صور: قرية جالا.. أطفال بدون مدارس ونساء بدون أدوية

صور: قرية جالا.. أطفال بدون مدارس ونساء بدون أدوية
خاص دنيا الوطن- رغد أبو شرار
وراء جبال الخليل الضاربة في السنين والحساب، وخلف أكوام التراب تلك، والتلال المطلة على أراضي فلسطين التاريخية، تتعلق قرية جالا بين نقص الخدمات الصحية وضعف البنية التعليمية لطلابها، وغزوات من المستوطنين بين الفينة والأخرى لأراضيها الوادعة الواقعة إلى أقصى شمال مدينة خليل الله إبراهيم "عليه السلام". 

وتقع قرية جالا على بعد 10 كم شمال مدينة الخليل، ويحدها من الشرق بلدة بيت أمر، ومن الغرب بلدة خاراس، من الشمال بلدة صوريف، ومن الجنوب بلدة حلحول، وتعتبر جالا قرية حديثة، أنشئت عام 1949 من فلسطيني 48 ، الذين هجروا من قراهم وأراضيهم في منطقة بئر السبع، ويبلغ عدد سكانها حوالي 700 مواطن. 

وواحدة من المشاكل التي تعانيها القرية هي توفر مدرسة واحدة يتلقى فيها أبناء القرية تعليمهم لغاية الصف السادس الابتدائي، ومن ثم يضطرون للانتقال إلى استكمال تعليمهم في مدارس بيت أمر، واضطر العديد منهم، بخاصة الإناث إلى ترك مقاعد التعليم والانتقال إلى العمل في الثروتين النباتية والحيوانية بسبب الصعوبات التي تواجههم في الوصول إلى بيت أمر. 

وأشار مدير مدرسة جالا عبد العزيز العمارين ل "دنيا الوطن": إلى زيادة نسبة تخلي الطلبة في القرية عن تعليمهم، بسبب طول المسافة التي يقطعها الطلاب في الوصول إلى مدارس بلدة بيت أمر القريبة منها، حيث يحتاج الطالب إلى المشي حوالي ساعة ونصف للوصول إلى مدارس بيت أمر.  

وقال العمارين لمراسلتنا: كل صف مدرسي داخل مدرسة جالا مقسوم من خلال ألواح الجبصين إلى قسمين، بهدف توفير أكبر عدد صفوف ممكن، وبعض مستلزمات العملية التعليمية، مشيراً إلى خلو المدرسة من غرفة للمعلمين، بعدما تحولت إلى صف مدرسي تلبية للاحتياجات المدرسية في مواصلة رسالتها التعليمية تجاه أبناء القرية. 

وناشد العمارين الحكومة الفلسطينية والمؤسسات المعنية بالتدخل الفوري والعاجل لوضع لمأساة أهالي قرية جالا، خاصة وأنها مصنفة من القرى الواقعة تحت خط الفقر، نتيجة لافتقادها للعديد من مقومات الحياة الأساسية المتمثلة في توفر القطاعين الصحي والتعليمي، وشبكات للصرف الصحي والكهرباء والمياه، وخط مواصلات وغيرها. 

واسم قرية جالا مأخوذ من "بئر جالا" وهو الاسم الأصلي للمكان الذي أقيمت عليه القرية، وتبلغ مساحتها 150 دونم، منها 100 دونم للزراعة فقط، ونصف الأهالي يعملون في الزراعة (زيتون ولوزيات وخضار) و 40% عمال داخل الخط الأخضر، و 5%  موظفون. 

وتؤكد منسقة مؤسسة "الاكشن ايد" نور جابر ل "دنيا الوطن" إلى اعتبار قرية جالا من القرى النائية والمهمشة، ومعاناة نساء القرية من عدم توفر مراكز صحية قادرة على معالجة الحالات المرضية الطارئة، وتساءلت جابر عن مصير سيدة حامل وتحتاج للوصول لأقرب مركز صحي حوالي ساعة ونصف من الزمن. 

ولفتت جابر لمراسلتنا الى أنها تعمل مع نساء القرية إلى تكوين مجموعات ضغط ومناصرة، للضغط على الجهات المسؤولة لتوفير الخدمات الأساسية للقرية، وعملها بالشراكة مع بعض المؤسسات على وقف تسرب الطالبات من المدارس، ومحاولة توفير حافلة لإيصال الطلبة إلى مدارس بيت أمر. 

وبين المواطن موسى حجازي ل "دنيا الوطن" أن ابنائه اضطروا لترك تعليمهم بعد معاناتهم في الوصول والعودة إلى مدارسهم، خاصة في فصل الشتاء، حيث يعتبر جو القرية بارد جداً، ولا يستطيع أبنائه الوصول إلى مدارسهم في أيام المطر الشديد، فقرروا حجز مقاعد مسبقة لهم في صفوف الأمية. 

وأطلق مواطنو القرية على اختلاف فئاتهم العمرية ومسمياتهم مناشدة إلى الجهات المعنية بزيارة القرية والاطلاع على المشاكل التي تعاني منها، وتوفير أبسط مقومات الحياة لقرية تقع على خط المواجهة الأول في صد ومنع زحف السرطان الاستيطاني باتجاه أراضيها.  







التعليقات