جامعة الاقصى تنظم ندوة حول مكافحة المخدرات والتوعية بمخاطرها

جامعة الاقصى تنظم ندوة حول مكافحة المخدرات والتوعية بمخاطرها
جانب من الفعالية
رام الله - دنيا الوطن
اوصت ندوة نظمتها اليوم كلية الاعلام بجامعة الاقصى عن دور الاعلام في مكافحة المخدرات والتوعية بمخاطرها باعتبار المدمن مريضا وتسهيل حصول الصحفيين على المعلومات التي تختص بمكافحة هذه الافة واشراك الجهات التي تتعامل مع قطاع الشباب في عملية التوعية.

وركزت الندوة على تكثيف الجهود الشعبية والرسمية بمشاركة هيئات المجتمع المحلي للحد من هذه الافة مع تعزيز العلاقة مع الاعلام والتوسع في توظيف امكاناته ضمن مفهوم الاعلام الامني.

وناقشت الندوة اليات التشبيك مع منظمات المجتمع المدني والاجهزة الحكومية والرسمية في وضع الخطط والبرامج التي من شانها الحد من هذه الظاهرة ، ووضع مكافحة المخدرات على سلم اولويات عمل هذه الاجهزة ودعا المشاركون  فى الندوة بمساندة جهود جهاز الشرطة الفلسطينية في التوعية حيال هذه المشكلة مع تحسين اليات الوقاية منها وتجذير الوعي المجتمعي وتعزيز اجراءات المكافحة.

وقال الدكتور  ماجد تربان عميد كلية الاعلام  الكلية تهدف من خلال الندوة الى نشر الوعي بين طلبة الكلية والجامعة بمخاطر هذه الآفة الخطيرة، داعيا طلبة الجامعة ليكونوا سفراء خير ومحبة بنشر المعلومات حول مخاطر الإدمان وأثر المخدرات المرعب على الصحة الجسدية والنفسية للشخص المتعاطي.

وأوضح تربان ان أي تجربة ولو كانت بسيطة قد تؤدي إلى طرق الدمار والهلاك للشخص ولأسرته، والفضول قد يدفع الشخص إلى بيع نفسه وممتلكاته وقد يبيع كل نفيس لديه من أجل جرعة سم قاتل  وبين تربان أن هذه الندوة ضمن حملة للتوعية بمخاطر المخدرات التى ينفذها طلبة الكلية انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي  منذ أسبوع من تنفيذ الحملة، ولاقت قبولاً وانتشاراً واسعاً من خلال الهاشتاجات المساندة للحملة.

وقال ماجد تربان عميد كلية الاعلام في الندوة التي اقيمت في قاعة المؤتمرات بحضور أشرف ابو سيدو  المستشار القانوني لإدارة  مكافحة المخدرات والصحفى صالح المصرى والدكتور أحمد حماد استاذ الاعلام المساعد فى جامعة الاقصى وحشد من الاساتذة والطلبة  ان مشاكل الفقر والبطالة والعادات والتقاليد ودور الاسرة والمدرسة والجامعة تعمل في بوتقة واحدة تتصل مع دور الامن العام نحو الحد من هذه الظاهرة لافتا الى العمل يجب ان يوجه نحو اعادة تشكيل فكر الطالب لمخاطر هذه الافة.

وقدم المستشار اشرف ابو سيدو المستشار القانوني لإدارة مكافحة المخدرات فى غزة ، شرحا عن أنواع المواد المخدرة، ومخاطرها الصحية والاجتماعية على الفرد والأسرة والمجتمع، بالإضافة الى تعريف الطلبة على طرق الوقاية منها، مبيناً دور ادارة شرطة مكافحة المخدرات في الحد من هذه الآفة والجهود المبذولة بالشراكة مع المؤسسات المحلية من أجل مكافحة المخدرات ونشر التوعية بمخاطر تعاطيها.

واوضح ابو سيدو أن وزارة الداخلية تولى تولي قضية المخدرات جل اهتمامها وتعمل بالتعاون مع كافة الجهات الرسمية والأهلية على مكافحتها ومنع انتشارها، مشيرا إلى وجود متعاطين ومروجين لهذه الآفة إلا أن الجهود الكبيرة التي تبذلها الجهات المعنية  كان لها الأثر الكبير في الحد من انتشارها ومعاقبة كل من يعمل على  المتاجرة أو الترويج أو التعاطي لأي نوع من المخدرات.

وأوضح المستشار القانوني في مداخلته ان ادارة  مكافحة المخدرات تعمل ضمن منهجية عمل تقوم على ثلاث محاور هي الوقاية والتوعية والعلاج، كما بين ان كشف قضايا المخدرات يقوم بالأساس على المعلومة التي تصل الى الأجهزة المختصة ومن ثم يتم تدقيقها ومتابعة حيثياتها للوصول الى متعاطي المخدرات والمروجين لها من التجار وغيرهم.

وأكد، أن حبوب الترامادول هي أول الأنواع من المخدرات انتشاراً في قطاع غزة، يليها الحشيش ومن ثم البانجو، وثم الفيتامينا كالروتانا. وأوضح أبو سيدو، أن هناك بعض الجهات الخفية التي يقف وراؤها الاحتلال وراء اغراق قطاع غزة بكميات كبيرة من المواد المخدرة، مبيناً أن يد الاحتلال واضحة في ضرب عقيدة المجتمع الفلسطيني.

