الأحزاب والقوى اللبنانية تستعد للانتخابات النيابية
رام الله - دنيا الوطن
رغم أن بعض الأوساط السياسية اللبنانية لا تزال متخوفة من عدم حصول الانتخابات النيابية في موعدها في أيار من العام المقبل، فإن معظم القوى والأحزاب السياسية اللبنانية ومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات المستقلة بدأت التحضير والاستعداد لخوض هذه الانتخابات، إن من خلال تشكيل الماكينات الانتخابية وتفعيلها، أو عبر اختيار المرشحين الذين سيخوضون الانتخابات أو عبر البحث الجدي في التحالفات الانتخابية المقبلة.
وعلى صعيد اشراك المغتربين اللبنانيين في الانتخابات المقبلة، وجه رئيس المجلس النيابي، رئيس حركة أمل، نبيه بري، نداءً للمغتربين لتسجيل أسمائهم على لوائح الانتخابات، وبدأت وزارة الخارجية اللبنانية اعداد التجهيزات المناسبة للتسجيل وإجراء الانتخابات الكترونياً، إضافة إلى بدء قيام بعض القيادات اللبنانية بجولات الى الخارج لحث مؤيديهم على تسجيل الأسماء، كما فعل وزير الخارجية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع والأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري.
فأين أصبحت التحضيرات اللوجيستية والإدارية لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة؟ وماذا أعدت الأحزاب والقوى السياسية اللبنانية للانتخابات حتى الآن؟
التحضيرات اللوجيستية والإدارية
بداية أين أصبحت التحضيرات اللوجيستية والإدارية لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة؟
منذ اقرار قانون الانتخابات النيابي الجديد، برزت مجموعة قضايا اشكالية حول كيفية تنفيذ القانون، وخلال الأسابيع القليلة الماضية حُسمَت بعض القضايا، فيما بقيت قضايا أخرى عالقة.
أولاً: جرى تعيين هيئة الإشراف على الانتخابات وأُقرَّت موازنة خاصة لها وهذا القرار يشكل مدخلاً ضرورياً للتحضير للانتخابات.
ثانياً: بعد النقاش المطوَّل حول اعتماد البطاقة البيومترية في الانتخابات المقبلة، اتجهت الجهات الرسمية إلى عدم العمل بالبطاقة نظراً، إلى كلفتها العالية وإلى عدم امكانية انهائها في الوقت المحدد، ما قد يعرض الانتخابات للتأجيل مرة أخرى.
ثالثاً: على صعيد الاقتراع في أماكن إقامة الناخبين وعدم الحاجة للذهاب إلى القرى والبلدات (مسقط رأس الناخبين)، لا يزال النقاش قائماً، وإن كان الاتجاه الأقوى لعدم اعتماد الاقتراع خارج أماكن القيد، لكن ذلك قد يتطلب تعديلاً في القانون الحالي.
رابعاً: بالنسبة إلى مشاركة المغتربين واعتماد التصويت الالكتروني بدأت الإجراءات العملية وتجري حالياً دعوة المغتربين لتسجيل أسمائهم تمهيداً للمشاركة.
خامساً: أُقرَّت الموازنة المالية للانتخابات رغم بعض الاعتراضات عليها.
اذن، التحضيرات اللوجيستية والإدارية تجري بشكل طبيعي بانتظار حسم القرار بشأن مكان التصويت نظراً إلى وجود خلافات في هذا الملف، مع ان التصويت في مكان الإقامة يعتبر من الانجازات الاصلاحية المهمة في القانون الجديد، لأنه يساعد الناخبين في الوصول الى مراكز الاقتراع بسهولة ويخفف من الضغوط السياسية والحزبية عليهم، ويساعد في بروز كتل ناخبة مستقلة بعيداً عن سيطرة القوى الفاعلة على الأرض.
استعداد الأحزاب والقوى السياسية
لكن ماذا عن استعدادات الأحزاب والقوى السياسية اللبنانية للانتخابات؟ المتابع لحركة الأحزاب والقوى والشخصيات السياسية التي ستشارك في الانتخابات النيابية يلحظ وجود حركة متصاعدة على صعيد التحضيرات اللوجيستية والشعبية والعملانية، فبعض الأحزاب، كالقوات اللبنانية، بدأت باختيار عدد من المرشحين (جزين، البترون، المتن) وهي تعمل على تفعيل الماكينة الانتخابية وتحديد طبيعة التحالفات.
