حزب الشعب الفلسطيني يدعو للنهوض بمشروع التحرر الوطني
رام الله - دنيا الوطن
أصدر حزب الشعب الفلسطيني، اليوم الاثنين، بياناَ خاصاَ بمناسبة الذكرى المئوية لثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى عام 1917، جاء فيه:
تحل علينا هذه الأيام ذكرى مرور مئة عام على ثورة أكتوبر الاشتراكية (ثورة العمال والفلاحين وعموم الكادحين والثوريين) في روسيا القيصرية في السابع من نوفمبر عام 1917، كأعظم ثورة جماهيرية في القرن الماضي. فقد تمكنت بحزبها الثوري وقيادتها الفذة والتفاف الجماهير المضطهدة حوله، أن تعيد السلطة السياسية للشعب وللمضطهدين من الشغيلة والفلاحين والفئات المسحوقة صاحبة المصلحة الحقيقية في التغيير باعتبارها المحرك لقوى الانتاج وصانعة التاريخ، كما وفرت ثورة أكتوبر العظيمة المناخ أمام الطبقة العاملة وعموم الكادحين لممارسة حقوقها السياسية والاجتماعية، والتصدي لقوى الاستعمار والنظام الرأسمالي الاحتكاري الذي عمل طوال عهد القيصرية على أن تبقى روسيا بقرة حلوب، لنهب خيرات الشعب الروسي، وفرض واقع الهيمنة عليه.
واستطاعت القوى الثورية بزعامة حزب القائد الثوري الفذ، فلاديمير لينين، أن توفر الارضية الصلبة المفعمة بروح التضحية، لمقاومة قوى النهب والاستغلال والاضطهاد والتمييز الطبقي ومظاهره، وان تسعى لتقديم نموذج جديد للانسانية على طريق بناء مجتمع ينتفي فيه إستغلال الانسان لأخيه الانسان.
واليوم تمر مئة عام على هذه الثورة المجيدة التي هزت العالم في عشرة ايام، وغيرت معالمه نحو الأفضل. وبالرغم من انهيار الاتحاد السوفييتي بسبب عوامل ذاتية وأخرى موضوعية، إلا ان تاثيرات ثورة اكتوبر الفكرية والسياسية والاقتصادية على شعوب العالم، لا زالت قائمة بما فيها ما حققته من انجازات على المستوى الداخلي لشعوب الاتحاد السوفييتي وعلى المستوى الدولي، وبخاصة تأثيراتها على الايجابية على دعم قضايا الشعوب المستعمرة والمضطهدة وتعزيز إرادتها في النضال من أجل حريتها، وكذلك على عموم الاحزاب اليسارية والشيوعية كافة وحركات التحرر في كل من آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.
لقد كان أولى ثمار نجاح ثورة اكتوبر الاشتراكية عام 1917، أن فضحت وانسحبت من التحالف الامبريالي العالمي في اتفاقية سايكس بيكو عام 1916 والتي هدفت بريطانيا وفرنسا من خلالها إلى تقسيم العالم العربي، وإخضاعه للنفوذ والسيطرة الاستعمارية بعد هزيمة تركيا في الحرب العالمية الأولى. كما كان من ثمارها انتصار الاتحاد السوفييتي في الحرب العالمية الثانية على الحلف النازي والفاشي، بسبب مقاومة شعوبه وتضحيات الملايين من ابنائه دفاعاَ عن الوطن والنظام الاشتراكي.
ومع نهاية الحرب العالمية الثانية، تصاعد الصراع بين النظامين الرأسمالي بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، والنظام الاشتراكي بزعامة الاتحاد السوفييتي، مما أفرز جبهة تحالف جديدة من القوى الثورية الثلاث التي لها مصلحة في مواجهة التكتل الاستعماري، من الاتحاد السوفييتي ومنظومة الدول الاشتراكية وحركة التحرر الوطني العالمي ونضالات الطبقة العاملة كأكبر تجمع ثوري في العالم مناهض للاحتلال والاستغلال والامبريالية، وداعم لحركات التحرر في العالم وحق تقرير المصير للشعوب. كما كان لوقوف الاتحاد السوفياتي ودوّل المنظومة الاشتراكية الى جانب شعبنا الفلسطيني وقضيتنا الوطنية في كافة المحافل ظاهراَ وملموساَ،ة حيث قدم دعماَ نزيهاَ لا يمكن نسيانه للشعوب العربية ولشعبنا الفلسطيني في مسيرة كفاحه المشروع لاستعادة حقوقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وحق اللاجئين في العودة لديارهم طبقا للقرار ١٩٤.
