اعتداءات سلطات الاحتلال والمستعمرين خلال موسم الزيتون لعام 2017

رام الله - دنيا الوطن  
في موسم الزيتون من كل عام  يتصدر خبر الاعتداءات لقطعان المستعمرين على المزارعين الفلسطينين، وأشجار الزيتون وما تشهده هذه الشجرة من حرق، وتقطيع، واقتلاع، وتسميم، وسرقة، عبر وسائل الإعلام كافة لتكون شاهدة على واقع ومعاناة هذه الشجرة التي تشكل صلة الوصل بين الانسان والارض الفلسطينية، حيث تشير الاحصائيات الى وجود ما يقارب من مليون دونم مزروعة بحوالي 12 مليون شجرة زيتون في فلسطين، منها تسعة ملايين ونصف المليون مثمرة، على مساحة تبلغ 85% من المساحة الإجمالية للأشجار المثمرة في فلسطين، كما تشير الاحصاءات إلى أن حوالي 40 الف دونم مزروعة ب 5000,000 شجرة زيتون معزولة بجدار الضم والتوسع العنصري، كل ذلك يجري على مرأى ومسمع من جيش الاحتلال الاسرائيلي وبتكامل واضح للأدوار بينه وبين المستعمرين. ويلاحظ ان السياسة الإسرائيلية ترمي إلى القضاء على الوجود الفلسطيني برمته، فلم يسلم البشر ولا الحجر ولا الشجر الذي بات هدفاً مباشراً لاعتداءات قطعان المستعمرون، حيث يتم في هذه الأيام استهداف شجرة الزيتون – هذه الشجرة المباركة عند الفلسطينيين والتي لها مدلولات ومعان كثيرة – فهي رمز السلام، وإسرائيل تقضي على كل ما له علاقة بالسلام من خلال اعتداءاتها المتواصلة والمتكررة على الإنسان والأرض الفلسطينية، وما سياسة الإستعمار وبناء الجدار إلا إحدى حلقات النهج الإسرائيلي في التضييق على الفلسطينيين وإجبارهم على ترك أراضيهم. سنحاول من خلال هذا التقرير تسليط الضوء على الإعتداءات الإسرائيلية على الأرض المزروعة بالزيتون والمزارع الفلسطيني، الذي يعمل على قطف ثمارها والإعتناء بها  خلال هذا الموسم، والتي كان من ضمنها جريمة إعدام عشرات الأشجار بالمياه العادمة ومخلفات مصانع مستعمرة " الون مورية " في قرية دير الحطب قضاء نابلس، حيث تمنع قوات الإحتلال المواطنين المزارعين من الدخول إلى أراضيهم إلا مرتين في السنة من خلال التسيق المسبق لهم. · يمكن تقسيم الإعتداءات الإسرائيلية على الزيتون إلى قسمين أساسيين هما:
- -  الإعتداء على أراضي الزيتون. 

 - الإعتداء على مزارعي الزيتون. بلغ المجموع الكلي للإعتداءات الإسلرائيلية على الأراضي المزروعة بالزيتون ومزارعيها خلال هذا الموسمما يقارب ( 100 ) اعتداء، منها (44) اعتداء على الأرض المزروعة بالزيتون، وحوالي (56) اعتداء على المزارعين الفلسطينيين الذين يقومون بقطف ثمار الزيتون. توزيع الإعتداءات على شجرة الزيتون ومزارعيها  خلال موسم الزيتون حسب المحافظة
مجموع الاعتداءات الإعتداء على المزارع الإعتداء على الأرض المحافظة الرقم
35 20 15 نابلس 1.    
18 10 8 رام الله 2.    
14 8 6 قلقيلية 3.    
14 8 6 الخليل 4.    
5 3 2 طولكرم 5.    
4 2 2 جنين 6.    
4 2 2 بيت لحم 7.    
2 1 1 سلفيت 8.    
4 2 2 القدس 9.    
100 56 44 المجموع

· اعتداءات المستعمرون على الأراضي المزروعة بالزيتون ومزارعيها خلال هذا الموسم:
- تمارس سلطات الاحتلال سياسة الأرض المحروقة في إطار مخططاته لتوسيع المستعمرات وبناء جدار الضم والتوسع العنصري، حيث امتدت اعتداءات المستعمرون لتشمل المزارع الفلسطيني وشجرة الزيتون في كافة مناطق الضفة الغربية. 

 تم رصد الاعتداءات الاسرائيلية على الأشجار المثمرة منذ بداية عام 2017 حتى موسم الزيتون  بما يقرب ( 4079) شجرة، منها (1690) شجرة زيتون تم سرقة ثمارها من قبل المستعمرون خلال هذا الموسم. وتهدف هذه الاعتداءات إلى تحويل هذه الأراضي المثمرة والمنتجة إلى أراضي جرداء ليتم لاحقاً السيطرة والاستيلاء عليها لصالح المستعمرات الجاثمة على الأراضي الفلسطينية. 

