الجبهة العربية: يجب توحيد الصفوف لمواجهة المشاريع المناهضة للحقوق الفلسطينية

رام الله - دنيا الوطن
أصدرت الجبهة العربية الفلسطينية، الخميس، بيان صحفي، حول الذكرى المئوية لوعد بلفور، جاء فيه:

تطل علينا ذكرى الجريمة التاريخية التي ارتكبتها بريطانيا بحق شعبنا الفلسطيني بإعطاء وزير خارجيتها اللورد بلفور وعده لليهود بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين عام 1917م كجزء من المشروع الامبريالي التأمري على امتنا العربية الذي لم ينتهي منذ ما قبل اتفاق سايكس بيكو ووعد بلفور المشئوم وما نعيشه اليوم من ظروف هو أحد حلقات هذه المؤامرة التي تهدف الى تفتيت الامة وابقائها في حالة العجز والهوان لصالح ابقاء دولة الاحتلال في موقع السيد والامر في المنطقة بصفتها ربيبة لقوى الامبريالية العالمية التي غرستها في قلب الامة لإجهاض أي محاولة نهضوية ، ودور دولة الاحتلال في تقسيم وتفتيت اقطارنا واضح ومكشوف وضوح الشمس ولا يحتاج الى تأويل.

لقد شكل وعد بلفور حجر الزاوية للمشروع الاسرائيلي في فلسطين الذي اخذ على عاتقه تسخير مشروعه الاستيطاني في خدمة المصالح الامبريالية في المنطقة، ولعل الصلف والوقاحة السياسية فيما تبجحت به رئيسة وزراء بريطانيا بالتعبير عن فخرها بالاحتفال بمئوية وعد بلفور انما يعكس هذا الترابط الامبريالي بدلا من ان تخجل رئيسة بريطانيا من الجريمة التي ارتكبتها بلادها وان تعتذر عما الحقته جريمتها بحق شعبنا من ويلات لا زال يدفع ثمنها يوميا من دماء ابنائه ومن معاناة مستمرة على كافة الصعد بفعل الاحتلال.

قرن من الزمان على وعد بلفور المشئوم ولا زال شعبنا يواجه ببسالة واقتدار كل المخططات والمشاريع الاستعمارية التي استهدفت وجوده وكينونته، ولا زال صامدا في خط المواجهة الأول من معركة الأمة العربية بأسرها دفاعاً عن حقوقه وعن كرامة أمته التي تواجه اليوم مشاريع التفتيت واعادة التقسيم، مؤكدين مجدداً أن المعركة في فلسطين تمثل ساحة المواجهة الرئيسية، وان ما تواجهه بعض اقطارنا اليوم من مؤامرات هو لعجزها وتقاعسها عن معركة فلسطين، مؤكدين هنا ان انعتاق الامة وتخليصها من كل المؤامرات يبدا بالالتحاق بمعركة الامة في فلسطين وان الانتصار فيها يعني إسقاط كل المشاريع والمؤامرات التي تستهدف الأمة بأسرها.

يا جماهير شعبنا المناضل:

تأتي ذكرى وعد بلفور المشئوم هذا العام وشعبنا الفلسطيني يخطوا خطوات جادة في مسيرة انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية التي الحقت عبر عقد من الزمان بالغ الضرر بحاضر ومستقبل شعبنا، واننا اذ نبارك الخطوات المبذولة حتى الان فإننا نؤكد على ضرورة اتمام المصالحة على قاعدة الشراكة الوطنية وان يتحمل الجميع دوره ونصيبه من المسئولية الوطنية، لمواجهة سياسات الاحتلال واجراءاته والمضي قدما في مسيرة النضال حتى انجاز مشروعنا الوطني وتحقيق اهدافنا الثابتة والمشروعة في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

إننا في الجبهة العربية الفلسطينية وبهذه المناسبة الأليمة فإننا نؤكد على ما يلي: -

1.  حق شعبنا الثابت في المقاومة طالما بقي الاحتلال قائما، مؤكدين ايضاً ان شعبنا لن يتنازل عن حق من حقوقه الثابتة والمشروعة كما اقرتها الشرعية وسيواصل النضال حتى نيلها كاملة، وفي مقدمتها حق لاجئينا في العودة الى ديارهم تنفيذا للقرار رقم 194.

2. مواصلة الجهود لطي صفحة الانقسام ومعالجة كافة اثاره، لتوفير عوامل الثبات والصمود لشعبنا ليستمر بنضاله الوطني حتى تحقيق كامل أهدافنا الوطنية في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

3. نؤكد ان الخلل القائم في موازين القوى منذ وعد بلفور وحتى اليوم لصالح العدو لا يمكن ان ينال من ارادة شعبنا الذي اثبت أن الأمن والاستقرار لن يتحقق الا بنيل شعبنا كامل حقوقه المشروعة.

4. مواصلة الاشتباك السياسي والقانوني مع الاحتلال وتوسيعه في كافة المحافل الدولية والعودة مجددا الى مجلس الامن لاستصدار قرار يدين الاستيطان، وكذلك تفعيل المقاومة الشعبية وتصعيد الانتفاضة كرد على جرائم الاحتلال المتواصلة.

5. ان ما يجري في الوطن العربي من تداعيات للمشروع الامبريالي هو انعكاس لهذا الوعد المشئوم مما يتطلب من الأمة أن تعمل على دعم نضال شعبنا باعتباره يقاتل في الخندق الأول دفاعاً عن حقوقه وعن كرامة الأمة.

6. ان العالم الذي قدم المساندة والدعم للحركة الصهيونية من اجل إقامة دولتها في فلسطين ومنحها القرارات الدولية لخلق شرعية باطلة لهو مطالب اليوم بإلزام إسرائيل بتنفيذ استحقاقات السلام والإقرار بحقوق شعبنا، والالتزام بواجباته تجاه شعبنا بإنهاء الاحتلال اولا وبتوفير الحماية الدولية لشعبنا في ظل ما يواجهه من ارهاب صهيوني يصل الى حد الابادة الجماعية، ومعاقبة قادة الاحتلال على ما يقترفونه من جرائم بحق شعبنا.

7. ان بريطانيا تتحمل المسئولية الأخلاقية عما لحق بشعبنا طوال السنوات الماضية نتيجة وعد وزير خارجيتها للحركة الصهيونية الأمر الذي يفرض عليها الاعتذار ومساندة حقوق شعبنا والتكفير عن ظلمها التاريخي لشعبنا الذي لا يطالب بمعجزة وكل ما يريده هو العيش بكرامة وحرية وإنهاء للاحتلال البغيض، وتصحيح من المجتمع الدولي وخاصة بريطانيا لخطأها التاريخي من خلال الاعتراف بالدولية الفلسطينية على حدود عام 67م وعاصمتها القدس كما اقرتها الشرعية الدولية.

8. دعم وتطوير حركة المقاطعة الدولية BDS للاحتلال وملاحقته في انحاء العالم كافة، من اجل مزيد من محاصرته وتدفعيه ثمن ادارة الظهر للشرعية الدولية.