الحوراني يصدرتقريرا حول "قرار التقسيم الى الاعتراف الاممي بالدولة"
رام الله - دنيا الوطن
يصادف التاسع والعشرين من شهرتشرين ثاني / نوفمبر ذكرى قرار تقسيم فلسطين عام 1947، واليوم العالمي للتضامن معالشعب الفلسطيني عام 1977، والاعتراف الاممي بفلسطين كدولة مراقب في الامم المتحدةعام 2012، كذلك صادف هذا التاريخ وفاة القائد والمفكر الفلسطيني عضو اللجنةالتنفيذية لمنظمة التحرير عبدالله الحوراني "مؤسس المركز" ، وبهذه المناسبة اصدر مركز عبدالله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحريرالفلسطينية "تقريراُ خاصاً "عن هذه المناسبات الهامة في التاريخ الفلسطيني
يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني .. الجرحما زال ينزف تحتفل الأمم المتحدة باليوم الدولي للتضامنمع الشعب الفلسطيني في يوم 29 تشرين الثاني/نوفمبر أو نحو ذلك من كل عام، وفقاللولايات المخولة من الجمعية العامة في قراريها 32/40باء المؤرخ 2 كانون الأول/ ديسمبر 1977، و 34/65 دال المؤرخ 12 كانونالأول/ديسمبر 1979، والقرارات اللاحقة التي اتخذتها الجمعية العامة بشأن قضيةفلسطين. والذي يتصادف مع قرار تقسيم فلسطين في نفس اليوم، ويمثل هذا اليوم فرصة لمعرفة ان ما تمخض عنه قرار التقسيم هو نشوء دولة واحدة هيدولة "اسرائيل" بعد 6 أشهر من صدور قرار التقسيم ولكن بزيادة بلغت 23%عن مساحة الدولة المخصصه لهم في قرار التقسيم ، فيما دولة فلسطين الشق الثاني منالقرار لم يكتب لها الحياة حتى اليوم ، ولم يحصل الشعب الفلسطيني الذي يتواجد نصفهفي دول الشتات على حقه في تقرير مصيره والحصول على دولة مستقله بعيدا عن التدخلاتالخارجية ، وأن الشعب الفلسطيني لم يحصل بعد على حقوقه غير القابلة للتصرف على الوجهالذي حددته الجمعية العامة، وهي الحق في تقرير المصير، والحق في الاستقلال الوطنيوالسيادة، وحق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي أُبعِدوا عنها.ويتخلل هذا اليوم دعوة الامين العام للأممالمتحده الى عقد جلسة خاصة في الجمعية العامة تتعلق بفلسطين واتخاذ عدة قراراتلصالحها بالاضافة الى ألقاء كلمة من رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ،بالاضافة الى عقد ندوات وحوارات وتوزيع مواد دعائية وعرض افلام وثائقية عن فلسطينفي شتى دول العالم ، ورغم حجم التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني الا ان غطرسةالاحتلال وعنجهيته في السيطرة على الارض ومواصلة الاستيطان وتجاهله لعشراتالقرارات الدولية التي تؤكد على حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني ، يبقي هذا التضامنفي اطار البكاء المستمر وجلد الذات لما لحق من الشعب الفلسطيني من ويلات منذ عام1948م وحتى يومنا هذا ، فلم تعد المواقف والتاييد يكفي فالتحرك الاسرائيلي علىالارض يجب ان يقابله تحرك على الارض في الجهة المقابله .ورغم رمزية هذا اليوم تسعى اسرائيل في كلعام إلى عرقلة الاحتفال به ومنع اتخاذ اي قرار لصالح الشعب الفلسطيني ، وأن كان لايؤثر على مشاريعها الاستعمارية والاستيطانية ، وهذا يظهر بشكل واضح على الدعم الذيتتلقاه دولة الاحتلال من راعيها الاول وهي الولايات المتحده الامريكية ، التي لاتؤول جهدا في اظهار الدعم لدولة الاحتلال في المحافل الدولية وتقديم الغطاءالسياسي والعسكري لها بغية تحقيق مصالحها وأستمراريتها في آن معا ، وكان آخرهاوليست الأخيرة اعلان قرار انسحابها من منظمة اليونسكو إحتجاجا على قراراتها لصالحالقضية الفلسطينية ، على الرغم انها حبراً على ورق ، وتسعى الولايات المتحدهالامريكية حاليا الى حشد التأييد العالمي والاقليمي لما اسمته ب"صفقة القرن"التي لا يعرف تفاصيلها حتى الان، ولكن المؤكد انها تقدما حلاً مغايراً للقضيةالفلسطينية لا يستند على اسس الحل التاريخية وقرارات الشرعية الدولية، ويتصادف ذلكالحديث بعد مرور 50 عاماَ على أصدار قرار الامم المتحده رقم "242" الذييمثل أساسا لحل الصراع العربي – الاسرائيلي، والذي فقد قيمته المعنوية بفعل رفضاسرائيل تطبيقه على ارض الواقع ، فأصرار أسرائيل على البقاء في غور الاردنوالابقاء على التجمعات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية والقدس يقتل فكرةالدولة الفلسطينية ذات التواصل الجغرافي الداخلي والخارجي، ويدمر اي فرصة لأنجاحعملية السلام المتوقفه اصلاً ، وما تقوم به أسرائيل هو امتداد لقرار التقسيم فهيتريد حاليا تقسيم المقسم وتجزئته ، بعد ان ابتلعت الارض وحولتها الى معازلوكنتونات بواسطة المستوطنات والطرق الالتفافية والحواجز والجدران وغيرها من الاساليب العنصريةالتي تبتكرها كل لحظه .