وتابع ابو سيدو ان هذه الندوة تؤكد على أهمية الشباب ودورهم في الحد من انتشار هذه الظاهرة وعدم التعاطي معها ونشر الرسالة التوعوية بين أوساط الشباب، حيث تسعى الشرطة الفلسطينية لتعزيز العلاقات بين مؤسسات  المجتمع المدنى والشرطة وذلك للمنفعة العامة.

أما منسق اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الفلسطينية صالح المصري، أكد أن مكافحة المخدرات هي مسؤولية وطنية تقع على كل فرد من المجتمع وبالتحديد هنا وسائل الاعلام المختلفة سواء المقروءة أو المسموعة او المرئية أو حتى الاعلام الاجتماعي الجديد (الفيسبوك وتويتر).

وقال المصري: نحن في أمس الحاجة إلى استراتيجية وطنية لمكافحة المخدرات يكون الإعلام شريكا فاعلا فيها، خاصة وأن المسؤولية تكون مشتركة بين جهات عديدة في المجتمع لتوعية الجماهير أو المتعاطين أو تجار المخدرات أو حتى الجمهور الذي يتم استهدافه.

وأوضح، أن الإعلام سلاح ذو حدين، فكما انه قادر على نشر رسالة فعالة وصحيحة فهو أيضا قادر على نشر رسالة خاطئة إن لم يتم التأكد من صحتها أو إعدادها ودراستها بشكل دقيق وتوجيهها إلى الفئة المستهدفة.

وطالب المصري، بإطلاق حملات التوعية الوطنية باستمرار وضمن خطة ممنهجة تتضمن المدارس والجامعات والمجتمع ويكون للإعلام دور فاعل فيها خاصة الاعلام الاجتماعي من خلال وسائل غير تقليدية وذلك من خلال إطلاق الاوسمة المختلفة مصحوبا بمحتوى فاعل وصور واحصائيات حديثة وانفوجرافيك وإنتاج أفلام تعزز الأثر المدمر على حياة المدمن.

ودعا المصري، المستشار أشرف أبو سيدو لضرورة تسهيل عمل الصحفيين في عمل لقاءات مع تجار المخدرات والحديث عن الأثار السلبية المدمرة على حياتهم، حتى يتم توعية المواطن الفلسطيني بالأثار السلبية على الإدمان.  وأكد على اهمية تسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات  في مكافحة المخدرات بوسائل مختلفة منها تصميم البرامج الإعلامية المدروسة ونشرها في المجتمع

ومن جانبه، اوضح الدكتور احمد حماد استاذ الاعلام المساعد ، ان هذه الندوة تندرج ضمن مجموعة ندوات وفعاليات تقوم بها الكلية من خلال لجنة مساقات الكلية المختلفة مشيراً ان هذه الندوة تسعى الى توعية الطلبة بمخاطر المخدرات وعمل حصانة وسور منيع للتصدي للآفة وعدم الوقوع بخطرها، إلى جانب نشر الوعي وإبراز حجم المخاطر الناتجة عن استخدامها وتعاطي السموم الضارة باختلاف أنواعها وأشكالها والتي تؤدي بالشباب إلى الانخراط في الأفعال السلوكية الغير سوية التي يجرمها القانون.

 واوضح حماد أن للإعلام بكافة أشكاله دور مهم في تغيير السلوك الإنساني وذلك بتغيير الثقافات والمعرفة والقيم عن طريق المناقشة والإقناع وضمن برامجه المختلفة، حيث تساعد المعرفة إلى تغيير المواقف التي تؤدى بدورها إلى تغييرات سلوكية، ومع ذلك فيجب أن نضع في اعتبارنا أن المعرفة لا تؤدى دوماً لتغييرات في الموقف ولا أن تغييراً في السلوك يعقبه بالضرورة تغييراً في الموقف، وهذا لا ينفي دور الإعلام فيما يتعلق بالوقاية من استخدام وتعاطي المخدرات، وتهدف التوعية الإعلامية أساساً إلى خلق مشاركة الأفراد والجماعات والمجتمع في برامج الوقاية للحد من هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد كل المجتمعات.

وأوضح حماد ان أسباب تعاطي المخدرات تعود الى رفاق السوء والقلق والتوتر والاحساس بالاغتراب الناتج عن التغييرات الاجتماعية والسياسية، إضافة الى انتشار المفاهيم الخاطئة بين الشباب الفلسطيني والتهميش والإهمال لهم.

وأوضح ان الأبحاث والدراسات العلمية اثبتت أنها تشل إرادة الإنسان، وتذهب بعقله، وتسبب  لانتشار الأمراض، وتدفعه إلى ارتكاب الجرائم، ويجب ان تتضافر جهود  المجتمع الفلسطيني  من خلال الاسرة والمؤسسات الدينية والتربية والتعليم ووزارة الشباب لاستئصال هذه الافة من مجتمعنا، وفى نهاية الندوة اجاب المتحدثون على اسئلة الطلبة.