حنا:لن يمر المشروع الاسرائيلي الذي يسعى للقضاء على حضور كنيستنا

رام الله - دنيا الوطن
وصل الى المدينة المقدسة صباح اليوم وفد من ابناء الرعية الارثوذكسية من مدينة عكا والقرى المحيطة بها والذين شاركوا صباح اليوم في القداس الالهي الذي اقيم في كنيسة القيامة ومن ثم كان لهم لقاء مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي رحب بزيارتهم لمدينة القدس ومؤكدا على اهمية هذه الزيارات التي تأتي في سياق تأكيدنا على اهمية القدس وضرورة الحفاظ على مقدساتها واوقافها وصون هويتها وتراثها ورفض كافة الاجراءات الهادفة لطمس معالمها وتزوير تاريخها والنيل من مكانتها .

قال سيادة المطران في كلمته بأن مدينة القدس بالنسبة الينا هي قبلتنا الاولى والوحيدة وحاضنة اهم مقدساتنا وتراثنا الروحي والانساني والحضاري والوطني .

القدس هي المركز المسيحي الروحي الاقدم والاعرق والاول في عالمنا وهي ام الكنائس ذلك لانها اول كنيسة شيدت في العالم وانتم تعلمون بأن كنيسة القيامة انما تحتضن القبر المقدس بكل ما يعنيه هذا في ايماننا وعقيدتنا وتراثنا .

ما اود ان اقوله لابناء رعيتنا ونحن نلتقي في رحاب كنيسة القيامة بأن تمسكوا بإيمانكم وانتماءكم لكنيستكم الام ولا يجوز ان تؤدي الازمة الراهنة التي نمر بها الى ان يترك ابناءنا كنيستهم وان يتخلوا عن ايمانهم وتراثهم الروحي ، ان الازمة الراهنة التي نمر بها في كنيستنا يجب ان تجعلنا جميعا اكثر انتماء ومحبة لكنيستنا لكي ندافع عن حضورنا وتاريخنا واصالة وجودنا ولكي نعمل معا وسويا لافشال المؤامرات التي تستهدف كنيستنا وتستهدف اوقافنا في هذه الارض المقدسة .

ان كنيستنا الارثوذكسية تتعرض لمؤامرة غير مسبوقة هادفة لشطب وجودها في هذه الارض المقدسة ، ان الابواق الصهيونية والماسونية المعادية للارثوذكسية والمعادية للحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة تسعى للنيل من مكانة كنيستنا وذلك عبر اذرعتها وعملائها ومرتزقتها بمسمياتهم واوصافهم المختلفة .

كنيستنا مستهدفة في حضورها وتاريخها وتراثها واوقافها ، اعداء الكنيسة يسعون لتهميش حضور كنيستنا العريق الذي لم ينقطع لاكثر من الفي عام.

نحن نمر بأزمة عميقة لم يسبق ان مرت بها كنيستنا وكل واحد منا مطالب بأن يتحمل مسؤوليته انطلاقا من قيمنا الايمانية والتزامنا بتراث وهوية كنيستنا ، فلا يجوز لاي احد ان يتنصل من مسؤوليته ، ان الازمة التي نمر بها تحتاج الى اصلاحات جذرية وتحتاج الى مبادرات خلاقة من اناس حكماء حريصين على مصلحة الكنيسة ومصلحة هذه الارض المقدسة وشعبها .

ان الازمة الراهنة لا يمكن ان تحل من خلال مؤسسة علاقات عامة اسرائيلية ولا يمكن ان تحل من خلال التحريض والتشهير والاساءة ، ان الازمة الراهنة لا يمكن ان تحل من خلال تجاهل وجودها وتجاهل وجود هذه الازمة لن يزيدها الا تفاقما وتعقيدا .

هنالك ازمة موجودة وتحتاج الى حل والحل يحتاج الى اشخاص حكماء عقلاء بعيدين عن الاجندات الشخصية والحزبية والسياسية ، الحل يحتاج الى اناس يحبون كنيستهم وينتمون الى تراثهم الروحي وينتمون الى شعبهم الفلسطيني الذي نحن مكون اساسي من مكوناته .

الازمة في كنيستنا في طريقها الى التصعيد اذا لم تتخذ الاجراءات السريعة والمبادرات الحكيمة لاصلاح ما يمكن اصلاحه وترميم ما يمكن ترميمه .

نحن جماعة نؤمن بأن الرب هو الذي يحمي كنيسته ولذلك فإننا نصلي امام القبر المقدس سائلين الرب بأن يحفظ كنيسته وان يصونها من اعدائها المنظورين والغير المنظورين ، ان الماسونية الشريرة الشيطانية وعملائها وادواتها والمرتبطين بالصهيونية العنصرية وعملائهم ومرتزقتهم هؤلاء هم اعداء كنيستنا وهم اعداء الانسانية واعداء الشعب الفلسطيني المناضل من اجل الحرية والذي قضيته هي قضيتنا جميعا .

نسأل الله بأن ينير القلوب والعقول والضمائر ، نسأل الله بأن يساعدنا جميعا لكي نعمل على وقف هذه المأساة والكارثة التي تمر بها كنيستنا ، نسأل الله بان يحفظ رعيته وان يصونها من كل شر لكي نكون عائلة واحدة وكنيسة واحدة تدافع عن ايمانها وتراثها وعراقة وجودها في هذه الارض المقدسة.

لن يمر المشروع الصهيوني الماسوني الشرير الذي يريد القضاء على حضور كنيستنا في هذه الارض المقدسة ، بوحدتنا ووعينا واستقامتنا نكون اقوياء في تصدينا لهذا الاستهداف الغير مسبوق الذي تتعرض له كنيستنا، فلنضع صلاتنا امام الرب لكي يحمي كنيسته وخاصة في هذه الايام التي فيها نستقبل صوم الميلاد ونستعد للاحتفال بأعيادنا المجيدة عسى ان تكون هذه الاعياد فاتحة خير وسلام ومحبة في القلوب .

نؤكد في هذه المدينة المقدسة بأن المسيحيين الفلسطينيين ابناء هذه الديار لن يتخلوا عن ايمانهم ولن يتخلوا عن تراثهم وعن انتماءهم للشعب العربي الفلسطيني .