الامم المتحده .. قرارات بلا تطبيقبتاريخ 29/11/2012 تقدمت القيادةالفلسطينية بطلب الى الجمعية العامة التابعه للا مم المتحده للحصول على دولة بصفة مراقب، بعد فشل مبادرة فلسطين 194 في جعل فلسطين دولة عضو في الأمم المتحدة عبر التصويتفي مجلسالأمن، حيث صوتلصالح القرار 8 دول من 15 (أقل بصوت واحد من المطلوب (يوم 29 نوفمبر، الذي اعترفت فيه الأمم المتحدة بدولة إسرائيل ، وقدنال طلب فلسطين اغلبية الاصوات بواقع 138 دولة أيدت القرار و9 دول عارضته وامتنعت41 دولة عن التصويت ، وقد اصبحت فلسطين نتيجة لذلك دولة تحت الاحتلال وليست كياناو سلطة ، بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 67/19 .واليوم وبعد 5 أعوام من ذلك الاعتراف لم يتغير شئ على ارض الواقع ، فجرائمالاحتلال ضد الفلسطينيين تضاعفت ، فالبناءالاستيطاني تزايد بنسب لم يسبق لها مثيل منذ توقيع اتفاق اوسلوا ، وتضاعفت عمليات التهجيروهدم البيوت والمنشات الفلسطينية خاصة في مدينة القدس ، بالاضافة الى القتلالممنهج الذي يمارسه جيش الاحتلال ومستوطنيه ، من أحراق الطفل محمد أبو خضير إلىحرق عائلة دوابشه الى سياسة الاعدامات الميدانية على الحواجز . لمتدفع كل هذه الجرائم الامم المتحده الى تحمل مسؤولياتها المنوطه بها، خاصة ان هذهالجرائم تخالف مبادئ حقوق الانسان وقواعد القانون الدولي كون فلسطين أقليم محتل،وأكتفت الامم المتحده باصدار قرارات ضعيفة شبيهه بالشجب و الاستنكار دون تحرك فعليلنطبيق هذه القرارات .وامام هذه الجرائم المستمره تسعى القيادةالفلسطينية الى تحويل ملف جرائم الاحتلال ومستوطنيه الى محكمة الجنايات الدوليةباعتبارها جرائم حرب ، ونقل القضية الى المحافل الدولية ، مما عرضها لضغوط مختلفةمنها تهديد الولايات المتحده الامريكية بالغاء ترخيص بعثة منظمة التحريرالفلسطينية في واشنطن في حال اقدمت القيادة الفلسطينية على هذه الخطوات ، وامام العنجهيه والصلف الصهيوني وصمتالمجتمع الدولي، تبقى القضية الفلسطينية تراوح مكانها لصالح قضايا طارئه فيالمنطقة تتمثل بمحاربة الارهاب وداعش وغيرها من القضايا التي تهم الدول العظمىومصالحها في منطقة الشرق الاوسط .المصالحه الفلسطينية .. الطريق الناجحوالاقصر بدأت المصالحه الفلسطينية الشامله تخطوخطوات متقدمة نحو الوصول الى اتفاق شامل ينهي حالة الانقسام التي استمرت 11 عامامن الضياع والتيه ،الا ان صدق النوايا والارادة الصادقة لدى كافة الاطراف تؤشر ان المصالحه ماضيه الى الامام رغمكل المعوقات التي تعترض طريقها ، خاصة أن سنوات الانقسام البائده خلفت كثير منالملفات والقضايا التي تحتاج الى وقت لحلها .