عاجل

  • وزير الصحة اللبناني للجزيرة: الحصيلة الأولية للاعتداءات الإسرائيلية ٨٩ شهيدا وأكثر من ٧٢٢ جريحا

  • ول ستريت جورنال عن مصادر: إيران أبلغت الوسطاء أن مشاركتها بمحادثات إسلام آباد مشروطة بوقف إطلاق النار بلبنان

  • وكالة "تسنيم": إيران سترد على هجمات إسرائيل الأخيرة في لبنان

حنا:من يقول كلمة الحق التي تزعج الاحتلال مرشح ليكون ارهابيا

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا كنسيا من الكنيسة الارثوذكسية في بولندا وقد ضم الوفد عددا من الاباء ورؤساء الاديار الارثوذكسية والرهبان والراهبات والذين وصلوا في زيارة حج الى الاماكن المقدسة في فلسطين .

وقد استقبل سيادة المطران الوفد في كنيسة القيامة ومن ثم في الكاتدرائية حيث رحب بزيارتهم مؤكدا متانة العلاقة الاخوية التي تربط كنيستنا بالكنيسة الارثوذكسية البولندية الشقيقة والتي يرأسها سيادة رئيس الاساقفة سابا .

قال سيادة المطران في كلمته بأن كنيستنا الارثوذكسية هي كنيسة واحدة وهي الكنيسة التي نصفها في دستور ايماننا " الكنيسة الواحدة الجامعة المقدسة الرسولية "، ننتمي الى كنيسة واحدة والى ايمان واحد والارثوذكسية التي ننادي بها هي استقامة ايمان وفكر وسلوك وخدمة وعطاء .

نحن معنيون بالتواصل مع الكنائس المسيحية الاخرى في عالمنا لان ما يوحدنا هو اكثر بكثير مما يفرقنا ، يجب ان يكون هنالك اهتمام بمسألة التعاون والتفاهم والحوار بين كافة الكنائس في عالمنا دفاعا عن القيم المشتركة وانحيازا لقضايا العدالة ، ونحن نعتقد بأن الكنائس في مشارق الارض ومغاربها يجب ان يكون لها دور وصوت نبوي في الدفاع عن حقوق الانسان وفي رفض العنصرية والظلم والقمع والاضطهاد حيثما كانت واينما وجدت .

نفتخر بانتماءنا لكنيستنا وبتراثنا الروحي العريق ولكننا نعتقد بأن الانتماء الكنسي لا يجوز ان يكون مقصورا على طقوس تقام في كنائسنا وعلى نصوص نقراها بل يجب ان يتم التعبير عن هذا الانتماء الايماني الروحي من خلال افعال الرحمة والخدمة والعطاء والتفاني في خدمة الانسانية .

ليس من العدل ان تكون هنالك حالة صمت امام ما يرتكب في عالمنا من قمع وظلم واضطهاد واستهداف للابرياء ، يجب ان يسمع الصوت الارثوذكسي والصوت المسيحي بشكل عام حول قضايا العدالة في عالمنا ، والقضية الفلسطينية هي من اهم هذه القضايا ، نحن نعتبر القضية الفلسطينية اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث ونعتبر بأن مدينة القدس هي مدينة تخصنا جميعا ومن واجبنا ان ندافع عنها وعن تاريخها وتراثها وهويتها ومقدساتها واوقافها المستباحة .

ليس مقبولا ان تكون هنالك حالة صمت امام ما يحدث في مدينتنا المقدسة وكان الامر لا يعني البعض ، من انتمى للمسيحية وقيمها ورسالتها يجب ان يكون انحيازه لقضايا العدالة ويجب ان يكون مدافعا عن القضية الفلسطينية التي هي ليست قضية سياسية فحسب بل هي قضية تحمل ابعادا انسانية واخلاقية وايمانية ولذلك فإننا ندعو الكنائس المسيحية في عالمنا ان تلتفت الى فلسطين والى شعبها المظلوم وان يلتفتوا ايضا الى مدينة القدس وما تتعرض له من سياسات غير مسبوقة وكذلك الاهتمام بمسألة الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة ، هذا الحضور الذي تراجع خلال السنوات الاخيرة فأصبح المسيحيون في بلادنا قلة في عددهم ولكنهم ليسوا اقلية وهم يرفضون ان ينظر اليهم كذلك .

اتيتم في زيارة حج للاماكن المقدسة في فلسطين ونحن بدورنا نقول لكم بأننا لا نريد ان تتحول مقدساتنا الى متاحف يؤمها الزوار والحجاج من سائر ارجاء العالم فحسب ، علينا ان نعمل من اجل ان تبقى كنيسة القدس كنيسة حية بمؤمنيها وابناء شعبها ، نريدها كنيسة حجارة حية والا تكون كنيسة حجارة صماء فالكنيسة اولا وقبل كل شيء هي الشعب وهي الانسان الذي يجب ان نكون معه والى جانبه وان ندافع عن حقه في ان يعيش بحرية وكرامة واستقلال في وطنه .

ان سياسيي هذا العالم يتآمرون على القضية الفلسطينية ويسعون لتصفيتها ، ان اجندة هؤلاء هي اجندة مصالح سياسية واقتصادية ، أما نحن كمسيحيين فأجندتنا يجب ان تكون اجندة الانجيل وقيم الانجيل المقدس التي تحثنا دوما على ان نكون الى جانب كل انسان مظلوم ومعذب ومستهدف في هذا العالم، من كان متمسكا بقيم الانجيل عليه ان يكون منحازا لاخوة يسوع الصغار وهم المظلومون والمعذبون والممتهنة كرامتهم وحريتهم في هذا العالم .

حيثما هنالك ظلم وقمع واضطهاد انحيازنا يجب ان يكون للانسان ، لا يجوز ان يكون الانحياز الى جانب الظالمين على حساب المظلومين فهذا يتناقض والقيم المسيحية التي تحثنا على نصرة كل انسان متألم ومظلوم في هذا العالم .

كونوا الى جانب شعبنا الفلسطيني في نضاله من اجل الحرية ولا تتأثروا بالاعلام المغرض الذي يبث سمومه وتحريضه على شعبنا فيصفوننا تارة بأننا ارهابيين وتارة اخرى بأننا مخربين ، ونحن لم نكن في يوم من الايام ارهابيين او مخربين بل نحن دعاة عدل ورحمة وسلام وانحياز لكل انسان متألم ومظلوم في هذا العالم .

قبل ايام هاجمتني احدى الصحف الاسرائيلية بابشع الاوصاف لسبب وحيد وهو انني منحاز لشعبي ولكنيستي وللحضور المسيحي الفلسطيني العريق في هذه الارض المقدسة .