وأما «التيار الوطني الحر» فقد أجرى منذ عدة أشهر استطلاعات داخلية لاختيار المرشحين وإن لم تُعلَن الأسماء التي ستترشح، باستثناء رئيس التيار الوزير جبران باسيل عن المقعد الماروني في البترون، ولا يزال التيار يدرس خياراته التحالفية في ظل ازدياد المعلومات عن التباعد الكبير بين التيار والقوات اللبنانية.
«تيار المستقبل» يتابع التحضير والاستعداد للانتخابات من خلال اقامة ورشة داخلية لكوادره وعبر تفعيل حضوره السياسي والشعبي في مختلف المناطق، لكن التيار يواجه صعوبات عديدة على صعيد اختيار المرشحين وتحديد طبيعة التحالفات، نظراً إلى تراجع الدور الشعبي وازدياد التحديات السياسية والمالية أمام التيار.
القوى الإسلامية السنّية لم تقم حتى الآن بأية نشاطات انتخابية فاعلة، وان كانت مصادر مطلعة على أجواء «الجماعة الإسلامية» تشير إلى بدء الاستعدادات والتحضيرات للانتخابات، فيما تطرح بعض الشخصيات الإسلامية ضرورة تفعيل الحضور الإسلامي في الانتخابات المقبلة، أما «التيارات السلفية» فلم تظهر على الساحة حتى الآن.
أما جمعية المشاريع الخيرية (الأحباش) فهي تنشط في أكثر من اتجاه من أجل زيادة حضورها وفاعليتها الشعبية. حركة أمل بدأت التحضيرات والاستعدادات العملية وتم تشكيل ماكينتها الانتخابية في كل المناطق وبدأ الحديث عن الترشيحات المتوقعة لكن لم يُحسَم القرار النهائي، باستثناء إعلان الرئيس نبيه بري استمرار التحالف الانتخابي مع حزب الله.
وأما من جهة حزب الله، فالتحضيرات الداخلية بدأت، ولكن لم تُعلَن أية ترشيحات نهائية، في ظل نشر تقارير إعلامية تشير الى تغييرات في أسماء مرشحي الحزب والحلفاء الذين سينضمون إلى لوائحه، وسيكون الحزب أمام تحدٍّ كبير على صعيد اختيار الحلفاء لأنه لم يعد بالإمكان إدخال شخصيات ضعيفة شعبياً على هذه اللوائح.
الحزب التقدمي الاشتراكي بدأ التحضير العملي لمعركة الانتخابات وأُعلن اسم أول مرشح في دائرة الشوف، وهو الدكتور بلال عبد الله، وهناك تحضيرات واستعدادات عملية داخلية وعلى الصعيد السياسي ولجهة تحديد التحالفات المقبلة، وقد شكّل الاجتماع الثلاثي الأخير بين الرئيس نبيه بري والأستاذ وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري في منزل جنبلاط في كليمنصو إشارة الى امكانية التحالف بين هذه الأطراف الثلاثة.
وبموازاة هذه التحضيرات، هناك قوى وشخصيات أخرى حزبية ومستقلة تتحرك لخوض الانتخابات في كل المناطق (الوزير عبد الرحيم مراد، تيار المردة، آل سكاف في زحلة، الشخصيات الشيعية المستقلة، الشخصيات المارونية في كسروان، الوزير السابق فيصل كرامي، الرئيس نجيب ميقاتي، الشخصيات والقوى المتحالفة مع حزب الله في معظم المناطق. الدكتور أسامة سعد في صيدا (مؤسسات وشخصيات المجتمع المدني تتحرك في أكثر من اتجاه) فؤاد مخزومي في بيروت).
إذن معركة الانتخابات بدأت مبكراً في لبنان، ورغم ان بعض الأوساط السياسية اللبنانية لا تزال متخوفة من عدم حصول الانتخابات في مواعيدها، يؤكد المسؤولون اللبنانيون العكس، والتحضيرات اللوجيستية والإدارية جارية بشكل متتالٍ.