وأمام ذلك لا يوجد خيار امام الشعبالفلسطيني وقيادته سوى إنجاح المصالحه الفلسطينية ، والعمل على توحيد الصف الوطنيوالاتفاق على برنامج سياسي شامل وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية لتكون اكثرفاعلية وتاثيرا وتنظيما كونها الاطار الشرعي الوحيد الذي يمثل الشعب الفلسطيني فيالداخل والخارج ، والوصول الى هذا الهدف سيمكن القيادة الفلسطينية من مواجهةالتحديات القادمة وهي تقف على ارضية صلبه سواء بالرفض او بالقبول ، وهذا يذكرنابما فعله الرئيس الراحل ياسر عرفات عند عودته من مفاوضات "كامب ديفيد"بعد رفض المقترحات الامريكية ، فرفضه هذا كان يستند باساسه على الالتفاف الشعبيحول القيادة بكافة مكوناتها واطيافها ، فالوحدة الوطنية الشامله ستعيد البوصلهالتائهه نحو القضية الفلسطينية من جديد، وستذكر كل العرب أن قضيتهم الاولى والاخيرة هي فلسطين ، وما يجري في الوطن العربي حاليا هي معارك جانبية مخطط لهاهدفها حرف الانظار عن فلسطين ، وأن المستفيد الاكبر منها هو أسرائيل التي استغلتتلك الاحداث لتنفيذ ما هو مخطط له مسبقا .
يصادف التاسع والعشرين من شهرتشرين ثاني / نوفمبر ذكرى قرار تقسيم فلسطين عام 1947، واليوم العالمي للتضامن معالشعب الفلسطيني عام 1977، والاعتراف الاممي بفلسطين كدولة مراقب في الامم المتحدةعام 2012، كذلك صادف هذا التاريخ وفاة القائد والمفكر الفلسطيني عضو اللجنةالتنفيذية لمنظمة التحرير عبدالله الحوراني "مؤسس المركز" ، وبهذه المناسبة اصدر مركز عبدالله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحريرالفلسطينية "تقريراُ خاصاً "عن هذه المناسبات الهامة في التاريخ الفلسطيني
وجاء فيه ..
بتاريخ 29/11/1947 صدر قرار رقم 181 (د-2) عنالجمعية العامة للأمم المتحدة فيما عرف بقرار "تقسيم فلسطين" الذي تتضمنأقامة دولة يهودية على مساحة 54% من مجموع مساحة فلسطين البالغه (27027كم2 )، ودولة عربية على مساحة تقدر 44% ، فيما وضعت مدينتا القدس وبيت لحم تحت الوصاية الدولية لأسباب دينية ، وهذا يتعارض مع عدد السكان، فقرار التقسيم تعامل مع الوجوداليهودي كأغلبية بينما العرب هم الاقلية، وهذا يؤكد ما جاء في وعد بلفور.عملت الحركة الصهيونية بكل ثقلها وعلاقاتهاآنذاك الى تأمين ثلثي الاصوات لأقرار خطة التقسيم لما تتضمنه من تحقيق المصالح الصهيونية وهو حلم الدولة اليهودية على ارضفلسطين "ارض الميعاد" ، التي كانت الهدف الاسمى لهم منذ مؤتمر بازلعام "1897م" ، حتى وأنلم يحقق كامل الحلم فقرار التقسيم كان بداية طريق النجاح ، وقد شارك بالتصويت (56)دولة من اصل (57) ، حيث أمتنعت بريطانيا عن المشاركة في التصويت لصالح القرار بحجةابقاء فلسطين تحت نظام الانتداب ، وقد صوت لصالح القرار 33 دولة وعارضته 13 دولةوأمتنعت 10 دول عن التصويت ، فيما رفض العرب القرار بالاجماع ، بأعتباره ينفذ وعدبلفور ويتعارض مع مبادئ حق تقرير المصير للشعوب الواقعه تحت الاحتلال
