مزارعو غزة يستخدمونه بشكل مفرط.. "النماكور"مبيد زراعي يفتك بالتربة والإنسان
خاص دنيا الوطن - أحمد جلال
اعتاد الغزيون أن تكون الخضروات بشتى أنواعها أحد أهم الأساسيات التي لا بد من توافرها في المنزل؛ خاصة مع وفرة معظمها طول أيام العام، إلا أن الكثير منهم بات يشكي من قلة الفائدة التي تعود عليهم من استخدامها وذلك بسبب الاستخدام المفرط للمبيدات الزراعية.
"النماكور" أحد أخطر هذه المبيدات، والذي يعتبر من المبيدات الزراعية التي يتوجب أن تستخدم بمحاذير محددة، خاصة وأنه يمنع استهلاك الخضار المستخدم فيها المبيد الزراعي؛ إلا بعد تسعين يوماً من رشه على المزروعات.
والنماكور هو مبيد يستخدم لعلاج عدد من الآفات التي تصيب النبات، كما أن يستخدم لتهيئة الأراضي الزراعية من أجل استقبال البذور والمزروعات، حيث يحتوي على أنواع من المركبات شديدة الخطورة مثل مركب الفوسفين والذي يؤدى إلى الإصابة بسمية عصبية متأخرة والتي تمثل خطورة شديدة على صحة الإنسان.
المزارعين..
يقول المزارع أبو إبراهيم، والذي قضى سنوات طويلة في الزراعة، إنه يستخدم النماكور قبل الشروع في عملية الزراعة لما له من تأثير على التربة الزراعية ويساعدها على تنوع المحصول ونجاحه، لافتاً إلى أن جميع المزارعين يستخدمونه بشكل مفرط وبدون أي رقابة تذكر.
وقال أبو إبراهيم، لـ "دنيا الوطن"، إنه ومنذ عمل في مجال الزراعة وهو يعتمد على الأسمدة الزراعية، لضمان نجاح المحصول وسرعة انتاجه، منوهاً إلى أن النماكور يستخدم بشكل كبير بين المزارعين لأنه يقلل من الوقت الافتراضي لنمو الثمرة.
وأشار إلى أن أصحاب الأراضي الزراعية ذات المساحات الشاسعة يستخدمونه بكثرةً، خاصة وأن لديهم كماً هائلاً من المزروعات، نافياً في الوقت ذاته وجود أي رقابة من جانب وزارة الزراعة على المزارعين أو المنتجات الزراعية.
من ناحيته، يقول الحاج عبد القادر، إنه وبسبب قلة المبيدات الزراعية التي تدخل إلى قطاع غزة اضطر المزارعين لاستخدام مبيد النماكور، بديلاً عن مواد أخرى لتعقيم الأراضي والتخلص من الآفات الموجودة فيها، مشيراً إلى أنه بدون استخدام النماكور فلن تكون الأرض صالحةً للزراعة.
وأوضح عبد القادر، لـ "دنيا الوطن"، أن وزارة الزراعة تسمح للمزارعين باستخدام النماكور سواء في الأرض الزراعية أو على المزروعات قبل فترة الحصاد، نافياً أن يكون هناك أي التزام من جانبهم كمزارعين بفترة الأمان الخاصة بالمبيد الزراعي.
وأشار عبد القادر، إلى أنه على الرغم من دراية المزارعين بخطورة تلك المبيدات في حال لم تتخطى فترة الأمان؛ إلا أنهم يستخدمونها لإنضاج الخضروات، وذلك لعرض الخضروات في غير موعدها وبداية الموسم مما يضمن لها بيعها بسعر مرتفع.
ويعتبر النماكور من المبيدات عالية السمية والتي تم حظرها في الكثير من دول العالم، ومن المواد المسببة لمرض السرطان المنتشر بكثرة في قطاع غزة، في حين تسمح الوزارة باستيراده وتوزيعه على تجار المبيدات الزراعية على أن يجري صرفه عبر أذونات خاصة تمنح من الوزارة.
