الخليل: بذخ الأعراس مباهاة تثقل كاهل العروسين وشبح يلاحق الشباب
خاص دنيا الوطن- رغد أبو شرار
بالرفاه والبنين، عقبال عندكم، مبروك عرسكم أو مبارك فرحكم، عبارات يتبادلها المواطنون فيما بينهم مهنئين بالأعراس، فرحة سرعان ما تتلاشى تدريجياً عند انتهاء العرس، وبدء العريس
بالرفاه والبنين، عقبال عندكم، مبروك عرسكم أو مبارك فرحكم، عبارات يتبادلها المواطنون فيما بينهم مهنئين بالأعراس، فرحة سرعان ما تتلاشى تدريجياً عند انتهاء العرس، وبدء العريس
في بحث آلية تغطية فاتورة المصروفات، كونها أتت على ما جمعه في سنوات ليصرفها في ساعات عرسه المعدودة.
وتزداد فكرة الزواج ثقلاً على كاهل السواد الأعظم من الشباب في المجتمع الخليلي يوماً بعد آخر، نظراً لمراسيمه وطقوسه الكثيرة، والتي ربما تصل إلى درجة التعقيد أمام معظم المقبلين على الزواج، وهو مشروع ممزوج بالقلق والخوف يسيطر على العريس، في انتظار اللحظة التاريخية وهي سداد الديون.
ولم يعد يقتصر الأمر على المهر أو كتب الكتاب والخطبة وفستان العروس أو جهازها وغيرها عشرات التفاصيل الأخرى، بل تجاوزه إلى تقديم حوالي 1400 كغم من لحم الخرفان في يوم الزفاف، حيث تبلغ تكلفة المعزوم الواحد حوالي 100 شيكل في يوم الغذاء، فالى جانب وجبة اللحم والأرز، تقدم المياه والكولا والحلويات والفواكه.
وفي الليالي التي تسبق العرس بيومين يقوم العريس باستئجار خيمة وكراسي وشبكة إضاءة كاملة، ويقدم لمعازيمه الفواكه والحلويات والقهوة السادة، وبات ظاهراً أن العديد من العرسان قام باستئجار حلونجي لطهي الكنافة أمام الحضور، ناهيك عن تكلفة عشاء آخر الليل للمعازيم خاصة من خارج أطراف المدينة.
وقال أحد وجهاء محافظة الخليل الحاج نادي جرادات لـ "دنيا الوطن": قمنا كوجهاء عشائر الخليل بإصدار العديد من الوثائق التي تحض على الاقتصار في مراسيم العرس، وخاطبنا العديد من خطباء المساجد والمؤسسات المحلية بالدعوة إلى دعوة العرسان إلى الاقتصاد في مراسيم العرس، رحمة لأبنائنا جميعاً.
وأشار الحاج جرادات إلى تفاوت في العديد من الأعراف والعادات والتقاليد بين قرى وبلدات المحافظة، ولكن تكاليف العرس في أغلب الأحيان تصل إلى نحو 100 شيكل للمعزوم، وفي بعض المناطق يزيد المبلغ الضعف لأسباب وصفها الحاج جرادات بأنها نوع من المفاخرة والمباهاة والمغالاة في العادات والتقاليد.
وطالب المختار جرادات بالاقتصاد في تكاليف الزواج، خاصة وأن الذي يتحمل أعباء وتكاليف الدفع هو العريس وحده في أغلب الأحوال، والنظر بعين التقدير والاحترام للشباب الذين يقتصرون في تكاليف أعراسهم على الأساسيات، كونهم يقصدون بذلك السترة، متكلين في هذا إلى حديث رسول الله "ص" أقلهن مهوراً أكثركن بركة.
وخلال إعداد مادة هذا التقرير، التقت "دنيا الوطن" بالعديد من الشباب القابعين في سراديب المؤسسات المصرفية، وبعد حديث مراسلتنا معهم تبين أن نسبة عالية من الشباب، اضطروا إلى أخذ قرض لتيسير مصاريف زفافهم، وتغطية نصف النفقات، حيث يُضطر أن يقدم طلباً للحصول على دفتر شيكات لتغطية النصف الباقي منها.
وقال الشاب محمود (32 عاماً)، والذي يسكن في قرية جنوب الخليل لـ "دنيا الوطن": حصلت بعد تيسير كبير من قبل إحدى المؤسسات المصرفية بالحصول على قرض مقداره 10 آلاف دولار، لتغطية العديد من تفاصيل العرس التي لم تكن بالحسبان، وهي عبارة عن عادات دخيلة على المجتمع.
وأضاف محمود لمراسلتنا "كنت أعمل موظفاً في إحدى شركات إنتاج الألبان في المدينة، وأتقاضى راتباً شهرياً مقداره ألفي شيكل، لأجد نفسي بعد مضي شهرين على الزواج لا استطيع التوفيق بين سداد أقساط القرض، حيث يحصد القرض كل شهر نصف راتبي تقريباً، ولم يعد يكفي ما تبقى منه لتغطية تكاليف الحياة الزوجية.
واضطر محمود لترك العمل، واستصدر تصريحاً وتوجه إلى العمل داخل الأراضي المحتلة، لتوفير مستلزمات عش الزوجية، وتغطية أجار المنزل الذي استأجره، وقال لمراسلتنا والغضب يملأ محياه: كل ما تبقى لي من زفافي بضع صور ودفتر شيكات وكثير من المديونية، بعد صرف قرضي على أمور ليس لها أي ضرورة.