بتاريخ 29/11/1947 صدر قرار رقم 181 (د-2) عنالجمعية العامة للأمم المتحدة فيما عرف بقرار "تقسيم فلسطين" الذي تتضمنأقامة دولة يهودية على مساحة 54% من مجموع مساحة فلسطين البالغه (27027كم2 )، ودولة عربية على مساحة تقدر 44% ، فيما وضعت مدينتا القدس وبيت لحم تحت الوصاية الدولية لأسباب دينية ، وهذا يتعارض مع عدد السكان، فقرار التقسيم تعامل مع الوجوداليهودي كأغلبية بينما العرب هم الاقلية، وهذا يؤكد ما جاء في وعد بلفور.عملت الحركة الصهيونية بكل ثقلها وعلاقاتهاآنذاك الى تأمين ثلثي الاصوات لأقرار خطة التقسيم لما تتضمنه من تحقيق المصالح الصهيونية وهو حلم الدولة اليهودية على ارضفلسطين "ارض الميعاد" ، التي كانت الهدف الاسمى لهم منذ مؤتمر بازلعام "1897م" ، حتى وأنلم يحقق كامل الحلم فقرار التقسيم كان بداية طريق النجاح ، وقد شارك بالتصويت (56)دولة من اصل (57) ، حيث أمتنعت بريطانيا عن المشاركة في التصويت لصالح القرار بحجةابقاء فلسطين تحت نظام الانتداب ، وقد صوت لصالح القرار 33 دولة وعارضته 13 دولةوأمتنعت 10 دول عن التصويت ، فيما رفض العرب القرار بالاجماع ، بأعتباره ينفذ وعدبلفور ويتعارض مع مبادئ حق تقرير المصير للشعوب الواقعه تحت الاحتلال
وبذلك أختار العرب المواجهة العسكرية مع العصابات الصهيونية ، وفتحوا مراكز التطوع والتدريب في سوريا ولبنان والاردن ،واتخذوا قراراً بتشكيل جيش الانقاذ بقيادة الضابط السوري فوزي القاوقجي ، وتخصيصمبلغ مليون جنيه لدعم فلسطين وجيش الانقاذ الذي جاء لينقذها بتعداد قوامه لا يتعدى10 آلاف جندي ، في الوقت الذي جهل به العرب قدرات العصابات الصهيونية ومدى تسليحها، وبلغ عدد أفراد هذه – العصابات – قرابة 70 ألف مقاتل أي سبعة أضعاف جيش الانقاذ، بالاضافة الى أقتنائه احدث انواع الاسلحة الموجودة آنذاك والقادمة من مخازنالجيش البريطاني في فلسطين والتي تركتها للعصابات الصهيونية ، بالاضافة الى سفنالاسلحة التي قدمت من اوروبا الشرقية والولايات المتحدة ، وفي مذكرات كتبها احدالجنود الاردنيين الذين شاركوا في حرب 48 حيث قال " أن الذخيرة التي كانتلدينا لم تكن تكفي لاحياء عرس في البادية الاردنية لمدة 3 أيام " ، وهذا يظهربشكل واضح مدى الاستهتار بالمهمة التي كلفوا بها وعدم أدراكهم لحجم المشكلةالمكلفين بانهائها .وأمام هذا التفوق الكبير لم يستطع جيشالانقاذ أن ينقذ نفسه من الفخ الذي نصبه لنفسه ، بفعل عدم أدراك حجم المعضله التينسجتها بريطانيا طيلة سنوات إحتلالها لفلسطين ، والتي عملت على تسمين اليهود فيفلسطين عسكرياً ، وقدمت لهم كل ما يلزم من دعم مادي ومعنوي ، للوصول الى اللحظةالتي يستطيع بها اليهود الدفاع عن انفسهم في الارض التي أغتصبوها عنوة في حال رغبتبريطانيا الانسحاب من فلسطين .
يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني .. الجرحما زال ينزف تحتفل الأمم المتحدة باليوم الدولي للتضامنمع الشعب الفلسطيني في يوم 29 تشرين الثاني/نوفمبر أو نحو ذلك من كل عام، وفقاللولايات المخولة من الجمعية العامة في قراريها 32/40باء المؤرخ 2 كانون الأول/ ديسمبر 1977، و 34/65 دال المؤرخ 12 كانونالأول/ديسمبر 1979، والقرارات اللاحقة التي اتخذتها الجمعية العامة بشأن قضيةفلسطين. والذي يتصادف مع قرار تقسيم فلسطين في نفس اليوم، ويمثل هذا اليوم فرصة لمعرفة ان ما تمخض عنه قرار التقسيم هو نشوء دولة واحدة هيدولة "اسرائيل" بعد 6 أشهر من صدور قرار التقسيم ولكن بزيادة بلغت 23%عن مساحة الدولة المخصصه لهم في قرار التقسيم ، فيما دولة فلسطين الشق الثاني منالقرار لم يكتب لها الحياة حتى اليوم ، ولم يحصل الشعب الفلسطيني الذي يتواجد نصفهفي دول الشتات على حقه في تقرير مصيره والحصول على دولة مستقله بعيدا عن التدخلاتالخارجية ، وأن الشعب الفلسطيني لم يحصل بعد على حقوقه غير القابلة للتصرف على الوجهالذي حددته الجمعية العامة، وهي الحق في تقرير المصير، والحق في الاستقلال الوطنيوالسيادة، وحق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي أُبعِدوا عنها.ويتخلل هذا اليوم دعوة الامين العام للأممالمتحده الى عقد جلسة خاصة في الجمعية العامة تتعلق بفلسطين واتخاذ عدة قراراتلصالحها بالاضافة الى ألقاء كلمة من رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ،بالاضافة الى عقد ندوات وحوارات وتوزيع مواد دعائية وعرض افلام وثائقية عن فلسطينفي شتى دول العالم ، ورغم حجم التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني الا ان غطرسةالاحتلال وعنجهيته في السيطرة على الارض ومواصلة الاستيطان وتجاهله لعشراتالقرارات الدولية التي تؤكد على حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني ، يبقي هذا التضامنفي اطار البكاء المستمر وجلد الذات لما لحق من الشعب الفلسطيني من ويلات منذ عام1948م وحتى يومنا هذا ، فلم تعد المواقف والتاييد يكفي فالتحرك الاسرائيلي علىالارض يجب ان يقابله تحرك على الارض في الجهة المقابله .ورغم رمزية هذا اليوم تسعى اسرائيل في كلعام إلى عرقلة الاحتفال به ومنع اتخاذ اي قرار لصالح الشعب الفلسطيني ، وأن كان لايؤثر على مشاريعها الاستعمارية والاستيطانية ، وهذا يظهر بشكل واضح على الدعم الذيتتلقاه دولة الاحتلال من راعيها الاول وهي الولايات المتحده الامريكية ، التي لاتؤول جهدا في اظهار الدعم لدولة الاحتلال في المحافل الدولية وتقديم الغطاءالسياسي والعسكري لها بغية تحقيق مصالحها وأستمراريتها في آن معا ، وكان آخرهاوليست الأخيرة اعلان قرار انسحابها من منظمة اليونسكو إحتجاجا على قراراتها لصالحالقضية الفلسطينية ، على الرغم انها حبراً على ورق ، وتسعى الولايات المتحدهالامريكية حاليا الى حشد التأييد العالمي والاقليمي لما اسمته ب"صفقة القرن"التي لا يعرف تفاصيلها حتى الان، ولكن المؤكد انها تقدما حلاً مغايراً للقضيةالفلسطينية لا يستند على اسس الحل التاريخية وقرارات الشرعية الدولية، ويتصادف ذلكالحديث بعد مرور 50 عاماَ على أصدار قرار الامم المتحده رقم "242" الذييمثل أساسا لحل الصراع العربي – الاسرائيلي، والذي فقد قيمته المعنوية بفعل رفضاسرائيل تطبيقه على ارض الواقع ، فأصرار أسرائيل على البقاء في غور الاردنوالابقاء على التجمعات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية والقدس يقتل فكرةالدولة الفلسطينية ذات التواصل الجغرافي الداخلي والخارجي، ويدمر اي فرصة لأنجاحعملية السلام المتوقفه اصلاً ، وما تقوم به أسرائيل هو امتداد لقرار التقسيم فهيتريد حاليا تقسيم المقسم وتجزئته ، بعد ان ابتلعت الارض وحولتها الى معازلوكنتونات بواسطة المستوطنات والطرق الالتفافية والحواجز والجدران وغيرها من الاساليب العنصريةالتي تبتكرها كل لحظه .