إن تأثيرات ثورة اكتوبر الاشتراكية، الفكرية والسياسية والاجتماعية على البشرية، ما زالت تتفاعل خاصة في ظل الهيمنة الرأسمالية، والعولمة المتوحشة والشركات عابرة القارات، والرأسمال المالي، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول المستقلة لإعادة احتوائها ونهب ثرواتها وتطويع شعوبها وقواها السياسية، مما يفرض على القوى اليسارية والتقدمية والشيوعية في العالم، الاستفادة من دروس تجربتها التاريخية، واستخلاص الدروس والعبر بما يتلاءم مع الواقع السياسي والاجتماعي والروحي لهذه المجتمعات، من اجل ضمان نجاح القوى اليسارية وفي مقدمتها الاحزاب الشيوعية في معاركها التحررية والفكرية والطبقية.
إن ثورة اكتوبر وما أضافته من تراث للفكر الماركسي الجدلي، باعتباره منهج ومرشد عمل للخلاص من النظم الاستبدادية واستعبادها الشعوب، والتبعية للغرب الاستعماري والهيمنة الامريكية، تتطلب من القوى الثورية والتقدمية أن توحد صفوفها في كل دولة خصوصاَ في المنطقة العربية، وتعمل على تشكيل جبهة يسارية ديمقراطية للنهوض بمشروع التحرر الوطني والديمقراطي والاجتماعي، في ظل الصراع الفكري المحتدم في المنطقة العربية والتي لا زالت ذيوله المأساوية تخيم على شعوبنا، وكذلك من أجل وضع استراتيجية سياسية وكفاحية لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، على طريق الخلاص من كل مظاهر الاحتلال والهيمنة ونيل الحرية والاستقلال، وعلى طريق بناء المجتمع الاشتراكي، مجتمع ديمقراطي يؤمن بالمواطنة والتعددية السياسية وبسيادة القانون وبحقوق المرأة، وبناء نظام سياسي علماني خال من الاحتلال والاضطهاد والاستبداد.
أصدر حزب الشعب الفلسطيني، اليوم الاثنين، بياناَ خاصاَ بمناسبة الذكرى المئوية لثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى عام 1917، جاء فيه:
تحل علينا هذه الأيام ذكرى مرور مئة عام على ثورة أكتوبر الاشتراكية (ثورة العمال والفلاحين وعموم الكادحين والثوريين) في روسيا القيصرية في السابع من نوفمبر عام 1917، كأعظم ثورة جماهيرية في القرن الماضي. فقد تمكنت بحزبها الثوري وقيادتها الفذة والتفاف الجماهير المضطهدة حوله، أن تعيد السلطة السياسية للشعب وللمضطهدين من الشغيلة والفلاحين والفئات المسحوقة صاحبة المصلحة الحقيقية في التغيير باعتبارها المحرك لقوى الانتاج وصانعة التاريخ، كما وفرت ثورة أكتوبر العظيمة المناخ أمام الطبقة العاملة وعموم الكادحين لممارسة حقوقها السياسية والاجتماعية، والتصدي لقوى الاستعمار والنظام الرأسمالي الاحتكاري الذي عمل طوال عهد القيصرية على أن تبقى روسيا بقرة حلوب، لنهب خيرات الشعب الروسي، وفرض واقع الهيمنة عليه.
واستطاعت القوى الثورية بزعامة حزب القائد الثوري الفذ، فلاديمير لينين، أن توفر الارضية الصلبة المفعمة بروح التضحية، لمقاومة قوى النهب والاستغلال والاضطهاد والتمييز الطبقي ومظاهره، وان تسعى لتقديم نموذج جديد للانسانية على طريق بناء مجتمع ينتفي فيه إستغلال الانسان لأخيه الانسان.
