اتحاد علماء المقاومة يفتتح مؤتمر حول وعد بلفور المشؤوم

رام الله - دنيا الوطن
افتتح اتحاد علماء المقاومة، الاربعاء، مؤتمره العالمي تحت عنوان"الوعد الحق، فلسطين بين وعد بلفور والوعد الإلهي"، في العاصمة اللبنانية بيروت، وذلك بمناسبة مرور مئة عام على وعد بلفور.

وبدأ الحفل بكلمة لرئيس اتحاد علماء المقاومة، الشيخ ماهر حمود، الذي أكد فيها أن "فلسطين ستبقى وجهتنا فلسطين وقبلة جهادنا ولن يستطيعوا ان يحرفوا اتجاهنا نحوها ولو كثرة المؤامرات"، مشيراً الى أن "وعد بلفور ليس الا واحدا من مؤامرات كثيرة نهشت جسدنا وشوهت ثقافتنا".

وأضاف الشيخ حمود أنه كما انتصرت المقاومة في لبنان وكما انتصرت على التكفيريين في سوريا وفي شرق لبنان وفي العراق، ستهزم كل المؤامرات من الرياض أتت أم من تل ابيب، من باريس حيكت أو من أي مكان آخر.

من جانبه، قال نائب امين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم إن تحرير فلسطين هو تحرير لكل المنطقة بدون إستثناء وتحرير لخيارات شعوب المنطقة، معلناً تأييد ودعم كل من يحمل مشروع المقاومة قولا وعملا بغض النظر عن خلفياته الفكرية وتكتيكاته السياسية".

وأوضح الشيخ قاسم ان حق فلسطين علينا ان نكون معها وحقنا ان نكون جزءًا لا يتجزأ من كرامتها وشرفها ومقدساتها لتحريرها، مؤكداً انه "لا امكانية لشرعنة الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين ولو اجتمع العالم بأسره وهنا أؤكد عندما يدافع لبنان عن ارضه فهو يدافع عن فلسطين وعندما تدافع سوريا والعراق واليمن وكل منطقة عربية واسلامية عن ارضها فهي تدافع عن فلسطين لان العدو واحد"، لافتاً الى ان "هذا العدو المتمثل باسرائيل ومعه امريكا يعمل على تدمير المنطقة ويدير الحرب".

الى ذلك، توجّه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية بكلمة مسجلة أكد فيها التمسك بخيار المقاومة الذي وصفه بالاستراتيجي والاقرب الذي من خلاله يمكن ان استعادة الارض والمقدسات، مشيراً الى أنه في مقابل الظلم هناك صورة أخرى عظيمة لجهاد الشعب الفلسطيني ومقاومته ووقفة أحرار العالم مع قضية فلسطين.

وتمنّى هنية "لسوريا ان تكون مستقرة وآمنة وموحدة وان تعود الى دورها التاريخي تجاه في القضية الفلسطينية ونريد لهذا العالم العربي والاسلامي ان يكون كتلة صلبة بوجه المشاريع الاميركية".

بدوره، شدّد رئيس حزب الامة السوداني الصادق المهدي على أن "وعد بلفور كان بهدف ان اسرائيل ستكون حصان طروادة لصالح النفوذ الامبريالي في المنطقة والشرق الاوسط وتهدف لتدمير السلام الاقليمي في المنطقة".

ورأى المهدي "ما يجري اليوم هو تأكيد على مانقول حيث اندلعت الحروب وحصل الغلو والارهاب وهجمات انتحارية واعمال شغب وحروب عصابات"، ولفت الى ان "هذه الانشطة نسبت الى الاسلام رغم ان في بعض الاحيان سكان هذه المناطق ليسوا من المسلمين".

واعتبر رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس المطران عطالله حنا أن "القدس تتعرض لمؤامرة غير مسبوقة في تاريخها، فكما يتم التآمر على الاقصى والمقدسات الاسلامية يتم التآمر على مقدساتنا المسيحية التي يتم تسريبها بطرق غير قانونية وغير شرعية"، مؤكداً أن "قضية فلسطين ستبقى قضيتنا الأولى كأمة عربية وكمسلمين ومسيحيين، لن نتحلى عن فلسطين ولا عن القضية الفلسطينية التي يسعى الاعداء الى تصفيتها".