 من الملاحظ أن الإعتداءات على الإنسان الفلسطيني والأرض متواصلة فلا يكاد يخلو يوم أو أسبوع من اعتداء للمستعمرون هنا أو هناك بدعم واضح وبحماية من المؤسسة الإسرائيلية المتمثلة بالجيش غير آبهة بالأعراف والقوانين الدولية. شكل بياني يوضح توزيع مجموع الإعتداءات الاسرائيلية على شجرة الزيتون ومزارعيها خلال موسم الزيتون حسب المحافظة من خلال الشكل البيانيالسابق تركزت الاعتداءات على محافظات: نابلس، رام الله، وقلقيلية والخليل ويعود السبب في ذلك لارتباط الاعتداء على مزارعي الزيتون بالاعتداء على الأرض حيث شهدت هذه المحافظات أيضاً أعلى نسبة اعتداء على الأرضوكانت على النحو الآتي:
- · محافظة نابلس  شهدت محافظة نابلس أعلى نسبة من الاعتداءات إذ بلغ عددها (35) اعتداء، منها (20) اعتداء على قاطفي الزيتون، ( 15) اعتداء على الارض،  تركزت في قرى (بورين، سالم، الساوية، قريوت، عورتا، دير الحطب، دير شرف، كفر قليل، سبسطية، حوارة، عوريف، عصيرة القبلية، اللبن الشرقية، عزموط)، وتنوعت هذه الاعتداءات لتشمل الحرق، والتجريف، والتسميم، والاغراق بالمياه العادمة وسرقة الثمار من قبل المستعمرون، ويعود السبب في ذلك لتركز أكثر عصابات المستعمرون شراسة في تلك المناطق، وإلى أهمية محافظة نابلس بالنسبة لمحافظات الضفة الغربية حيث تعتبر حلقة الوصل بين شمال الضفة ووسطها، كما ترمي هذه السياسة إلى إجبار مزارعي محافظة نابلس على ترك أراضيهم التي تتميز بالخصوبة لصالح المستعمرون. 

 ·  محافظة رام الله شهدت محافظة رام الله (18) اعتداء تركز معظمها في القرى الغربية المحاذية للجداروالقريبة من المستعمرات تحديداً (صفا، بلعين، نعلين ام صفا،النبي صالح، دير نظام، الجانية، المغير، دير ابزيع) وغيرها من قرى المحافظة. 

 ·  محافظة قلقيلية  شهدتمحافظة قلقيلية (14) اعتداء تركزت في القرى الواقعة خلف الجدار والمحاذية للمستعمرات تحديداً  (عزون، كفر صور، جينصافوط، جيت، جيوس، النبي الياس) · محافظة القدس أما محافظة القدس فقد بلغ عدد الاعتداءات على الأراضي المزروعة بالزيتون حوالي (4) اعتداءات، الا انها الحقت الضرر بما يزيد عن 100 دونم، واذا ما اضفنا الى ذلك السياسات الاسرائيلية التي تمارسها في المحافظة من استعمار، وبناء الجدار، وهدم للمنازل فإن هذا كله يكشف النوايا الاسرائيلية الرامية الى تهويد القدس بشكل كامل من خلال اجبار المزارعين على ترك اراضيهم، وتطبيق "سياسة الترانسفير" بحقهم. 

 · محافظة الخليل كما شهدت محافظة الخليل (14) اعتداء تركزت في قرى ( التواني، تل رميده، ترقوميا، بيت اولا، سعير، الخليل). جيش الاحتلال يطرد عشرات المزارعين ويمنعهم من قطف الزيتون في منطقة تل الرميدة / الخليل ومزارعيها جيش الاحتلال يطرد عشرات المزارعين ويمنعهم من قطف الزيتون في منطقة تل الرميدة / الخليل جيش الاحتلال يطرد عشرات المزارعين ويمنعهم من قطف الزيتون في منطقة تل الرميدة / الخليل الاحتلال يطرد عشرات المزارعين ويمنعهم من قطف الزيتون على طول الطريق الالتفافي من مفرق عصيرة الشمالية حتى مفرق الناقورة/نابلس مستعمرون يسرقون ثمار أشجار الزيتون في منطقة بورين / نابلس مستعمرون يهاجمون قاطفي الزيتون في قرية دير الحطب شرق نابلس واصابوا ثلاثة بينهم إمرأة   الواقع اليومي لمعانات قاطفي الزيتون من مضايقات واستفزازات يقومون بها المستعمرون في ارضي المواطنين الفلسطينيين خلال موسم الزيتون من كل عام جيش الاحتلال يطرد عشرات المزارعين ويمنعهم من قطف الزيتون في منطقة المغير / رام الل أحد المستوطنين يعطي التوجيهات للجيش بكيفية فحص المزارعين والتعامل معهم قبل دخولهم إلى اراضيهم جيش الاحتلال يمنع عشرات المزارعين من قطف الزيتون في عزون / قلقيلية