واليوم تمر مئة عام على هذه الثورة المجيدة التي هزت العالم في عشرة ايام، وغيرت معالمه نحو الأفضل. وبالرغم من انهيار الاتحاد السوفييتي بسبب عوامل ذاتية وأخرى موضوعية، إلا ان تاثيرات ثورة اكتوبر الفكرية والسياسية والاقتصادية على شعوب العالم، لا زالت قائمة بما فيها ما حققته من انجازات على المستوى الداخلي لشعوب الاتحاد السوفييتي وعلى المستوى الدولي، وبخاصة تأثيراتها على الايجابية على دعم قضايا الشعوب المستعمرة والمضطهدة وتعزيز إرادتها في النضال من أجل حريتها، وكذلك على عموم الاحزاب اليسارية والشيوعية كافة وحركات التحرر في كل من آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.
لقد كان أولى ثمار نجاح ثورة اكتوبر الاشتراكية عام 1917، أن فضحت وانسحبت من التحالف الامبريالي العالمي في اتفاقية سايكس بيكو عام 1916 والتي هدفت بريطانيا وفرنسا من خلالها إلى تقسيم العالم العربي، وإخضاعه للنفوذ والسيطرة الاستعمارية بعد هزيمة تركيا في الحرب العالمية الأولى. كما كان من ثمارها انتصار الاتحاد السوفييتي في الحرب العالمية الثانية على الحلف النازي والفاشي، بسبب مقاومة شعوبه وتضحيات الملايين من ابنائه دفاعاَ عن الوطن والنظام الاشتراكي.
ومع نهاية الحرب العالمية الثانية، تصاعد الصراع بين النظامين الرأسمالي بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، والنظام الاشتراكي بزعامة الاتحاد السوفييتي، مما أفرز جبهة تحالف جديدة من القوى الثورية الثلاث التي لها مصلحة في مواجهة التكتل الاستعماري، من الاتحاد السوفييتي ومنظومة الدول الاشتراكية وحركة التحرر الوطني العالمي ونضالات الطبقة العاملة كأكبر تجمع ثوري في العالم مناهض للاحتلال والاستغلال والامبريالية، وداعم لحركات التحرر في العالم وحق تقرير المصير للشعوب. كما كان لوقوف الاتحاد السوفياتي ودوّل المنظومة الاشتراكية الى جانب شعبنا الفلسطيني وقضيتنا الوطنية في كافة المحافل ظاهراَ وملموساَ،ة حيث قدم دعماَ نزيهاَ لا يمكن نسيانه للشعوب العربية ولشعبنا الفلسطيني في مسيرة كفاحه المشروع لاستعادة حقوقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وحق اللاجئين في العودة لديارهم طبقا للقرار ١٩٤.
إن تأثيرات ثورة اكتوبر الاشتراكية، الفكرية والسياسية والاجتماعية على البشرية، ما زالت تتفاعل خاصة في ظل الهيمنة الرأسمالية، والعولمة المتوحشة والشركات عابرة القارات، والرأسمال المالي، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول المستقلة لإعادة احتوائها ونهب ثرواتها وتطويع شعوبها وقواها السياسية، مما يفرض على القوى اليسارية والتقدمية والشيوعية في العالم، الاستفادة من دروس تجربتها التاريخية، واستخلاص الدروس والعبر بما يتلاءم مع الواقع السياسي والاجتماعي والروحي لهذه المجتمعات، من اجل ضمان نجاح القوى اليسارية وفي مقدمتها الاحزاب الشيوعية في معاركها التحررية والفكرية والطبقية.
إن ثورة اكتوبر وما أضافته من تراث للفكر الماركسي الجدلي، باعتباره منهج ومرشد عمل للخلاص من النظم الاستبدادية واستعبادها الشعوب، والتبعية للغرب الاستعماري والهيمنة الامريكية، تتطلب من القوى الثورية والتقدمية أن توحد صفوفها في كل دولة خصوصاَ في المنطقة العربية، وتعمل على تشكيل جبهة يسارية ديمقراطية للنهوض بمشروع التحرر الوطني والديمقراطي والاجتماعي، في ظل الصراع الفكري المحتدم في المنطقة العربية والتي لا زالت ذيوله المأساوية تخيم على شعوبنا، وكذلك من أجل وضع استراتيجية سياسية وكفاحية لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، على طريق الخلاص من كل مظاهر الاحتلال والهيمنة ونيل الحرية والاستقلال، وعلى طريق بناء المجتمع الاشتراكي، مجتمع ديمقراطي يؤمن بالمواطنة والتعددية السياسية وبسيادة القانون وبحقوق المرأة، وبناء نظام سياسي علماني خال من الاحتلال والاضطهاد والاستبداد.
