عاجل

  • البحرين تدين اقتحام القنصلية العامة لدولة الكويت في مدينة البصرة بـ العراق

  • الإمارات تدين اقتحام وتخريب قنصلية الكويت في مدينة البصرة بـ العراق

  • قطر تعلن تعطيل المدارس والمؤسسات التعليمية يومي الأربعاء والخميس احترازيًا

  • الداخلية العراقية: مقتل مدنيين اثنين إثر سقوط مقذوف على منزل في منطقة العامرية غربي بغداد

  • آلاف الإيرانيون يتظاهرون ضد العدوان في مدينة بوشهر التي تضم محطة للطاقة النووية، والتي هدّد ترامب بقصفها

  • آلاف الإيرانيون يتظاهرون ضد العدوان في مدينة بوشهر التي تضم محطة للطاقة النووية، والتي هدّد ترامب بقصفها

  • رويترز: العقود الآجلة لخام برنت تنخفض 5.8% إلى 103.42دولار للبرميل والخام الأمريكي يهبط 3.5% إلى 108.96دولار

  • نتنياهو: نحن نسحق النظام الإيراني بقوة أكبر وزخم متزايد ودمرنا طائرات نقل وعشرات المروحيات

  • نتنياهو: نحن نسحق النظام الإيراني بقوة أكبر وزخم متزايد ودمرنا طائرات نقل وعشرات المروحيات

  • طيران الاحتلال يشن غارة عنيفة تستهدف مدينة صور جنوب لبنان

  • قوات الاحتلال تقتحم بلدة عناتا شمال القدس المحتلة وتقوم بإطلاق قنابل الصوت والغاز على الشبان في حارات البلدة

  • الداخلية العراقية: مقتل مدنيين اثنين إثر سقوط مقذوف على منزل في منطقة العامرية غربي بغداد

  • الداخلية العراقية: مقتل مدنيين اثنين إثر سقوط مقذوف على منزل في منطقة العامرية غربي بغداد

مهند جويحان... اسير مقدسي حرم من طفولته قسرا

رام الله - دنيا الوطن - ريمان أبو الرب
ستة عشر عاماً من الوجع والألم ،ستة عشر عاماً والذكرى الأليمة ما زالت تلوح بذكراها داخل منزل عائلة الاسير مهند جويحان أبن حي الثوري في مدينة القدس.

اعتقل مهند وعمره ستة عشر عاماً،وقضى من عمره في الأسر ستة عشر عاما،فاصبح عمره اثنين وثلاثين عاما. نصف عمره طفلا مقدسياً يعاني الاحتلال وبطشه وإرهابه،  ونصفه الآخر اسيراً مكبلاً ينشد الحرية ويعاني ظلم السجان. 

تروي والدة الأسير تفاصيل يوم إعتقاله ودموع الحسرة تملا عينيها تقول"كان يوم الثامن من شباط 2002 يوما عصيباً جداً علينا حيث توجه مهند مع أصدقائه بعد صلاة الجمعة إلى حديقة جبل المكبرالقريبة من منزل العائلة والكائن في حي الثوري،ليلعب هو وأصدقائه كرة القدم، إلا أن صوت سيارات الإسعاف والشرطة الإسرائيلية،بالإضافة لصوت الطائرات أرعبني جدا وخشيت أن هناك أمراً ما حدث،  لكنني لم أعر الموضوع إهتماماً كبيراً وتابعت يومي كالعادة".

وبعد ساعات تلقت والدته إتصالا من أحد أبنائها ليخبرها بأن أبنها مهند والذي كان يبلغ من العمر (16) عاما قد أعتقل، وتضيف "كان بيتنا مليء بالأقارب والجيران، فالجميع علم بأن إبني تم إعتقاله وهناك أخبار تؤكد وجود شهيد ، أخذت أبكي وادعو الله أن يحمي مهند ، أسئلة كثيرة بدأت اطرحها على نفسي هل أستشهد مهند، هل أصيب طفلي الصغير،وما مدى خطورة إصابته، أسئلة كثيرة اخذت تتداخل  وصور تزاحم مخيلتي لما قد يكون قد تعرض له طفلي".

وبعد وقت طويل تمكنت العائلة من معرفة مصير أبنهم من الأعلام الإسرائيلي الذي أخذ يتحدث عن إعتقال مجموعة من الأطفال وأطلقوا على هذه العملية (عملية إعتقال خلية حي الثوري"أطفال النينجا")، وتم أتهمامهم بقتل مستوطنة اسرائيلية في القدس.

شاء القدر أن يجتمع الأصدقاء في هذا اليوم وكان في بالهم أن يقضوا يوم إجازتهم باللعب واللهو، فاجتمع كل من الطفل مهند جويحان ،وأمجد أبو ارميلة،وسمير غيث واحمد صلاح شويكي وسامر أبو ميالة،ولكن الاحتلال قرر أن يحرمهم من طفولتهم فقتلوا الطفل سامر أبو ميالة واستشهد على الفور،والبعض الأخر تعرض للإصابة والتحقيق القاسي في مراكز التوقيف والاستجواب

حكمت محاكم الإحتلال على هؤلاء الأطفال بأحكام قاسية،  حيث حكم على مهند بالسجن الفعلي  25 عاماً، واحمد شويكي 20 عاماً وامجد أبو إرميلة 25 عاماً،أما سمير غيث فقد حكم عليه بالسجن مدى الحياة وذلك كونه الأكبر سناً بينهم حيث كان يبلغ من العمر 18 عشر عاماً والزعم انه نفذ الطعنة الأولى . 

مهند طفل يحب مداعبة الحياة ، بريء حالم باحلام وردية وليست دموية كان يحمل حقيبته المدرسية كباقي الأطفال، يغني ويشدو بأغاني الحب والعشق للوطن والقدس، ولكن الإحتلال لا يعي هذا 

الموضوع وينظر لأطفال القدس أنهم مجرمون ومشاريع للإرهاب وها هو يحرمهم من كل حقوقهم، حرموا من حضن إمهاتهم، ومن طعام يفضلونه، ومن الجلوس إلى طاولة الطعام مع الأهل حرموا من كل شيء."

ولكن عزيمة وإرادة مهند لم يستطع الإحتلال كسرها فقد كبر مهند وأصبح شابا ولديه العديد من الأحلام وكان أولها وأهمها تقديم إمتحان الثانوية العامة ،وعندما سمحت سلطات الإحتلال للأسرى 

بتقديم الإمتحان في عام 2015 تقدم مهند ونجح، والتحق بجامعة القدس المفتوحة لدراسة الخدمة الإجتماعية.

مهند اليوم يقبع في سجن النقب،يتنقل بين فترة وأخرى من سجن لأخرعلى أمل أن يتحرر وأن يعيش أياماً جميلة بحضن والدته التي حرم منها قسراً، وهو كباقي الأسرى يكافح كل يوم ليعيش حياة فرضت عليه، مليئة بالصعوبات والمضايقات.

هذا ويذكر ان عدد أسرى القدس في أخر احصائية بلغ  480  أسيراًمنهم 21 سيدة و75 طفل.