لقاء لبناني فلسطيني: المخيمات لن تنجر الى أي فتنة

لقاء لبناني فلسطيني: المخيمات لن تنجر الى أي فتنة
رام الله - دنيا الوطن
أكدت مصادر فلسطينية لـ "صدى البلد"، أنها لاحظت "إصرار لافت" على محاولة زج المخيمات الفلسطينية في أتون الخلافات اللبنانية العربية على ضوء استقالة الرئيس سعد الحريري، على الرغم من الموقف الواضح والحاسم بالنأي بالنفس والحياد الايجابي، والنجاح حتى الآن، في إستيعاب تداعيات "الشائعات التوتيرية" في مرحلة دقيقة وفاصلة من تاريخ لبنان.

ورصدت "صدى البلد"، تطورين بارزينشكلا "بانوراما" لاحتواء الشائعات وقطع الطريق على أي محاولة لجر العنصر الفلسطيني الى الخلافات عبر الحفاظ على الموقف الفلسطيني الموحد وتحصين أمن وإستقرار المخيمات وخاصة عين الحلوة، أولها: اللقاء اللبناني الفلسطيني الذي عقد في ثكنة محمد زغيب العسكرية في صيداوالذي جمع مدير فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد فوزي حمادة و"مسؤول الأمن القومي" العقيد سهيل حرب، ورئيس مكتب صيدا العميد ممدوح صعب مع لجنة "غرفة العمليات العسكرية الفلسطينية" برئاسة قائد الأمن الوطني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب، وهي التي إنبثقت عن القوى الفلسطينية في لبنان لمواكبة أي تطور أمني يطرأ داخل المخيمات، حيث جرى مناقشة الاوضاع الفلسطينية على ضوءاستقالة الحريري وتداعياتها على الساحة اللبنانية.

 وأكد اللواء ابو عرب، ان اللقاء كان ايجابيا وابلغنا الجيش مجددا موقفنا التابث في اعتماد سياسة "النأي بالنفس" والحياد الايجابي والحفاظ على أمن وإستقرار المخيمات وخاصة عين الحلوة والجوار اللبناني واننا لن ننجر الى أي فتنة، فيما اعرب العميد حمادة عن ارتياحه للوضع الامني في المخيم رغم الشائعات ومحاوىت التوتير، مشيرا الى ان الأجهزة الامنية لم ترصد اي حركة غير طبيعية داخل المخيم أو منه إلى ااخارج، طارحا في الوقت نفسه موضوع اطلاق النار في الاعراس والمناسبات، حيث ابلغ الوفد الفلسطيني ان الجيش سيبدأبمبدأ المحاسبة والتي لن يكون بمنأى عنها حتى العريس، لانها باتت ظاهرة تسيء الى الاستقرار وتحدث حالة قلق وذعر في المخيم ومدينة صيدا ومنطقتها، منوها بدور غرفة العمليات ولجنة متابعة المطلوبين في معالجة القضايا، واعدا بتسهيل عملية ادخال مواد البناء الى المخيم وفق طلب يبث فيه سريعا.

 وثانيها: متابعة تفاصيل اللقاء الذي عقد بين رئيس دولة فلسطي نمحمود عباس،في مقر إقامته في عمان مع المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم، بحضور سفيردولة فلسطين لدى لبنان أشرف دبور، والمستشارالدبلوماسي للرئيس عباس السفير مجدي الخالدي، حيث جرى بحث اوضاع المخيمات وتفاصيل زيارة الرئيس عباس الى المملكة العربية السعودية واتصاله بالرئيس الحريري.

وأكدت مصادر فلسطينية لـ "صدى البلد"، ان اللقاء اكتسب أهمية خاصة مع تسريب معلومات ان السعودية طلبت من الرئيس عباس أن يكون في محورها لمواجهة ايران و"حزب الله"، فضلا عن الرغبة لاستشناف عملية السلام مع الكيان الصهيوني.

