المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا اعلاميا من نيوزيلاندا

المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا اعلاميا من نيوزيلاندا
رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا اعلاميا من نيوزيلاندا يرافق الحاكم العام لنيوزيلاندا والذي يزور الاراضي المقدسة في هذه الايام .

وقدا رافق المطران الوفد الاعلامي في جولة داخل البلدة القديمة من القدس ومن ثم كان اللقاء في كنيسة القيامة وفي الكاتدرائية حيث استمع الوفد الى كلمة ترحيبية من المطران .

وضع المطران الوفد الاعلامي النيوزيلاندي في صورة الاوضاع في مدينة القدس وكذلك ما تمر به القضية الفلسطينية التي تعتبر اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث .

قال المطران بأن شعبنا يستذكر في هذه الايام مرور مئة عام على وعد بلفور المشؤوم هذا الوعد الذي ادى الى النكبات والنكسات التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني وما زالت تداعيات هذه النكبات والنكاسات ماثلة امامنا ، فالمظاهر الاحتلالية ما زالت قائمة والاسوار العنصرية والحواجز العسكرية منتشرة في كل مكان وشعبنا يتعرض للظلم والاضطهاد والاستهداف في وطنه .

ان شعبنا الفلسطيني الذي تعرض لهذه المظالم يحق له ان يناضل من اجل الحرية ونحن نرفض رفضا قاطعا واكيدا تجريم النضال الوطني الفلسطيني وانتم تعلمون بأن كافة الشعوب التي عانت من الاستعمار والقمع والاستبداد لم تقدم لها حريتها على طبق من ذهب بل كانت هنالك تضحيات وشعبنا يضحي وما زال يضحي في سبيل تحقيق امنياته وتطلعاته الوطنية .

نتمنى من وسائل الاعلام في عالمنا ان تكون منصفة ومتحلية بالموضوعية في تغطيتها للحدث الفلسطيني ، نتمنى من وسائل الاعلام في عالمنا ان تقوم بدورها المأمول في ابراز ما يتعرض له شعبنا لأننا نريد ان تصل الحقائق الى العالم والحقائق في كثير من الاحيان لا تصل لان هنالك جهات تحجبها وليس من صالحها ان يعرف العالم حقيقة ما يحدث في وطننا وخاصة في مدينة القدس .

نحن كفلسطينيين نسعى لكي يكون لنا اصدقاء في سائر ارجاء العالم واصدقاءنا موجودون في كل مكان ونيوزيلاندا فيها اصدقاء لشعبنا تبنوا وثيقة الكايروس واعلنوا انحيازهم للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ونحن نتمنى ان تتسع رقعة اصدقاءنا في بلادكم وفي سائر ارجاء العالم .

الحقيقة يجب ان تصل الى كافة شعوب الارض ولا يجوز القبول بأن يحجب احد هذه الحقيقة التي يجب ان يعرفها العالم والحقيقة تقول بأن هنالك شعبا فلسطينيا رازحا تحت الاحتلال يتعرض للاضطهاد والاستهداف في كافة مفاصل حياته ويحق لهذا الشعب بأن ينعم بالحرية والامن والسلام مثل باقي شعوب العالم .

ان شعبنا هو شعب يعشق الحرية وهو شعب متميز برقيه الفكري والثقافي والحضاري والانساني والفلسطينيون المنتشرون في سائر ارجاء العالم هم مبدعون في سائر الميادين ويحق لهذا الشعب الراقي والمثقف والواعي ان تكون عنده دولة وان يعيش بحرية في وطنه ، يحق لهذا الشعب ان ينعم بما يستحقه من كرامة وان تعود اليه حقوقه السليبة التي سلبت منه عنوة وان تزول كافة المظاهر الاحتلالية بما في ذلك الاسوار العنصرية لكي يعيش شعبنا بسلام في وطنه وفي ارضه المقدسة .

الفلسطينيون الموجودون في سائر ارجاء العالم يتطلعون الى تحقيق العدالة في هذه الارض المقدسة والعدالة اليوم مغيبة في ظل ممارسات وسياسات الاحتلال وقمعه وظلمه لشعبنا ، السلام مغيب في هذه الارض المقدسة مع بقاء واستمرارية المظالم التي يتعرض لها شعبنا في كل يوم وفي كل ساعة.

كيف يمكن لنا ان نتحدث عن السلام مع بقاء الاحتلال والظلم والاضطهاد والاستبداد والعنصرية وكما قلنا في وثيقة الكايروس نقول امامكم الان بأن السلام هو ثمرة من ثمار العدل وعندما يغيب العدل فعن اي سلام نتحدث، سلامنا هو ليس سلام الاستسلام والقبول بممارسات الاحتلال وقمعه وظلمه لشعبنا ، سلامنا هو سلام الحرية وعودة الحقوق الى اصحابها ورفع المظالم عن شعبنا وفي مقدمتها انهاء الاحتلال وسياسة التمييز العنصري والتطهير العرقي ، سلامنا هو سلام العدل ونصرة المظلومين والمتألمين والمضطهدين ولذلك فإن ما نتمناه منكم هو ان ترفعوا صوتكم عاليا منادين بتحقيق العدالة المفقودة في هذه الارض المقدسة التي تتوق الى تحقيق السلام ، ولكن سلامها مغيب بفعل ما يمارس بحق شعبنا .

الفلسطينيون متمسكون بحقوقهم ولا تطلبوا من الفلسطينيين سلاما لا يضمن عودة حقوقهم السليبة كاملة اليهم .

أما نحن المسيحيون الفلسطينيون فما نصبوا اليه ونطالب به هو ما يصبوا ويتطلع اليه كافة ابناء شعبنا ، فكرامة الشعب الفلسطيني هي كرامتنا وآلامه واحزانه هي آلامنا واحزاننا وتطلعه نحو الحرية هو تطلعنا ، المسيحيون في فلسطين ليسوا اقلية او جالية او طائفة منعزلة عن هواجس وتطلعات شعبنا ، نحن فلسطينيون نفتخر بانتماءنا لهذا الشعب وسنبقى كذلك ولن نستسلم لاولئك المتآمرين على عدالة قضية شعبنا