إطلاق الحملة الدولية السنوية لمناهضة العنف

رام الله - دنيا الوطن
أطلقت اللجنة الوطنيةالأردنية لشؤون المرأة وشبكة مناهضة العنف ضد المرأة "شمعة" وبدعم منمنظومة الأمم المتحدة في الأردن والاتحاد الأوروبي وسفارة مملكة هولندا وأوكسفام وصحيفة الغد والصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية الحملة الدولية السنوية لمناهضةالعنف المبني على النوع الاجتماعي بعنوان " لسه صغيرة عالزواج."

رئيسة الحملة المحامية مادلين معدي قالت عقباطلاق الحملة ان من اهم اسباب زواج القاصرات الفقر، والذي ينتشر بشكل كبير في مناطقنا،حيث يكثر فيها عدد أفراد العائلة الواحدة، مما يؤدي إلى إجبار الأهالي لتزويجبناتهم في عمر صغير، من أجل التخلص من مصروفهن، ونفقاتهن، بالاضافة الى العاداتوالتقاليد، التي تعتبر من الأسباب المؤثّرة تأثيراً مباشراً في زواج القاصرات،فتنتشر هذه الأفكار في المجتمعات التي تعتمد على الموروث الاجتماعي المرتبط بتزويجالفتيات بعمر صغير، كجزءٍ من العادات المتعارف عليها.

واضافت معديالى ان الجهل الفكري، والذي ينتشر بين العائلات التي لا تدرك مدى الخطورة، والضررفي تزويج الفتاة في عمرٍ صغير، ولا يقدرون أنّها غير قادرة على تحمل مسؤولية زوج،وأبناء، وغيرها من المسؤوليات العائلية الأخرى.

معدي تحدثت حولالاثار المترتبة على هذا الزواج واشارت الى الى وجود اثار نفسية واخرى اجتماعية،مشيرة الى حصول اضطرابات نفسية خطيرة عند شريحة كبيرة من الفتيات القاصرات، وذلكبسبب الصدمة التي يتعرضن لها، والتي تنتج عن هذا الزواج المبكر، لأنهن غير مستعداتلهذا التغير المفاجئ في الانتقال من مرحلة الطفولة إلى النضوج بشكل مباشر، ودونالمرور في المراحل العمرية العادية، لذلك تصاب أغلب الفتيات القاصرات بالعديد منالأمراض النفسية، مثل: الاكتئاب الشديد، والقلق، وغيرها.

كما اشارت الى فقدانالفتاة هويتها الاجتماعية، فتشعر بأنها لا تمتلك شخصية خاصة بها، وذلك لشعورهابالحرمان من أبسط حقوقها في الحياة، وفي الحصول على التعليم المناسب، كما أنها لاتمتلك الثقافة الكافية للتعامل مع الأطفال، لأنها ما زالت في مرحلة الطفولة، لذلكلا تكون مستعدة لتقبل التعامل مع الأطفال، وهي في مرحلة عمرية غير مناسبة.

وكانت الأمينة العامة للجنة الوطنيةالأردنية لشؤون المرأة الدكتورة سلمى النمس أشارت في حفل اطلاق الحملة إلى أن اختيارعنوان الحملة لهاذا العام جاء بهدف مجابهة العنف المبني على النوع الاجتماعي وخاصةزواج القصر وتعزيز دور الرجال والشباب في مواجهة العنف انطلاقا من تزايد ظاهرة زواجالقصر على المستوى الوطني حيث بلغت نسبة الإناث اللواتي تزوجن عام 2015 وأعمارهن دون18 سنة إلى (18.1%)على المستوى الوطني حيث كانت نسبة الأردنيات( 11.6%) والسوريات(43.7%) والجنسيات الأخرى(13.5%).

فيما اشار المنسق المقيم للأمم المتحدةومنسق الشؤون الانسانية في الأردن أندرس بيدرسن أكد أن المناسبات العالمية مثل الحملةالدولية السنوية لمناهضة العنف ضد المرأة تمثل فرصة لإيصال صوت الفئات المهمشة والمستضعفةخصوصا النساء في المناطق النائية، مؤكدا على أهمية دور الرجال في انهاء العنف ضد المرأةومددا التزام منظومة الأمم المتحدة والحكومة الأردنية على انهاء العنف ضد المرأة.

ومن جانبه اكد سفير الاتحاد الأوربيفي الأردن على أن الدفاع عن حقوق المرأة والمساواة الجندرية بين الرجل والمرأة من أهمالقيم الراسخة والمبادئ التأسيسية للاتحاد الأوربي، كما أن الاتحاد يحترم حقوق الأطفال،وخصوصاً الفتيات اللواتي يشكلن اساس المستقبل المشرق، لذلك ندرك اليوم أهمية حمايةالفتيات من التعرض لجميع أشكال العنف ولا سيما زواج الأطفال.

نائبة سفيرة مملكة هولندا مارتيجبيتر أكدت على استمرار السفارة بدعم الحملة الدولية السنوية لمناهضة العنف المبني علىالنوع الاجتماعي، مشيرة إلى النساء لديهن من القوة ما يكفي للتغيير الايجابي والتقدموالخروج من دائرة العنف.

التعليقات