ويطالب كثير من المواطنين بتقنين طقوس الأفراح، ووقف التباهي بالكسوة والإكسسوار وكمية طعام العرس، وطقوس حفل الزفاف، وإلغاء العادات الدخيلة، والعودة إلى العرس الفلسطيني البسيط الذي كان يقتصر على أغاني التراث والدبكة والأهازيج الفلسطينية، وتشريع عادات وأعراف قادرة على إلزام الغني والفقير بالامتثال لها.
وتزداد فكرة الزواج ثقلاً على كاهل السواد الأعظم من الشباب في المجتمع الخليلي يوماً بعد آخر، نظراً لمراسيمه وطقوسه الكثيرة، والتي ربما تصل إلى درجة التعقيد أمام معظم المقبلين على الزواج، وهو مشروع ممزوج بالقلق والخوف يسيطر على العريس، في انتظار اللحظة التاريخية وهي سداد الديون.
ولم يعد يقتصر الأمر على المهر أو كتب الكتاب والخطبة وفستان العروس أو جهازها وغيرها عشرات التفاصيل الأخرى، بل تجاوزه إلى تقديم حوالي 1400 كغم من لحم الخرفان في يوم الزفاف، حيث تبلغ تكلفة المعزوم الواحد حوالي 100 شيكل في يوم الغذاء، فالى جانب وجبة اللحم والأرز، تقدم المياه والكولا والحلويات والفواكه.
وفي الليالي التي تسبق العرس بيومين يقوم العريس باستئجار خيمة وكراسي وشبكة إضاءة كاملة، ويقدم لمعازيمه الفواكه والحلويات والقهوة السادة، وبات ظاهراً أن العديد من العرسان قام باستئجار حلونجي لطهي الكنافة أمام الحضور، ناهيك عن تكلفة عشاء آخر الليل للمعازيم خاصة من خارج أطراف المدينة.
وقال أحد وجهاء محافظة الخليل الحاج نادي جرادات لـ "دنيا الوطن": قمنا كوجهاء عشائر الخليل بإصدار العديد من الوثائق التي تحض على الاقتصار في مراسيم العرس، وخاطبنا العديد من خطباء المساجد والمؤسسات المحلية بالدعوة إلى دعوة العرسان إلى الاقتصاد في مراسيم العرس، رحمة لأبنائنا جميعاً.
وأشار الحاج جرادات إلى تفاوت في العديد من الأعراف والعادات والتقاليد بين قرى وبلدات المحافظة، ولكن تكاليف العرس في أغلب الأحيان تصل إلى نحو 100 شيكل للمعزوم، وفي بعض المناطق يزيد المبلغ الضعف لأسباب وصفها الحاج جرادات بأنها نوع من المفاخرة والمباهاة والمغالاة في العادات والتقاليد.
وطالب المختار جرادات بالاقتصاد في تكاليف الزواج، خاصة وأن الذي يتحمل أعباء وتكاليف الدفع هو العريس وحده في أغلب الأحوال، والنظر بعين التقدير والاحترام للشباب الذين يقتصرون في تكاليف أعراسهم على الأساسيات، كونهم يقصدون بذلك السترة، متكلين في هذا إلى حديث رسول الله "ص" أقلهن مهوراً أكثركن بركة.
وخلال إعداد مادة هذا التقرير، التقت "دنيا الوطن" بالعديد من الشباب القابعين في سراديب المؤسسات المصرفية، وبعد حديث مراسلتنا معهم تبين أن نسبة عالية من الشباب، اضطروا إلى أخذ قرض لتيسير مصاريف زفافهم، وتغطية نصف النفقات، حيث يُضطر أن يقدم طلباً للحصول على دفتر شيكات لتغطية النصف الباقي منها.
وقال الشاب محمود (32 عاماً)، والذي يسكن في قرية جنوب الخليل لـ "دنيا الوطن": حصلت بعد تيسير كبير من قبل إحدى المؤسسات المصرفية بالحصول على قرض مقداره 10 آلاف دولار، لتغطية العديد من تفاصيل العرس التي لم تكن بالحسبان، وهي عبارة عن عادات دخيلة على المجتمع.
وأضاف محمود لمراسلتنا "كنت أعمل موظفاً في إحدى شركات إنتاج الألبان في المدينة، وأتقاضى راتباً شهرياً مقداره ألفي شيكل، لأجد نفسي بعد مضي شهرين على الزواج لا استطيع التوفيق بين سداد أقساط القرض، حيث يحصد القرض كل شهر نصف راتبي تقريباً، ولم يعد يكفي ما تبقى منه لتغطية تكاليف الحياة الزوجية.
واضطر محمود لترك العمل، واستصدر تصريحاً وتوجه إلى العمل داخل الأراضي المحتلة، لتوفير مستلزمات عش الزوجية، وتغطية أجار المنزل الذي استأجره، وقال لمراسلتنا والغضب يملأ محياه: كل ما تبقى لي من زفافي بضع صور ودفتر شيكات وكثير من المديونية، بعد صرف قرضي على أمور ليس لها أي ضرورة.
ويطالب كثير من المواطنين بتقنين طقوس الأفراح، ووقف التباهي بالكسوة والإكسسوار وكمية طعام العرس، وطقوس حفل الزفاف، وإلغاء العادات الدخيلة، والعودة إلى العرس الفلسطيني البسيط الذي كان يقتصر على أغاني التراث والدبكة والأهازيج الفلسطينية، وتشريع عادات وأعراف قادرة على إلزام الغني والفقير بالامتثال لها.

التعليقات