبني القضية الفلسطينية والدفاع المستميت عنها، وشدد أبو سامح  على ضرورة تنظيم التحركات الجماهيرية إحياءً ليوم التضامني ودعما لكفاح ومقاومة شعبنا في الوطن . وجدد دعوة الحكومة اللبنانية من أجل اقرار الحقوق الانسانية للاجئين واصدار المراسيم التطبيقية للقانون الخاص بالعمال والاجراء الفلسطينيين، الصادر عن المجلس النيابي الذي حمل الرقم 128 و129 .

كلمة مكتب العمل القاها عضو قيادته في لبنان أبو جلال عيسى الذي دعا إلى حماية المخيمات وتوفير أمنها واستقرارها في سياق أمن لبنان واستقراره، لأنها تشكل حاضنة قضية اللاجئين وعنوان نضالهم من أجل حقهم بالعودة نقيضا لكل مشاريع التوطين والتهجير، ولكل محاولات تشويه صورة المخيمات ووصمها بالإرهاب أو بالجزر الامنية، وهي بيئة اجتماعية مناضلة من أجل العودة .

كلمة اتحاد لجان حق العودة القاها نائب أمين سرها الرفيق عبدالله ذيب، قال بأن يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني يجب ان يتحول إلى يوم غضب عارم في مواجهة الاستيطان والتهويد، وتمسكا بالأونروا التي تشكل الشاهد الدولي الحي عن قضية اللاجئين، والتي تجسد المسؤولية الدولية عن الجريمة التاريخية التي ارتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، داعياً إلى تصعيد التحركات الجماهيرية تمسكا بالأونروا وزيادة لخدماتها بما ينسجم مع احتياجات اللاجئين في لبنان والمهجرين من سوريا، واستكمال إعمار مخيم نهر البارد وترميم ما تهدم في الاحداث الاخيرة في مخيم عين الحلوة، وتوفير خطة طوارئ لأبناء البارد والمهجرين من سوريا وزيادة موازنة الاستشفاء والاغاثة.

كلمة قطاع العمال القاها أمينه في لبنان وعضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية أبو لؤي اركان الذي عرض مسيرة النضال المتواصل للثائر الأممي كاسترو الذي افنى حياته في مواجهة الاستعمار وسرقة ثروات الشعوب والاضطهاد والظلم والاستعباد والاستبداد، ودفاعا عن قضايا شعبه وعن قضايا الحرية والعدالة والديمقراطية. وعرض لدوره في دعم القضية الفلسطينية وأشاد بموقف كوبا الداعمة للقضية الفلسطينية في كافة المحافل الدولية، وفي فضح السياسات الاسرائيلية العدوانية والتصدي للمشاريع الامريكية الداعمة لدولة الاحتلال والارهاب المنظم. اضافة للدعم العلمي حيث تخرج من جامعات كوبا آلاف الطلبة الفلسطينيين في اختصاصات الطب والهندسة وغيرها .

وقد اشار أبو لؤي الى العلاقات المميزة التي كانت ومازالت تتميز بها كوبا الثورة والشعب الفلسطيني، منوها للعلاقات التاريخية بين الحزب الشيوعي الكوبي والجبهة الديمقراطية والعلاقات الرفاقية والكفاحية بين الراحل كاسترو والأمين العام للجبهة المناضل الكبير نايف حواتمة، ومازالت مستمرة مع سلفه الرئيس الكوبي المناضل راؤول كاسترو.

وقد رحب أبو لؤي بنتائج الحوارات الوطنية الشاملة في القاهرة داعيا إلى استكمالها بتشكيل حكومة وحدة وطنية للتحضير للانتخابات الشاملة على أساس التمثيل النسبي الكامل، وفك الحصار عن قطاع غزة بالتلازم مع تمكين الحكومة من القيام بعملها، واعطاء أولوية لاحتياجات شعبنا في القطاع الذي يرزح في ظروف غاية بالتعقيد والحرمان والمعاناة الاجتماعية والحياتية والاقتصادية. وتعزيز عناصر الصمود الوطني، وتوفير احتياجات المقدسيين لمواجهة مشاريع  تهويد القدس وقضم أراضي الضفة، مشيداً بالإنجازات التي تحققت بإفشال المخطط الاسرائيلي في القدس والاقصى ومعركة الأسرى، اضافة لاستمرار انتفاضة الشباب . 

ودعا أبو لؤي إلى اعتماد استراتيجية نضالية كفاحية بديلة عن سياسة الرهان على العودة للمفاوضات العبثية والعقيمة، وعلى دور امريكي نزيه، وطالب بتنفيذ قرارات المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني وتجميد بروتوكول باريس الاقتصادي، والتحلل من قيود اتفاقات أوسلو، وتطوير انتفاضة الشباب، وتصعيد المقاومة الشعبية في الضفة، وحماية سلاح المقاومة في غزة وتشكيل جبهة مقاومة مسلحة وغرفة عمليات موحدة. اضافة لرفض المشروع الامريكي - الاسرائيلي الهادف إلى عقد مؤتمر اقليمي بديلا للمؤتمر الدولي، والتطبيع العربي مع الاحتلال  وفرض ما يسمى بصفقة القرن الهادفة الى تأبيد الاحتلال وضم المستوطنات واغلاق الطريق على حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس على كامل الأراضي المحتلة حتى حدود الرابع من حزيران عام ١٩٦٧.  واستهداف القدس والنيل من  حق العودة .

وختم أبو لؤي بالدعوة لتدويل القضية الفلسطينية والمشاركة بكافة المؤسسات الدولية وتقديم مشروع قرار تحت عنوان الاتحاد من أجل السلام لإرغام اسرائيل على الانسحاب من أراضي الدولة الفلسطينية، وتقديم دعوة قانونية لمحكمة الجنايات الدولية لمقاضاة قادة الاحتلال على عدوانه وجرائم الحرب التي ارتكبها ضد شعبنا ولا يزال .