وهذه الانتخابات ستشكل فرصة جديدة أمام اللبنانيين لاختيار من يمثلهم، لأنها قائمة على أساس النسبية والصوت التفضيلي، وعلى الجميع عدم الانتظار حتى أيار المقبل، لأن التحضير للانتخابات هذه المرحلة يجب ان يحسم قبل ثلاثة أشهر من موعدها المقرر
رغم أن بعض الأوساط السياسية اللبنانية لا تزال متخوفة من عدم حصول الانتخابات النيابية في موعدها في أيار من العام المقبل، فإن معظم القوى والأحزاب السياسية اللبنانية ومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات المستقلة بدأت التحضير والاستعداد لخوض هذه الانتخابات، إن من خلال تشكيل الماكينات الانتخابية وتفعيلها، أو عبر اختيار المرشحين الذين سيخوضون الانتخابات أو عبر البحث الجدي في التحالفات الانتخابية المقبلة.
وعلى صعيد اشراك المغتربين اللبنانيين في الانتخابات المقبلة، وجه رئيس المجلس النيابي، رئيس حركة أمل، نبيه بري، نداءً للمغتربين لتسجيل أسمائهم على لوائح الانتخابات، وبدأت وزارة الخارجية اللبنانية اعداد التجهيزات المناسبة للتسجيل وإجراء الانتخابات الكترونياً، إضافة إلى بدء قيام بعض القيادات اللبنانية بجولات الى الخارج لحث مؤيديهم على تسجيل الأسماء، كما فعل وزير الخارجية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع والأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري.
فأين أصبحت التحضيرات اللوجيستية والإدارية لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة؟ وماذا أعدت الأحزاب والقوى السياسية اللبنانية للانتخابات حتى الآن؟
التحضيرات اللوجيستية والإدارية
بداية أين أصبحت التحضيرات اللوجيستية والإدارية لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة؟
منذ اقرار قانون الانتخابات النيابي الجديد، برزت مجموعة قضايا اشكالية حول كيفية تنفيذ القانون، وخلال الأسابيع القليلة الماضية حُسمَت بعض القضايا، فيما بقيت قضايا أخرى عالقة.
أولاً: جرى تعيين هيئة الإشراف على الانتخابات وأُقرَّت موازنة خاصة لها وهذا القرار يشكل مدخلاً ضرورياً للتحضير للانتخابات.
ثانياً: بعد النقاش المطوَّل حول اعتماد البطاقة البيومترية في الانتخابات المقبلة، اتجهت الجهات الرسمية إلى عدم العمل بالبطاقة نظراً، إلى كلفتها العالية وإلى عدم امكانية انهائها في الوقت المحدد، ما قد يعرض الانتخابات للتأجيل مرة أخرى.
ثالثاً: على صعيد الاقتراع في أماكن إقامة الناخبين وعدم الحاجة للذهاب إلى القرى والبلدات (مسقط رأس الناخبين)، لا يزال النقاش قائماً، وإن كان الاتجاه الأقوى لعدم اعتماد الاقتراع خارج أماكن القيد، لكن ذلك قد يتطلب تعديلاً في القانون الحالي.
رابعاً: بالنسبة إلى مشاركة المغتربين واعتماد التصويت الالكتروني بدأت الإجراءات العملية وتجري حالياً دعوة المغتربين لتسجيل أسمائهم تمهيداً للمشاركة.
خامساً: أُقرَّت الموازنة المالية للانتخابات رغم بعض الاعتراضات عليها.
اذن، التحضيرات اللوجيستية والإدارية تجري بشكل طبيعي بانتظار حسم القرار بشأن مكان التصويت نظراً إلى وجود خلافات في هذا الملف، مع ان التصويت في مكان الإقامة يعتبر من الانجازات الاصلاحية المهمة في القانون الجديد، لأنه يساعد الناخبين في الوصول الى مراكز الاقتراع بسهولة ويخفف من الضغوط السياسية والحزبية عليهم، ويساعد في بروز كتل ناخبة مستقلة بعيداً عن سيطرة القوى الفاعلة على الأرض.
استعداد الأحزاب والقوى السياسية
لكن ماذا عن استعدادات الأحزاب والقوى السياسية اللبنانية للانتخابات؟ المتابع لحركة الأحزاب والقوى والشخصيات السياسية التي ستشارك في الانتخابات النيابية يلحظ وجود حركة متصاعدة على صعيد التحضيرات اللوجيستية والشعبية والعملانية، فبعض الأحزاب، كالقوات اللبنانية، بدأت باختيار عدد من المرشحين (جزين، البترون، المتن) وهي تعمل على تفعيل الماكينة الانتخابية وتحديد طبيعة التحالفات.
