المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من ابناء الكنيسة الارثوذكسية الانطاكية

رام الله - دنيا الوطن
وصل الى المدينة المقدسة اليوم وفد من ابناء الكنيسة الارثوذكسية الانطاكية في كندا والذين اتوا في زيارة حج الى الاماكن المقدسة في فلسطين وهم من اصول سورية ولبنانية وفلسطينية وعراقية وقد ابتدأوا مسيرة حجهم اليوم بزيارة كنيسة القيامة في البلدة القديمة من القدس حيث استقبلهم المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس مرحبا بزيارتهم للمدينة المقدسة .

ابتدأت الزيارة بالصلاة والدعاء امام القبر المقدس ومن ثم جولة داخل الكنيسة كما توجه بعدئذ الوفد المكون من 70 شخصا الى كاتدرائية مار يعقوب حيث استمعوا الى حديث روحي من المطران .

رحب المطران بأبناء الكنيسة الارثوذكسية الانطاكية الشقيقة الاتين من كندا والذين يزورون الاماكن المقدسة في فلسطين بهدف نيل البركة من هذه الاماكن التي تباركت وتقدست بحضور السيد ، اننا ومن قلب مدينة القدس الجريحة والمتألمة والمصلوبة كسيدها نبعث برسالة تضامن واخوة ومحبة الى الكرسي الانطاكي المقدس ونسأل الله بأن يتحقق السلام في سوريا وفي العراق وفي سائر ارجاء منطقتنا .

وأكد على اننا نشاطركم الصلاة والدعاء من اجل ان يعود السلام الى سوريا ومن اجل لبنان ومن اجل كافة بلداننا واقطارنا العربية فكم نحن بحاجة الى السلام في هذه الايام التي نشهد فيها لغة العنف والتطرف والموت منتشرة في كل مكان ، نسأله تعالى بأن يرأف بنا جميعا وان يتحنن على شعوب منطقتنا وان يعزي اولئك الذين فقدوا ابنائهم وعانوا من الحروب والالام والجراح التي حلت ببلادنا خلال السنوات المنصرمة .

وأضاف اننا نصلي من اجل الكرسي الانطاكي المقدس ونذكر بنوع خاص اخوتنا المطارنة المخطوفين وسائر المخطوفين متمنين بأن نسمع اخبارا طيبة عنهم في اقرب فرصة ممكنة .

أما فلسطين الارض المقدسة التي اتيتم اليها فما زالت تنزف دما وما زال ابنائها يعانون من الظلم والاضطهاد والقمع والعنصرية ، فلسطين الارض المقدسة ترتكب فيها افعال غير مقدسة من قبل اولئك الذين اتوا واحتلوا بلادنا وشردوا شعبنا وسلبوا الحرية منه وانتم تلاحظون بأن الفلسطينيين المنكوبين والمشردين موجودين في سائر ارجاء العالم وهم يتوقون الى يوم عودتهم الى وطنهم والى هذه البقعة المقدسة من العالم التي اقتلعوا منها اقتلاعا عام 1948 ، فلسطين ما زالت تحمل صليب آلامها وجراحها ومعاناتها وتسير في طريق جلجلتها على رجاء قيامة ملؤها الحرية والكرامة واستعادة الحقوق السليبة .

وتابع نحن في فلسطين الارض المقدسة وان كنا نعيش العنصرية والقمع والاضطهاد الا اننا سنبقى ثابتين صامدين متشبثين بوطننا ، لا توجد هنالك قوة قادرة على اقتلاعنا من تربة هذه الارض المقدسة التي جذورنا عميقة فيها.

اما كنيسة القدس والتي نسميها ام الكنائس فهي الكنيسة الاولى التي شيدت في هذه الارض المقدسة وهي الكنيسة التي لم ينقطع وجودها منذ اكثر من الفي عام ، انها كنيسة هذه الارض والمسيحيون الفلسطينيون ابناء هذه الارض المقدسة الاصليين هم متشبثون بانتماءهم لكنيستهم وايمانهم ويفتخرون بأن وطنهم هو ارض الميلاد والقيامة والشهداء والقديسين .