وفي هذا السياق، يقول تاجر المبيدات الزراعية، هاني أبو خضير، إن النماكور من أكثر المبيدات الزراعية سمية، لما له من أضرار؛ إلا أن المزارع لا يمكن له الاستغناء عنه، ويستخدم بكثرة في حالة وجود أكثر من محصول في الأرض الزراعية.
وأوضح أبو خضيرة، أن تجار الأدوية يقدمون نصائحهم لكافة المزارعين، ويعمدون إلى تحذيرهم بكل الأضرار الخاصة بالمبيد وبفترة الأمان، إلا أن المزارعين لا يلتزمون بتلك التعليمات أو بالكمية المسموح بها.
وأضاف أبو خضير، أن هناك تقصير من جانب وزارة الزراعة فيما يتعلق بالرقابة على استخدام المبيدات الزراعية، وخاصة النماكور، لافتاً إلى أن دورهم يقتصر في منح الأذونات الخاصة بالمادة دون أي رقابة تذكر.
وأشار إلى أن كميات كبيرة من مادة النماكور تستخدم في قطاع غزة على مدار العام، حيث يستغل المزارعين وجود المادة من أجل توفير كافة أنواع الخضروات على مدار العام دون الاكتراث لمخاطرها الجسيمة، متابعاً: "المزارع لا يلتزم بالتعليمات ويقوم بزيادة الكميات وفق ما يريد وذلك من أجل التعجيل في نمو النبات".
من ناحيته، قال تاجر الأدوية إبراهيم أبو حليمة، إن الإقبال على استخدام النماكور من أجل تسريع عمليات النمو للخضروات على الرغم من مخاطره الصحية الشديدة، نافياً وجود أي نوع من الرقابة على استخدام المبيدات الزراعية او انتاج الخضروات في قطاع غزة.
وأوضح أبو حليمة، أن وزارة الزراعة تنظم رقابة على المبيدات التي تسمح باستيرادها؛ إلا أنها لا تقوم بالرقابة على المنتج من الخضروات، مشيراً إلى أن المزارع لا ينتظر للحد المسموح به في حالات استخدام النماكور، خاصة أصحاب المزارع ذات المساحات الشاسعة.
وزارة الزراعة
وفي ذات السياق، يقول مدير عام وقاية النبات والحجر الزراعي، وائل ثابت، إن النماكور يعتبر من المبيدات الزراعية المقيدة، والتي تسمح الوزارة باستيرادها واستخدامها ضمن أذونات خاصة، لافتاً إلى أن الوزارة تنظم جولات مراقبة دورية على استخدام المبيدات الزراعية.
وأوضح ثابت، أن الوزارة تعتمد في إدخال المبيدات الزراعية لقطاع غزة على المبيدات التي تسمح باستخدامها الجهات المختصة في إسرائيل، والمرخصة في الضفة، منوهاً إلى أن الوزارة تجري فحوصاتها اللازمة للتأكد من سلامة المنتج.
وأضاف: "النماكور من المبيدات المقيدة لأن فترة الأمان تصل إلى ثلاثة شهور، كما أنه يستخدم لبعض المحاصيل الزراعية ومن غير المسموح استخدامه في محاصيل أخرى"، مشيراً إلى أن وزارة الزراعة تقوم بحصر الشحنة الواردة من المعبر، وبيعها عبر أذونات الصرف.
وينوه ثابت، إلى أنه يجري التأكد من سلامة المحاصيل الزراعية المستخدم فيها النماكور، وذلك من خلال مديريات وزارة الزراعة، قائلاً: "يجري التأكد أن المادة استخدمت للمحاصيل المسموح لها استخدام النماكور، كما أننا نصرف المبيد ونشرف على المحصول المستخدم فيها من البداية للنهاية"، وفق قوله.
ووفق ثابت، فإن الوزارة تجري في مختبر متبقيات المبيدات عملية فحص دورية للخضروات، مشيراً إلى أنه في حال ثبوت استخدام المزارع للمبيد الزراعي بطريقة مخالفة للموصى بها؛ فإن الوزارة تتخذ الإجراءات القانونية بحق المزارعين.
