مفوضية رام الله والبيرة تنظم محاضرة عن وعد بلفور في مدرسة فلسطين الغد

رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتنسيق مع الأخت باسمة طه مسؤولة مجلس أولياء الأمور محاضرةً لطلبة مدرسة فلسطين الغد في عين مصباح، وكان عنوانها: " وعدُ بلفور- سببٌ لنكبات الشعب الفلسطيني "، حيث قام بإلقاء المحاضرة المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور المعلمة رنا الخطيب، و( 25) طالب وطالبة من الصفين السّابع والثامن.

وفي بداية محاضرته بيّن غنّام للطلبة بأنّ تبعات وآثار وعد بلفور المشؤوم ما زالت متواصلة بحقّ الشعب الفلسطيني نتيجة هذا الظلم التاريخي الذي وقع على شعبنا، حيث مارس هذا الظلم سلطات الانتداب البريطاني والتي قرّرت حكومتها آنذاك إعطاء وعد ينصّ على إنشاء وإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.

وأوضح مفوض الأمن الوطني للحضور أنّ وعد بلفور كان أيضاً جريمة تم ارتكابها بحق أصحاب الأرض الشرعيين أبناء الشعب الفلسطيني، لأنّها كانت سبباً مباشراً في إقدام العصابات الصهيونية على ارتكاب أبشع المجازر والمذابح بحق شعبنا قبل عام 1948م أي قبل عام النكبة وبعد هذا التاريخ، وكان هذا الوعد سبباً مباشراً أيضاً في تهجير الفلسطينيين من أرضهم ومدنهم وقراهم وجعلهم لاجئين ونازحين في دول التشرد والشتات في جميع أنحاء العام، كما جعل أبناء شعبنا يعيشون مرارة العيش والحرمان المستمر بسبب المعاناة التي نحياها نتيجة الاحتلال الجاثم على أرضنا، وبسبب الإجراءات العنصرية وسياسات التمييز والتنكيل والاعتقال من قبل سلطات الاحتلال.

وبيّن غنّام أنّ بريطانيا قامت بتبرير إقدامها على إعطاء هذا الوعد الظالم لليهود كمكافأة وبدل للخدمات التي قدّمها أستاذ الكيمياء اليهودي واسمه ( حاييم وايزمن ) الذي اكتشف مادة الأسيتون التي تستخدم في صناعة المتفجرات والذخائر العسكرية الأمر الذي ساعد بريطانيا في أدق مراحل حروبها العسكرية وجعلها تنتصر على خصومها في الحرب.

من جهةٍ أخرى أشار مفوض الأمن الوطني أنّ ما قامت به الحكومة البريطانية مؤخراً ممثلةً برئيسة وزرائها بإقامة الاحتفالات بمناسبة مرور مائة عام على وعد بلفور المشؤوم إنّما يدلّ ذلك على استمرار سياسة بريطانية المجحفة بحق شعبنا وانتهاكاً لحقوقه المشروعة، ويدل ذلك أيضاً على الاستمرار في دعم الاحتلال في مواصلة عدوانه وعنصريته ضد شعبنا الفلسطيني، ولذلك نجد أنّ إسرائيل لا زالت تتخذ من هذا الوعد مبرراً قوياً في استمرار عدوانها علينا وزيادة استيطانها في أراضينا الفلسطينية وبشكل خاص في مدينة القدس.

وفي ختام محاضرته أكّد غنّام للحضور من الطلبة على استمرار جهود القيادة الفلسطينية وعلى رأسها جهود السيد الرئيس محمود عباس ( أبو مازن ) الدبلوماسية والقانونية من أجل وضع دولة فلسطين على خارطة المجتمع الدولي، ومطالبة الحكومة البريطانية والضغط عليها للاعتراف بهذا الخطأ التاريخي وهو إصدار وعد بلفور المشؤوم لليهود الذي أعطاهم الحق في أرضنا، وأنّه لا بدّ من تصحيح هذا الخطأ التاريخي باعتراف حكومة بريطانيا بالدولة الفلسطينية المستقلة بكامل حقوقها السيادية والقانونية.