وأما «التيار الوطني الحر» فقد أجرى منذ عدة أشهر استطلاعات داخلية لاختيار المرشحين وإن لم تُعلَن الأسماء التي ستترشح، باستثناء رئيس التيار الوزير جبران باسيل عن المقعد الماروني في البترون، ولا يزال التيار يدرس خياراته التحالفية في ظل ازدياد المعلومات عن التباعد الكبير بين التيار والقوات اللبنانية.
«تيار المستقبل» يتابع التحضير والاستعداد للانتخابات من خلال اقامة ورشة داخلية لكوادره وعبر تفعيل حضوره السياسي والشعبي في مختلف المناطق، لكن التيار يواجه صعوبات عديدة على صعيد اختيار المرشحين وتحديد طبيعة التحالفات، نظراً إلى تراجع الدور الشعبي وازدياد التحديات السياسية والمالية أمام التيار.
القوى الإسلامية السنّية لم تقم حتى الآن بأية نشاطات انتخابية فاعلة، وان كانت مصادر مطلعة على أجواء «الجماعة الإسلامية» تشير إلى بدء الاستعدادات والتحضيرات للانتخابات، فيما تطرح بعض الشخصيات الإسلامية ضرورة تفعيل الحضور الإسلامي في الانتخابات المقبلة، أما «التيارات السلفية» فلم تظهر على الساحة حتى الآن.
أما جمعية المشاريع الخيرية (الأحباش) فهي تنشط في أكثر من اتجاه من أجل زيادة حضورها وفاعليتها الشعبية. حركة أمل بدأت التحضيرات والاستعدادات العملية وتم تشكيل ماكينتها الانتخابية في كل المناطق وبدأ الحديث عن الترشيحات المتوقعة لكن لم يُحسَم القرار النهائي، باستثناء إعلان الرئيس نبيه بري استمرار التحالف الانتخابي مع حزب الله.
وأما من جهة حزب الله، فالتحضيرات الداخلية بدأت، ولكن لم تُعلَن أية ترشيحات نهائية، في ظل نشر تقارير إعلامية تشير الى تغييرات في أسماء مرشحي الحزب والحلفاء الذين سينضمون إلى لوائحه، وسيكون الحزب أمام تحدٍّ كبير على صعيد اختيار الحلفاء لأنه لم يعد بالإمكان إدخال شخصيات ضعيفة شعبياً على هذه اللوائح.
الحزب التقدمي الاشتراكي بدأ التحضير العملي لمعركة الانتخابات وأُعلن اسم أول مرشح في دائرة الشوف، وهو الدكتور بلال عبد الله، وهناك تحضيرات واستعدادات عملية داخلية وعلى الصعيد السياسي ولجهة تحديد التحالفات المقبلة، وقد شكّل الاجتماع الثلاثي الأخير بين الرئيس نبيه بري والأستاذ وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري في منزل جنبلاط في كليمنصو إشارة الى امكانية التحالف بين هذه الأطراف الثلاثة.
وبموازاة هذه التحضيرات، هناك قوى وشخصيات أخرى حزبية ومستقلة تتحرك لخوض الانتخابات في كل المناطق (الوزير عبد الرحيم مراد، تيار المردة، آل سكاف في زحلة، الشخصيات الشيعية المستقلة، الشخصيات المارونية في كسروان، الوزير السابق فيصل كرامي، الرئيس نجيب ميقاتي، الشخصيات والقوى المتحالفة مع حزب الله في معظم المناطق. الدكتور أسامة سعد في صيدا (مؤسسات وشخصيات المجتمع المدني تتحرك في أكثر من اتجاه) فؤاد مخزومي في بيروت).
إذن معركة الانتخابات بدأت مبكراً في لبنان، ورغم ان بعض الأوساط السياسية اللبنانية لا تزال متخوفة من عدم حصول الانتخابات في مواعيدها، يؤكد المسؤولون اللبنانيون العكس، والتحضيرات اللوجيستية والإدارية جارية بشكل متتالٍ.
وهذه الانتخابات ستشكل فرصة جديدة أمام اللبنانيين لاختيار من يمثلهم، لأنها قائمة على أساس النسبية والصوت التفضيلي، وعلى الجميع عدم الانتظار حتى أيار المقبل، لأن التحضير للانتخابات هذه المرحلة يجب ان يحسم قبل ثلاثة أشهر من موعدها المقرر

التعليقات