اعتاد الغزيون أن تكون الخضروات بشتى أنواعها أحد أهم الأساسيات التي لا بد من توافرها في المنزل؛ خاصة مع وفرة معظمها طول أيام العام، إلا أن الكثير منهم بات يشكي من قلة الفائدة التي تعود عليهم من استخدامها وذلك بسبب الاستخدام المفرط للمبيدات الزراعية.
"النماكور" أحد أخطر هذه المبيدات، والذي يعتبر من المبيدات الزراعية التي يتوجب أن تستخدم بمحاذير محددة، خاصة وأنه يمنع استهلاك الخضار المستخدم فيها المبيد الزراعي؛ إلا بعد تسعين يوماً من رشه على المزروعات.
والنماكور هو مبيد يستخدم لعلاج عدد من الآفات التي تصيب النبات، كما أن يستخدم لتهيئة الأراضي الزراعية من أجل استقبال البذور والمزروعات، حيث يحتوي على أنواع من المركبات شديدة الخطورة مثل مركب الفوسفين والذي يؤدى إلى الإصابة بسمية عصبية متأخرة والتي تمثل خطورة شديدة على صحة الإنسان.
المزارعين..
يقول المزارع أبو إبراهيم، والذي قضى سنوات طويلة في الزراعة، إنه يستخدم النماكور قبل الشروع في عملية الزراعة لما له من تأثير على التربة الزراعية ويساعدها على تنوع المحصول ونجاحه، لافتاً إلى أن جميع المزارعين يستخدمونه بشكل مفرط وبدون أي رقابة تذكر.
وقال أبو إبراهيم، لـ "دنيا الوطن"، إنه ومنذ عمل في مجال الزراعة وهو يعتمد على الأسمدة الزراعية، لضمان نجاح المحصول وسرعة انتاجه، منوهاً إلى أن النماكور يستخدم بشكل كبير بين المزارعين لأنه يقلل من الوقت الافتراضي لنمو الثمرة.
وأشار إلى أن أصحاب الأراضي الزراعية ذات المساحات الشاسعة يستخدمونه بكثرةً، خاصة وأن لديهم كماً هائلاً من المزروعات، نافياً في الوقت ذاته وجود أي رقابة من جانب وزارة الزراعة على المزارعين أو المنتجات الزراعية.
من ناحيته، يقول الحاج عبد القادر، إنه وبسبب قلة المبيدات الزراعية التي تدخل إلى قطاع غزة اضطر المزارعين لاستخدام مبيد النماكور، بديلاً عن مواد أخرى لتعقيم الأراضي والتخلص من الآفات الموجودة فيها، مشيراً إلى أنه بدون استخدام النماكور فلن تكون الأرض صالحةً للزراعة.
وأوضح عبد القادر، لـ "دنيا الوطن"، أن وزارة الزراعة تسمح للمزارعين باستخدام النماكور سواء في الأرض الزراعية أو على المزروعات قبل فترة الحصاد، نافياً أن يكون هناك أي التزام من جانبهم كمزارعين بفترة الأمان الخاصة بالمبيد الزراعي.
وأشار عبد القادر، إلى أنه على الرغم من دراية المزارعين بخطورة تلك المبيدات في حال لم تتخطى فترة الأمان؛ إلا أنهم يستخدمونها لإنضاج الخضروات، وذلك لعرض الخضروات في غير موعدها وبداية الموسم مما يضمن لها بيعها بسعر مرتفع.
ويعتبر النماكور من المبيدات عالية السمية والتي تم حظرها في الكثير من دول العالم، ومن المواد المسببة لمرض السرطان المنتشر بكثرة في قطاع غزة، في حين تسمح الوزارة باستيراده وتوزيعه على تجار المبيدات الزراعية على أن يجري صرفه عبر أذونات خاصة تمنح من الوزارة.
