مساواة: كافة الشروط التي يتطلب توافرها بمدير المحطة متوفرة بالعمري

رام الله - دنيا الوطن
اصدر مركز مساواة المذكرة التالية للأهمية، والتي جاءت بخصوص القرار القاضي بتعيين مدير جديد لإذاعة "أحلا إف إم" بدلاً من الإعلامية ريم العمري، وجاء فيها:

السيد وكيل وزارة الإعلام
الدكتور محمود خليفة المحترم،

الموضوع: القرار الصادر عن نائب مدير عام المطبوعات وشؤون وسائل الإعلام والقاضي بالطلب من إذاعة أحلى أف أم،

بتعيين مديرٍ جديدٍ لها بدلاً عن الإعلامية ريم العمري، خلال أسبوعين، تحت طائلة عدم الترخيص.

يهديكم المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة" وشبكة المدافعين عن حقوق الإنسان الفلسطينية تحياتهما، وعطفاً على المكالمة الهاتفية الجارية بينكم وبين المدير العام لمركز "مساواة" يوم الخميس الموافق 23/11/2017، والمتعلقة بموضوع هذه المذكرة، وسنداً لطلبكم إرسال "مساواة" لكتاب خطي لكم لبيان الأسباب الداعية لإصدار قراركم المذكور أو المانعة من إلغاءه، مشيران الى أنه ووفقاً لأحكام الفقرة الثانية من المادة 12 من نظام ترخيص المحطات لعام 2004، فإن كافة الشروط التي يتطلب النظام توافرها في مدير المحطة متوفرة في
الإعلامية ريم العمري، الأمر الذي يجعل من القرار موضوع هذه المذكرة مخالفاً للقانون، وماساً بالحقوق الأساسية للمواطنين، ومنتهكاً لأحكام القانون الأساسي، والعهود الدولية المنضمة إليها دولة فلسطين والملزمة بأحكامها، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومتجاوزاً لضوابط الفقرة 39 من التعليق العام رقم 34 الصادر عن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، والتي أكدت على وجوب انسجام وتماشي المعايير المتعلقة بترخيص وسائل الإعلام الإذاعية مع أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق
المدنية والسياسية، وأن تكون واضحة وشفافة وغير تمييزية.

ويشيران أيضاً الى أن استناد القرار موضوع هذه المذكرة الى رفض وزارة الداخلية منح الموافقة لمديرة الإذاعة الأستاذة ريم العمري دون بيان للأسباب والأسانيد القانونية لذلك الرفض، ما قد يوحي بالعودة الى استخدام ما يسمى بالسلامة الأمنية والتي قرر مجلس الوزراء منذ فترة طويلة "القرار الصادر عن مجلس الوزراء في جلسته رقم 133 تاريخ 24/4/2012" إلغاء إعمالها، لمساسها بحرية الرأي والتعبير والحقوق الأساسية للمواطنين، ومبدأ المساواة، ولتعارضها مع الحقوق والحريات الواردة في القانون الأساسي.

إن القرار موضوع هذه المذكرة ينتهك حق المواطنة الإعلامية ريم العمري في العمل والحياة الكريمة، وحقها في المشاركة في الحياة العامة المكفولين صراحة في القانون الأساسي، والذي نص في الفقرة الأولى من المادة 25 منه على "العمل حق لكل مواطن وهو واجب وشرف وتسعى السلطة الوطنية الى توفيره لكل قادر عليه"، ونص في المادة 26 منه على "للفلسطينيين حق المشاركة في الحياة السياسية أفراداً وجماعات، ولهم على وجه الخصوص الحقوق الآتية: 1..... 2. ..... 3...... 4. تقلد المناصب والوظائف العامة على قاعدة تكافؤ الفرص"، ونص في الفقرة الثالثة من
المادة 27 منه على "تحظر الرقابة على وسائل الإعلام، ولا يجوز إنذارها أو وقفها أو مصادرتها أو إلغائها أو فرض قيود عليها إلا وفقاً للقانون وبموجب حكم قضائي".

وسنداً للأحكام الدستورية المشار إليها أعلاه، فإن القرار موضوع هذه المذكرة يضرب بعرض الحائط حق المواطنة الإعلامية المذكورة في العمل، ويتناقض هذا القرار بإغلاقه وحرمانه لها من العمل مع واجب السلطة الوطنية في توفيره، كما يمس بحقها المصان بموجب القانون الأساسي في المشاركة في الحياة السياسية العامة عبر عملها الإعلامي، وكذلك يفرض قيوداً على وسائل الإعلام بقرارٍ إداري دون سندٍ قانوني، ودون صدور حكم قضائي نهائي بذلك، ما قد يندرج بدوره تحت مظلة اغتصاب صلاحيات السلطة القضائية.

وحيث أنكم رفضتم إعلام "مساواة" بالأسباب الداعية لصدور القرار موضوع هذه المذكرة، كما أن القرار ذاته جاء خلواً من بيان تلك الأسباب، وحيث أن القرار المذكور صدر على صيغة قرار إداري، بعيداً عن سلطة القضاء، وقبل أن تقول المحكمة المختصة كلمة الفصل فيه، فإننا نطالبكم بإلغاء القرار موضوع هذه المذكرة، وضمان حقوق الإعلامية ريم العمري بصفتها مديرة إذاعة أحلى أف أم في أداء رسالتها الإعلامية، منوهين الى أن الجهة المناط بها سلطة وصلاحية اختيارها هي إدارة أو
مالكي المحطة الإعلامية، ومع كل الاحترام، لا دور لوزارة الإعلام أو أية جهة رسمية أخرى في اختيار مدير الإذاعة، أو العاملين فيها، طالما أن شروط إشغال هذه الوظيفة متوافرة فيهم وفقاً لأحكام الفقرة الثانية من المادة 12 من نظام ترخيص المحطات للعام 2004.

آملين من حضرتكم موافاتنا بالرد على مذكرتنا هذه حسب الأصول وبيان المقتضى القانوني المتخذ من قبلكم بشأنها، متطلعين الى استجابتكم لطلبنا بإلغاء القرار موضوعها.