سلسلة بشرية

ميدانيا، نظمت حملة إعادة الحياة للشارع الفوقاني في مخيم عين الحلوة، سلسلة بشرية على إمتداده والتي أطلقها فريق شعة ناشط الشبابي بمشاركة لافتة من جمعيات، "التضامن للتنمية الاجتماعية والثقافية وجمعية النجدة ومركز ألوان وأكاديمية التميز الفلسطيني للتدريب والتنمية وإتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني "أشد" ومركز البرامج النسائية والهلال الأحمر الفلسطيني ومئات الأطفال والشباب من سكان المخيم، ولقد لقيت هذا النشاط ترحيبا من سكان الشارع الفوقاني في محاولة لاعادة الحياة والحركة اليه في اعقاب ركودها جراء الاشتباكات الاخيرة التي وقعت بين حركة "فتح" و"القوة المشتركة الفلسطينية" وبين مجموعتي الناشطين الاسلاميين "بلال بدر وبلال ابو عرقوب" والتي ما زالت ترخي بظلالها السلبية على حياة الناس وعودتهم وحركة البيع والشراء.

ذكرى عرفات

هذا وتستعد المخيمات الفلسطينية احياء الذكرى السنوية الثالثة عشر لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات، حيث زار وفد من قيادة الساحة اللبنانية في حركة "فتح"، المناضل العربي محسن ابراهيم في دارته في بيروتوقد ضمأمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي ابو العردات، عضو المجلس الثوري امنة جبريل وامين سر اقليم لبنان حسين فياض.

ونقل الوفد تحيات الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية للمناضل ابراهيم، مثمنين دوره ومسيرته النضالية جنباً الى جنب مع الرئيس الشهيد ياسر عرفاتواطلع ابو العردات ابراهيم على الاوضاع الفلسطينية العامة والاتفاق الموقع بين حركتي فتح وحماس في القاهرة، وتصميم حركة فتح على انهاء الانقسام وتحقيق المصالحة باعتبارها ضرورة وطنية، بينما اشاد ابراهيم بحكمة وعزيمة الرئيس محمود عباس في التعاطي مع المرحلة الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية والمنطقة العربية.

مواقف وتوضيح

صيداويا، اكد رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ان البيان المشترك للكتلة والمكتب السياسي لتيار المستقبل جاء ليضع الأمور في نصابها وليصوب الوضع الذي اختل في لبنان، مشددا ان لبنان لا يمكن أن يكون في موقع ضد اشقائه العرب.

واعتبر الرئيس السنيورة على هامش استقباله في مكتبه في الهلالية -صيدا وفودا من المدينة والجوار، وهذا الأمر هو الذي ادى الى استقالة الرئيس الحريري وبالتالي هناك ضرورة لأن يعود الزعيم سعد الحريري كرئيس للحكومة ولكن لحكومة جديدة يكون فيها وعي من قبل الجميع بأن الأمور لا يمكن ان تستمر هكذا وهناك من يقول ان عددا من الأنشطة العسكرية التي يقوم بها حزب الله في سوريا والعراق والبحرين والكويت واليمن وغيرها والتي تعادي مصالح الأمة العربية ومصالح العرب.. لذلك كان المقصود من بيان الكتلة تصويب البوصلة بشكل واضح وصريح حتى نستعيد التوازن الخارجي في علاقة لبنان مع العالم العربي ومع العالم، التوازن بهذا الشأن هو العودة الى الشرعية العربية ونظام المصلحة العربية، فالمدى الحيوي للبنان واللبنانيين هو بعلاقتهم مع الدول العربية بدءا بالمملكة العربية السعودية.

بينما أوضح المكتب الإعلامي للنائب السيدة بهية الحريري ان بعض الصحف ومواقع الكترونية ووسائل تواصل اجتماعي دأبت مؤخراً على نشر وتناقل كلام منسوب للنائب السيدة بهية الحريري تقول انه نقلاً عن مصادر قريبة او مقربة من الحريري ويتعلق بتفاعلات استقالة الرئيس سعد الحريري، متمنيا على جميع السادة الإعلاميين وكافة وسائل الإعلام توخي الدقة في نشر ونقل أي كلام ينسب للسيدة الحريري والتحقق من صحته قبل نشره او تداوله، واعتماد فقط ما يصدر عن  مكتبها الإعلامي حصرا.

التعليقات