الإتحاد العام للمرأة الفلسطينية: نطالب بريطانيا بتصحيح خطئها التاريخ تجاه الفلسطينيين

رام الله - دنيا الوطن
أصدر الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في ذكرى وعد بلفور المشؤوم، بيان صحفي، وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه، جاء فيه:

تحل الذكرى المئوية على إصدار بريطانيا لوعد "بلفور" عام 1917، والذي منح بموجبه اليهود الحق في إقامة دولة لهم على أرض فلسطين، والشعب الفلسطيني مازال يتجرع النتائج التي ترتبت عليه، ويدفع ثمنا غاليًا، نتيجة لتهجير اكثر من نصف الشعب الفلسطيني خارج وطنه والذي يتم في ظل صمت العالم اتجاه معاناة الشعب بسبب السياسة العنصرية والقتل والقمع والتشرد والجوع والنزوح بسبب هذا الوعد المشؤوم.

إن الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية اذ يستنكر تصريحات رئيسة وزراء بريطانيا بافتخارها اصدار وعد بلفور الذي انتج ماساة الشعب الفلسطيني والذي كان حريا بها الاعتذار عن الخطأ التاريخي المرتكب بحق شعب الفلسطيني، وتعويضه عن معاناته وتصحيح جريمته بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني باقامة دولته على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس ونرى بأن بريطانيا حتى اللحظة ما زالت منحازة لإسرائيل على حساب الفلسطينيين رغم الكارثة الإنسانية التي ارتكبتها بحق شعبنا.

إن مرور 100عامًا على وعد بلفور المشؤوم يفرض مسؤوليات كبيرة على المجتمع الدولي الذي يرفع شعار الحريات وحقوق الإنسان وعدم الاعتداء على الآخرين، بضرورة إجبار الكيان الاسرائيلي على وقف جرائمه بحق شعبنا الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لدولة فلسطين واخذ دوره في تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وتحمل مسؤولياته حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين بناء على قرار 194 وانهاء معاناة شعبنا المشرد في بقاع العالم جراء هذا الوعد المشؤوم.

ان المرأة الفلسطينية التي تجرعت ومازالت تبعات هذا الوعد المشؤوم تعاني وتدفع ثمنا غاليًا، نتيجة ممارسات الاحتلال الاسرائيلي العنصرية من حصار وقتل وتشرد وجوع ونزوح وانتهاك لحقوق الانسان، الذي ينعكس بشكل مباشر على واقع المرأة الفلسطينية ويزيد من معاناتها اليومية بسبب هذا الوعد الذي أسس لنكبة الفلسطينيين عام 1948.

وعلى الرغم من حضور فلسطين على المستوى العربي والدولي، إلا أن إسرائيل والدول التي تقف خلف وعد بلفور مازالت تتنكر لحقوق شعبنا ومازالت انعكاساته وتداعياته "الكارثية"، تنعكس على حياة الفلسطينيين منذ عشرات السنين،  كما وكان لهذا الوعد اثر كبير وانعكاسات مباشرة في الصراعات العربية.

إن الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية يعتبر جريمة وعد بلفور لا تسقط بالتقادم وإن هذا الوعد التاريخي المشؤوم  قد جر الويلات والجرائم على شعبنا الفلسطيني، وما زالت تتواصل مخططات القتل والتهجير والاستيلاء الاسرائيلية على شعبنا وأرضنا الفلسطينية.

ويؤكد الاتحاد على ضرورة رص الصفوف والتوحد حول المشروع الوطني في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين بناء على قرار 194.