كما اعتبر أمين عام المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية آية الله محسن آراكي، أن مسؤولية فلسطين تقع على عاتق العالم الإسلامي بأجمعه، ولا شك أن النخب العلمية والدينية والسياسية يتحملون القسط الأهم من هذه المسؤولية.

وأضاف الأراكي أن "ملخص المؤتمر يمكن تحديده ببدء مرحلة الانتصارات على الاستكبار الاميركي وبدء العد العكسي بدحر الهيمنة الاميركية وتراجع سلطة هذه الادارة على مقدرات العالم الاسلامي"، مشدداً على "بدء مرحلة جديدة في حياة المقاومة تكون لها فيها اليد العليا والكلمة في منطقتنا والعالم"، واضاف "هذا المؤتمر يدعو كل العالم الاسلامي لا سيما العلماء للالتحاق بركب المقاومة كصف مرصوص".

وفي هذا الاطار، القى رئيس اتحاد علماء بلاد الشام الشيخ محمد رمضان البوطي، كلمة وزير الأوقاف السوري محمد عبد الستار السيد، أوضح فيها أن "فلسطين وما حولها وكل بلد من بلاد المسلمين هي ارض لاهلها ومقداسات الارض مقدسات، ولا يمكن للمخلصين من امتنا ان يفرطوا بشبر منها، مكة والمدينة المنورة وبيت المقدس وما حوله، رويت بدماء الشهداء، فليس لاحد ان يعبث بمقدساتها.

وتابع قائلاً إنهم "قرروا إسقاط سوريا وقررت سوريا إسقاطهم فبقيت سوريا وسقطوا هم، لم تعد ردود الفعل هي التي توجه مواقفنا."

من جهة أخرى، قال رئيس ديوان الوقف السني الشيخ عبد اللطيف الهميم: "أرهقتنا قواعد اللعبة وظلمتنا الجغرافيا وابتلعتنا السياسات الجائرة وحكامنا ظالمون"، واكد انه "مع كل ذلك رسم المقاتل العراقي بشرف ومسؤولية ملحمة انتصار عظيمة لم يكتبها الف شاعر والف اديب ولم تكتبها لا لغة عربية ولا الف ديوان من الحماسة بجراحه كأحجار الياقوت بفرح المغامرة وابجدية الاقتحام".

واردف قائلاً "إننا نسينا أن فلسطين وطن عربي وإسلامي ونسينا أن القدس ليست مجرد مدينة بل هي رمز أكبر من أية مدينة، وهو رمز يلفه عبق الأديان والتاريخ وروائح دماء الشهداء والقديسين، وعلى وقع هذه الإطلالات أعطى العرب تنازلات كبرى لم تكن تخطر على بال، وانزلقنا إلى الهاوية، وفقدت الأمة العقل والوعي في لحظة تاريخية عابرة".

كما أكّد أمين عام هيئة كبار علماء المسلمين في أوغندا أنس عبد النور كاليسا أن "مشاكل الأمة الاسلامية مصدرها عقيدة سلفية تكفيرية دمرت العراق وسوريا واليمن وليبيا باسم الاسلام"، لافتاً الى أن حزب الله دخل على الخط ليغير الظلم حيث دخل في العامين 2000 و 2006 حيث كانت المعركة الفاصلة بين الحق والباطل رغم انف المؤيدين للاسرائيليين الذين نسوا الله، فحزب الله هو المصباح والمنار وامل المسلمين الوحيد لاسترداد فلسطين.

من جانبه، دعا رئيس التجمع الاسيوي لاتحاد علماء المسلمين الشيخ عبد الغني شمس الدين "لنشر المعلومات الصحيحة عن فلسطين والقدس والمسجد الاقصى والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي لكشف الاكاذيب الاسرائيلية"، مشيراً الى انه سيتم "العمل على اقامة مشاريع عدة في آسيا تتناول قضية القدس وفلسطين".

التعليقات