روسيا تطور صواريخ "بانتسير" والامارات أول المستفيدين

روسيا تطور صواريخ "بانتسير" والامارات أول المستفيدين
توضيحية
رام الله - دنيا الوطن
قال ألكسندر دينيسوف مدير شركة "المنظومات عالية الدقة" إنه تم الانتهاء من تطوير صنوف جديدة من صواريخ "بانتسير" على أن تجتاز الاختبارات التقنية والفنية بالكامل في غضون عام.

وأكد دينيسوف بتصريحه عودة مشروع صواريخ "بانتسير" الذي علّقته روسيا في التسعينيات متأثرة بالضائقة المالية التي عصفت بها آنذاك، حيث أن الإمارات قد تبنّت المشروع وأحيته لتجني هي اليوم وغيرها من البلدان ثماره.

وبحسب "روسيا اليوم " فقد طورت روسيا صنوفا كثيرة من صواريخ "بانتسير"، كان آخرها "بانتسير-  CM"، وهي منظومة دفاع جوي قصيرة ومتوسطة المدى، لكن الخبراء يجمعون على أنه لولا دولة الإمارات، لركن مشروع هذه الصواريخ على الرّف، وتأخرت روسيا في تطويرها، لتسهم في حماية أجواء العديد من بلدان العالم بما فيها روسيا بلد منشأها.

الجدير بالذكر أن الإمارات، تبنّت صواريخ "بانتسير" سنة 2000، وطلبت من موسكو تزويدها بـ50 بطارية منها، مما أتاح لمصنع هذه الصواريخ في مدينة تولا عاصمة السلاح الروسي جنوب موسكو، إطلاق عجلة تصنيع "بانتسير" بوجه تكنولوجي جديد لم يعرفه عالم الصواريخ، لتستفيد منه اليوم إلى جانب الإمارات كل من الجزائر والعراق وسوريا وعمان والأردن وإيران والبرازيل وفيتنام وغيرها من بلدان العالم.

وكانت القيادة الروسية  قد أتاحت في تسعينيات القرن الماضي لمكتب "تولا لتصميم الصواريخ" حرية التعاقد مع الجهات الأجنبية، وعلّقت تمويله حتى إشعار آخر، تاركة اياه يواجه مصيره بجهود موظفيه وإدارييه الذين كان أكثر ما يخشونه إغلاق المصنع، وتسريحهم بخبراتهم التي قد يشتريها الأجنبي بأثمان بخسة، ويعيد بيعها بأضعاف قيمتها متربّحا على حساب الغير.

اللافت في العقد، ثقة الجانب الإماراتي وصراحة الروس، الذين كشفوا للإمارات عن أنهم لم ينتجوا الصواريخ التي يريدون بيعها بعد، وأن السبب يكمن في نقص التمويل.

الإماراتيون، وبشهادة شيبينوف وغيره من الإداريين في مكتب "تولا"، صدّقوا الروس عملا بمبدأ "وعد الحرّ دين"، وأبرموا معهم عقدا بقيمة 734 مليون دولار، وتسلمت الإمارات أول دفعة من "بانتسير" سنة 2009، لتنطلق منذ ذلك الحين مرحلة وليدة من التعاون العسكري بين روسيا والإمارات لن تهزها صعوبات مالية أو اقتصاد.

"بانتسير"، مخصصة لحماية المنشآت المدنية والعسكرية والدفاع عن بطاريات الصواريخ المضادة للأهداف متوسطة وبعيدة المدى كمنظومات "إس-300" و"إس-400".

وتقدر "بانتسير" على إسقاط جميع الأهداف المعادية كالمقاتلات والمروحيات والطائرات عالية السرعة بلا طيار، وصواريخ "كروز"، كما تستطيع تدمير الأهداف البرية والبحرية ذات الدرع الخفيف، وذلك في محيط 20 كم عنها وعلى ارتفاع يصل إلى 15 كم عن الموقع الصديق المحمي بها.

 


التعليقات