الامم المتحده .. قرارات بلا تطبيقبتاريخ 29/11/2012 تقدمت القيادةالفلسطينية بطلب الى الجمعية العامة التابعه للا مم المتحده للحصول على دولة بصفة مراقب، بعد فشل مبادرة فلسطين 194 في جعل فلسطين دولة عضو في الأمم المتحدة عبر التصويتفي مجلسالأمن، حيث صوتلصالح القرار 8 دول من 15 (أقل بصوت واحد من المطلوب (يوم 29 نوفمبر، الذي اعترفت فيه الأمم المتحدة بدولة إسرائيل ، وقدنال طلب فلسطين اغلبية الاصوات بواقع 138 دولة أيدت القرار و9 دول عارضته وامتنعت41 دولة عن التصويت ، وقد اصبحت فلسطين نتيجة لذلك دولة تحت الاحتلال وليست كياناو سلطة ، بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 67/19 .واليوم وبعد 5 أعوام من ذلك الاعتراف لم يتغير شئ على ارض الواقع ، فجرائمالاحتلال ضد الفلسطينيين تضاعفت ، فالبناءالاستيطاني تزايد بنسب لم يسبق لها مثيل منذ توقيع اتفاق اوسلوا ، وتضاعفت عمليات التهجيروهدم البيوت والمنشات الفلسطينية خاصة في مدينة القدس ، بالاضافة الى القتلالممنهج الذي يمارسه جيش الاحتلال ومستوطنيه ، من أحراق الطفل محمد أبو خضير إلىحرق عائلة دوابشه الى سياسة الاعدامات الميدانية على الحواجز . لمتدفع كل هذه الجرائم الامم المتحده الى تحمل مسؤولياتها المنوطه بها، خاصة ان هذهالجرائم تخالف مبادئ حقوق الانسان وقواعد القانون الدولي كون فلسطين أقليم محتل،وأكتفت الامم المتحده باصدار قرارات ضعيفة شبيهه بالشجب و الاستنكار دون تحرك فعليلنطبيق هذه القرارات .وامام هذه الجرائم المستمره تسعى القيادةالفلسطينية الى تحويل ملف جرائم الاحتلال ومستوطنيه الى محكمة الجنايات الدوليةباعتبارها جرائم حرب ، ونقل القضية الى المحافل الدولية ، مما عرضها لضغوط مختلفةمنها تهديد الولايات المتحده الامريكية بالغاء ترخيص بعثة منظمة التحريرالفلسطينية في واشنطن في حال اقدمت القيادة الفلسطينية على هذه الخطوات ، وامام العنجهيه والصلف الصهيوني وصمتالمجتمع الدولي، تبقى القضية الفلسطينية تراوح مكانها لصالح قضايا طارئه فيالمنطقة تتمثل بمحاربة الارهاب وداعش وغيرها من القضايا التي تهم الدول العظمىومصالحها في منطقة الشرق الاوسط .المصالحه الفلسطينية .. الطريق الناجحوالاقصر بدأت المصالحه الفلسطينية الشامله تخطوخطوات متقدمة نحو الوصول الى اتفاق شامل ينهي حالة الانقسام التي استمرت 11 عامامن الضياع والتيه ،الا ان صدق النوايا والارادة الصادقة لدى كافة الاطراف تؤشر ان المصالحه ماضيه الى الامام رغمكل المعوقات التي تعترض طريقها ، خاصة أن سنوات الانقسام البائده خلفت كثير منالملفات والقضايا التي تحتاج الى وقت لحلها .وأمام ذلك لا يوجد خيار امام الشعبالفلسطيني وقيادته سوى إنجاح المصالحه الفلسطينية ، والعمل على توحيد الصف الوطنيوالاتفاق على برنامج سياسي شامل وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية لتكون اكثرفاعلية وتاثيرا وتنظيما كونها الاطار الشرعي الوحيد الذي يمثل الشعب الفلسطيني فيالداخل والخارج ، والوصول الى هذا الهدف سيمكن القيادة الفلسطينية من مواجهةالتحديات القادمة وهي تقف على ارضية صلبه سواء بالرفض او بالقبول ، وهذا يذكرنابما فعله الرئيس الراحل ياسر عرفات عند عودته من مفاوضات "كامب ديفيد"بعد رفض المقترحات الامريكية ، فرفضه هذا كان يستند باساسه على الالتفاف الشعبيحول القيادة بكافة مكوناتها واطيافها ، فالوحدة الوطنية الشامله ستعيد البوصلهالتائهه نحو القضية الفلسطينية من جديد، وستذكر كل العرب أن قضيتهم الاولى والاخيرة هي فلسطين ، وما يجري في الوطن العربي حاليا هي معارك جانبية مخطط لهاهدفها حرف الانظار عن فلسطين ، وأن المستفيد الاكبر منها هو أسرائيل التي استغلتتلك الاحداث لتنفيذ ما هو مخطط له مسبقا .