وفي هذا السياق، يقول تاجر المبيدات الزراعية، هاني أبو خضير، إن النماكور من أكثر المبيدات الزراعية سمية، لما له من أضرار؛ إلا أن المزارع لا يمكن له الاستغناء عنه، ويستخدم بكثرة في حالة وجود أكثر من محصول في الأرض الزراعية.
وأوضح أبو خضيرة، أن تجار الأدوية يقدمون نصائحهم لكافة المزارعين، ويعمدون إلى تحذيرهم بكل الأضرار الخاصة بالمبيد وبفترة الأمان، إلا أن المزارعين لا يلتزمون بتلك التعليمات أو بالكمية المسموح بها.
وأضاف أبو خضير، أن هناك تقصير من جانب وزارة الزراعة فيما يتعلق بالرقابة على استخدام المبيدات الزراعية، وخاصة النماكور، لافتاً إلى أن دورهم يقتصر في منح الأذونات الخاصة بالمادة دون أي رقابة تذكر.
وأشار إلى أن كميات كبيرة من مادة النماكور تستخدم في قطاع غزة على مدار العام، حيث يستغل المزارعين وجود المادة من أجل توفير كافة أنواع الخضروات على مدار العام دون الاكتراث لمخاطرها الجسيمة، متابعاً: "المزارع لا يلتزم بالتعليمات ويقوم بزيادة الكميات وفق ما يريد وذلك من أجل التعجيل في نمو النبات".
من ناحيته، قال تاجر الأدوية إبراهيم أبو حليمة، إن الإقبال على استخدام النماكور من أجل تسريع عمليات النمو للخضروات على الرغم من مخاطره الصحية الشديدة، نافياً وجود أي نوع من الرقابة على استخدام المبيدات الزراعية او انتاج الخضروات في قطاع غزة.
وأوضح أبو حليمة، أن وزارة الزراعة تنظم رقابة على المبيدات التي تسمح باستيرادها؛ إلا أنها لا تقوم بالرقابة على المنتج من الخضروات، مشيراً إلى أن المزارع لا ينتظر للحد المسموح به في حالات استخدام النماكور، خاصة أصحاب المزارع ذات المساحات الشاسعة.
وزارة الزراعة
وفي ذات السياق، يقول مدير عام وقاية النبات والحجر الزراعي، وائل ثابت، إن النماكور يعتبر من المبيدات الزراعية المقيدة، والتي تسمح الوزارة باستيرادها واستخدامها ضمن أذونات خاصة، لافتاً إلى أن الوزارة تنظم جولات مراقبة دورية على استخدام المبيدات الزراعية.
وأوضح ثابت، أن الوزارة تعتمد في إدخال المبيدات الزراعية لقطاع غزة على المبيدات التي تسمح باستخدامها الجهات المختصة في إسرائيل، والمرخصة في الضفة، منوهاً إلى أن الوزارة تجري فحوصاتها اللازمة للتأكد من سلامة المنتج.
وأضاف: "النماكور من المبيدات المقيدة لأن فترة الأمان تصل إلى ثلاثة شهور، كما أنه يستخدم لبعض المحاصيل الزراعية ومن غير المسموح استخدامه في محاصيل أخرى"، مشيراً إلى أن وزارة الزراعة تقوم بحصر الشحنة الواردة من المعبر، وبيعها عبر أذونات الصرف.
وينوه ثابت، إلى أنه يجري التأكد من سلامة المحاصيل الزراعية المستخدم فيها النماكور، وذلك من خلال مديريات وزارة الزراعة، قائلاً: "يجري التأكد أن المادة استخدمت للمحاصيل المسموح لها استخدام النماكور، كما أننا نصرف المبيد ونشرف على المحصول المستخدم فيها من البداية للنهاية"، وفق قوله.
ووفق ثابت، فإن الوزارة تجري في مختبر متبقيات المبيدات عملية فحص دورية للخضروات، مشيراً إلى أنه في حال ثبوت استخدام المزارع للمبيد الزراعي بطريقة مخالفة للموصى بها؛ فإن الوزارة تتخذ الإجراءات القانونية بحق المزارعين.

التعليقات