عشرات اللاجئين يستفيدون من فعالية طبية

رام الله - دنيا الوطن
ساعة وأكثر بقليل، هو الوقت الذي استغرق لتركيب سماعة أذن جديدة للطفل سمير ضراغمة، 3 سنوات، والذي يعاني من مشاكل في حاسة السمع منذ الولادة، حيث تم أخذ بياناته وتاريخ عائلته الصحية في البداية، ومن ثم معاينة الأذن ومستوى السمع
لديه وتنظيفيها على يد خبراء مختصين، ومن ثم تركيب سماعة أذن طبية له.

ورغم الانتظار الطويل، إلا أن النتيجة النهائية كانت تستحق كل هذا الانتظار، مع الابتسامة الكبيرة على وجهه ووجه معالجته، التي لم تتمالك نفسها واحتضنته بعد الانتهاء من معاينته.

يستطيع سمير الآن التمتع بحاسة السمع والتواصل مع أقرانه وأخوته بشكل أفضل، ومثل سمير كان هناك 77 طفلاً من أطفال اللاجئين الفلسطينيين، حصلوا على معاينة طبية دقيقة إضافة لتركيب سماعات أذن طبية لهم.

جاء هذا ضمن الفعالية التي نظمها برنامج الإعاقة التابع لبرنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بالضفة الغربية "الأونروا"، بالتعاون مع فريق طبي مؤلف من 12 مختصا بمشاكل السمع، قدموا من مؤسسة (EHC) Entheos Hearing Connectionsالأمريكية، وهي مؤسسة غير حكومية معنية بتقديم المساعدات الإنسانية للأشخاص الذين يعانون من مشاكل بالسمع في دول العالم.

وعلى مدار أربعة أيام، قام البرنامج مع مؤسسة (EHC)بتقديم خدمات طبية لـ110 لاجئاً من مخيمات بلاطة، الأمعري وعايدة، ممن لديهم مشاكل بحاسة السمع، مايقارب الـ 90% منهم أطفال، يعانون من ظروف اقتصادية صعبة وغير قادرين على
توفير ثمن سماعات الأذن الطبية لهم أو لأبنائهم.

كما قدم الفريق الطبي الأمريكي شروحات للأهالي حول كيفية استخدام وتركيب سماعات الأذن الطبية لهم ولأطفالهم، وكيفية المحافظة عليها.

من جهته، قال منسق برنامج الإعاقة في الأونروا، محمد الأعرج: "تعتبر هذه البعثة هامة جدا، حيث انها ساهمت في تزويد العديد من اللاجئين بسماعات طبية مجانية تكلفتها تزيد عن 78 الف دولار، بعد عمل الفحوصات اللازمة لهم، وقد حازت
هذه الخدمة على قبول ورضا المستفيدين، ونتطلع على استكمال العمل مع هذه البعثات في الفترات القادمة، لخدمة اعداد اضافية في مناطق جديدة."

المتحدثة باسم المؤسسة الأمريكية EHC، رندة منصور، أشارت بأن مؤسستها قدمت الخدمات للعديد من اللاجئين الفلسطينيين والسوريين في الأردن الذين يعانون من مشكلة في السمع ، والآن في الضفة الغربية بالتعاون مع الأونروا قاموا بمساعدة
عشرات اللاجئين الفلسطينيين وتقول: " انه لأمر مفرح حقاً أن نرى السعادة والابتسامة على وجوه الأطفال عندما يسمعون نداء ذويهم لأسمائهم. نحن نحاول من خلال عملنا أن نركز على الفئات المهمشة والتي تعاني من أوضاع صعبة لنساعدهم
على تحسين ظروفهم المعيشية".

يذكر أن هذه الفعالية نظمت بالتعاون أيضاً مع كل من جمعية إغاثة أطفال فلسطين وجمعية الياسمين الخيرية، وجمعية أبناؤنا في مخيم عسكر إضافة للجنة التأهيل المجتمعي في مخيم بلاطة.

التعليقات