أبعاد إستراتيجية للإرهاب فى عملية مسجد الروضة، ما المطلوب؟

أبعاد إستراتيجية للإرهاب فى عملية مسجد الروضة، ما المطلوب؟
 كتب دناصر  أسماعيل اليافاوي
حينما يتخطى الإرهاب كل الحدود ويخطئ القيم الإنسانية والإهية ، هنا ندرك وبعمق أن الأهدف من وراء اجرامه ، لا تحمل أبعاد أيديولوجية ولا عقائدية متطرفة كما يحلل البعض ...
فالمتفحص لزمان ومكان  ومدخلات عملية تفجير مسجد  الروضة يصل إلى المخرجات التالية:
- الطريقة المتبعة الممنهجة فى تدبير هذا البعد الكمي والنوعي  للقتل ، أكبر من تفكير عصابات مسلحة متناثرة في سيناء ، بل تقف ورائها جهات استخباراتية إقليمية مدربة على مثل هذا النوع من القتل الوحشي ، بهدف تحقيق أكبر عدد من القتلي، بين سكان عزل ، لخلق نوع من الارباك والرعب لأهل المنطقة والمناطق المجاورة ، ووضعهم أمام خيارات أما القتل أو الاستسلام والتعاطي مع مطالب الارهابيين ....
- تجيء هذه العملية مكملة لعملية الواحات وتفجير الكنائس ، بخلق حالة من الارباك الداخلي للجيش المصري واشغاله  بل وانهاكهه ، كون ان الجيش عمليا هو آخر من تبقى من قلاع الجيوش العربية المنظمة،  ولم تنجح محاولات عدة من جهات استخبارية دولية وإقليمية لزعزعته ، رغم تعدد المحاولات والذرائع والمسميات من ربيع عربي وخريف ،وغيرها من هرطقات ..
- عودة مصر لدورها الإقليمي  الذي غيب عمدا ، وخاصة في القضية الفلسطينية وقدرتها على فرض المعادلات فى اللعبة السياسية ،  بات يزعج أعداءها وأعداء الأمة ، فى ظل ظهور بعض الدول القزمية التى حاولت ان تلعب دور العراب ، وشرعت تقوم بدور ممنهج لخلق حالة من الارباك والفوضي لتشتيت جهد الجيش ، ومحاولة جره من دوره المقدس  القائم على حماية حدوده ومصالحه الإقليمية ، إلى الهائه بعمليات إرهابية داخلية..
- انتقاء ضرب مسجد في منطقة البدو وللطرق الصوفية المعروفه بدروشتها وحيادها عن العمل السياسي والعسكري ، يحمل أبعاد لها مداليل إثنية بثوب اضطهاد وتطهير عرقي ، وخلق حالة من الاصطفاف لمربعات لها علاقة بما يحدث فى المنطقة  ..
تأسيسا لما سبق:
- باعتقادنا المطلق ندرك أن المخابرات المصرية ، وباعتبارها من أقوى المخابرات الإقليمية تدرك أبعاد تلك العمليات ومن يقف ورائها وما أهدافها، اذا بات من الضروري أن تغير تكتيك المعالجة لتلك المؤمرات ، ليس بالمعالجة الأمنية فقط ، بل وضع تصورات لمعالجات أخرى  ، تحمل أبعاد سياسية واقتصادية ، واحداث توازنات ديموغرافية فى المناطق ذات الخصر الضعيف في الجبهة المصرية المقاومة للإرهاب ..
- نقل المعركة بكل جوانبها من الأراضى المصرية إلى أراضي الجهات الداعمة والممولة للإرهاب ، والعمل على خلط اوراقها الداخلية ولو بالحصار السياسي وذلك أضعف الإيمان ...

التعليقات