دائرة شؤون المغتربين تنظم تنظم نقاشاً مفتوحاً مع طلبة مدرسة سيدة البشارة

رام الله - دنيا الوطن
نظمت دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية فعالية وطنية لطلبة الصف العاشر في مدرسة سيدة البشارة برام الله، لتوعية الطلبة بدلالات وعد بلفور في الذكرى المئوية له.

ومثل الدائرة كل من مدير عام دائرة شؤون المغتربين نهاد أبو غوش وشفيقة منصور مديرة العلاقات العامة والإعلام بحضور الأستاذة نائلة رباح مديرة مدرسة سيدة البشارة.

وجرى خلال اللقاء عرض فيلم قصير عن الخلفيات التارخية والسياسية الاستعمارية لوعد بلفور، ثم قدمت شفيقة منصور ملخصا عن تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية ودوائرها وهيئاتها ودورها في استعادة الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني وقيادة نضاله الموحد.

وشرح أبو غوش في مداخلته ارتباط وعد بلفور بالأطماع الاستعمارية لبريطانيا العظمى وحاجتها إلى أداة وظيفية لحماية مصالحها الاستعمارية، موضحا أن الوعد جاء بعد شهور قليلة من اتفاقية سايكس بيكو لتقاسم أملاك الدولة العثمانية. وأضاف أن الوعد المشؤوم لم يكن مجرد نص أو وعد عابر، بل هو مشروع استعماري متكامل سبق احتلال بريطانيا لفلسطين، وجرى التأكيد عليه في صك الانتداب، ثم عملت بريطانيا على تنفيذه من خلال تشجيع الهجرة اليهودية، وتسليح الحركة الصهيونية، وقمع تطلعات الشعب الفلسطيني للحرية والاستقلال، وقد واصلت بريطانيا سياستها بروح المستمعر حتى الآن من خلال معارضتها للاعتراف بالدولة الفلسطينية، ودفاعها المستمر عن سياسات الاحتلال الإسرائيلي وممارساته العنصرية.

واشادت شفيقة منصور باهتمام الطلبة ومشاركتهم وحسهم الوطني، ورغبتهم بأن يكون لهم دور في الجهد الوطني من خلال علاقاتهم مع الطلبة العرب وطلبة العالم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضحت أن هذه الفعاليات المتنوعة تأتي في إطار جهود دوائر منظمة التحرير، وخاصة دائرة شؤون المغتربين للتفاعل مع مختلف القطاعات الشعبية، وبالتركيز على القطاع الشبابي في كل ما يتصل بالقضية الوطنية، مشيرة إلى أن الدائرة تتابع بشكل حثيث نشاطات الجاليات الفلسطينية في دول الاغتراب، حيث لعبت جالياتنا دورا رئيسيا في التعريف بحقوقنا الوطنية، ومدى الظلم التاريخي الذي ألحقته بريطانيا بشعبنا الفلسطيني الذي لا يزال يدفع ثمن هذه الجريمة الكبرى حتى الآن احتلالا وتشريدا وقتلا وتهجيرا وتمييزا عنصريا ومعاناة مستمرة حتى الآن.

من جهتها رحبت مديرة المدرسة السيدة نائلة رباح بهذه الفعالية، ودت إلى مزيد من التفاعل بين المنظمة وسائر المؤسسات الرسمية مع الطلبة وهذا الجيل المتعطش للمعرفة والمشاركة، مشيرة إلى أن طلبة اليوم هم من يمثلون مستقبل فلسطين وتوق شعبنا للحرية والاستقلال.

وشهد اللقاء نقاشا حيويا شارك فيه عشرات الطلبة مسجلين ملاحظات انتقادية على أداء المؤسسات الرسمية، وعلى عدم وضوح الرؤية لدى قطاعات واسعة من الشعب وخاصة الطلاب.