الديمقراطية: نحيي جماهير شعبنا في وقفتها الوطنية الواحدة ضد الوعد المشؤوم

رام الله - دنيا الوطن
أصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين البيان التالي:

يقف اليوم شعبنا الفلسطيني في أماكن وجوده كافة وقفة واحدة، في إحياء الذكرى المئوية لولادة «وعد بلفور»، الذي تعهدت فيه الحكومة الكولونيالية البريطانية للحركة الصهيونية العالمية بإقامة «وطن قومي» لليهود في فلسطين.

والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وهي تتوجه بالتحية إلى أبناء شعبنا الصامدين، في داخل الكيان الصهيوني، وفي المناطق المحتلة في القدس والضفة الفلسطينية وقطاع غزة، ومناطق اللجوء والهجرة، في وقفتهم دفاعاً عن حقوقهم الوطنية والقومية، فإنها، في الوقت نفسه تؤكد على ما يلي:

1) لم يكن وعد بلفور إلا مقدمة لسياسة بريطانية إستعمارية، ضربت بعرض الحائط أبسط مبادئ حقوق الإنسان، بما فيه حق الشعوب في تقرير مصيرها، حين تجاهلت حق شعبنا الفلسطيني في الإستقلال، وبناء وطنه حراً سيداً، كبقية شعوب الأرض.

2) وعد بلفور، وإن كان تلبية لمصالح الحركة الصهيونية ومطامعها في إحتلال أرضنا، وتهجير شعبنا، وتأسيس الكيان الصهيوني، فإنه في الوقت نفسه شكل تعبيراً عن مطامع إستعمارية بريطانية، ما زالت آثارها ماثلة في تصريحات رئيسة وزراء بريطانيا، التي أدعت أنها تتفاخر بالموعد المشؤوم، وتصر على الإحتفال بمئويته، وتصم آذانها عن نداءات شعبنا، والقوى الصديقة، والمحبة للسلام، بما فيها أطراف بريطانية نافذة في مقدمتهم زعيم حزب العمال - كوربين، لتقديم الإعتذار عن الجريمة التي إرتكبت بحق شعبنا ووطنه.

3) رغم النتائج المأساوية التي إنتهت إليها المسيرة النضالية لشعبنا، ضد الوعد المشؤوم وضد سياسات الإنتداب البريطاني، وضد سياسة الغزو الصهيوني لوطننا، فإن تاريخنا الوطني حافل بالتضحيات الغالية التي قدمها شعبنا، في كفاحه المرير ضد تحالف الإستعمار البريطاني مع الصهيونية العالمية، وفي ظل أخطاء التيارات الفلسطينية قبل نكبة 1948، وتواطؤ الرجعيات العربية، وتخاذل القيادات المحلية والسياسات البائسة التي إتبعتها في إدارة المعركة الوطنية دفاعاً عن الوطن.

4) من موقع الإستفادة من الخبرة السياسية التي راكمها شعبنا، في نضالاته الطويلة، وإستناداً إلى التجربة التي تعيشها حركته الوطنية في الوقت الراهن، فإن الجبهة الديمقراطية تدعو القيادة الرسمية السلطوية إلى وضع هذه التجربة وهذه الخبرات نصب أعينها، وإستخلاص الدروس الواجب إستخلاصها  بما ذلك إعادة النظر بتجربة ربع قرن من المفاوضات العقيمة على الجانب الفلسطيني، والرهانات الفاشلة على دور الولايات المتحدة، وتجاوز قرارات الإجماع الوطني التي إعتمدت المقاومة والإنتفاضة في الميدان، وتدويل القضية والحقوق الوطنية والقومية في المحافل الدولية وتحت سقف قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة والتي تكفل لشعبنا حقه في الإستقلال والحرية والعودة للاجئين.

وختمت الجبهة بيانها بإصدار نداء إلى القيادة الرسمية السلطوية وإلى كافة القوى الوطنية والديمقراطية والإسلامية الفلسطينية للعمل على تحضير كل ما هو مطلوب ليكون إجتماع 21/11/2017، الذي ستدعو له القاهرة، محطة للمراجعة السياسية الشاملة، ولطي صفحة المفاوضات البائسة، وإعتماد سياسة وطنية جديدة، يحمل عناصرها البرنامج الوطني الفلسطيني الموحدّ والموًحد، والذي أقرت عناوينه حوارات الإجماع الوطني في القاهرة (2005) وفي غزة في وثيقة الوفاق الوطني (2006) وقرارات المجلس المركزي (5/3/2005) ومخرجات لقاء بيروت وموسكو (كانون الثاني/ يناير 2017). الأمر الذي يستدعي عقد الإجتماع على مستوى لجنة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية والتي تضم، برئاسة رئيس اللجنة التنفيذية أعضاء اللجنة، والأمناء العامين، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني وشخصيات وطنية مستقلة.