مؤسسات وفعاليات الخليل تكرم هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية

رام الله - دنيا الوطن
كرم وفد يمثل مؤسسات وفعاليات محافظة الخليل، مفوض عام هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية في فلسطين، إبراهيم راشد، على الدعم السخي الذي قدمته الهيئة ودولة الإمارات العربية المتحدة، وإسهاماتها النوعية في تنمية هذه المحافظة والتخفيف من معاناة أهلها وتعزيز صمودهم.

وثمن الوفد، المبادرات الإنسانية متعددة الأشكال والتي نفذتها ورعتها هيئة الأعمال الخيرية، وكان لها أثر ملموس في تنمية محافظة الخليل التي تعتبر من أكثر المحافظات الفلسطينية استهدافا بالاستيطان ومصادرة الأراضي.

وأشار، إلى مدرسة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لذوي الاحتياجات الخاصة في الخليل، والتي أجمع أعضاء الوفد على أنها تشكل بصمة إماراتية لافتة في فلسطين، وإضافة نوعية إلى سلسلة البرامج والمشاريع التي تنفذها المؤسسات الإماراتية وفي المقدمة منها هيئة الأعمال الخيرية في الأراضي الفلسطينية.

وبين راشد، أن هذه المدرسة التابعة لجمعية "الإحسان" لرعاية وتأهيل المعاقين في الخليل، افتتحت أبوابها في العام 2007 بطاقة استيعابية بدأت بعشرين طالبة وسرعان ما أصبحت تستوعب عشرات الطلبة الذين يتعلمون فيها مهارات متنوعة تساعدهم في التغلب على مصاعب الحياة.

مبادرة نوعية

وأوضح، أن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية في دولة الإمارات العربية المتحدة، تكفلت بإنشاء هذه المدرسة التي بلغت تكلفة بنائها وتجهيزها للعمل 487500 دولارا، في مبادرة تعتبر الأولى من نوعها في فلسطين لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة من الأطفال والذين يعتبرون الفئة الأكثر تهميشا في المجتمع.

وشدد، على أن القضايا الإنسانية والخيرية تستحوذ على مكانة متقدمة في اهتمامات هيئة الأعمال الخيرية التي تحرص على إنجاز المشاريع والبرامج الصحية والتعليمية والتنموية والإغاثية كتأكيد جديد متواصل أن عون الشعب الفلسطيني المظلوم هو واجب على كل مسلم وعربي وأن دولة الإمارات العربية المتحدة ستبقى السند والعون الرئيس لهذا الشعب.

وأضاف راشد، إن هيئة الأعمال الخيرية تتواصل مع الشرائح المجتمعية الضعيفة والمهمشة وذوي الإعاقة بشكل خاص والذين تقدم الهيئة كفالات مادية لنحو خمسة آلاف شخص منهم، لتؤكد أن الإعاقة التي يعاني منها هؤلاء الأشخاص لا تحد من طاقتهم، وإذا ما أريد لهم أن يسيطر العجز والضعف عليهم، فإنهم نجحوا في التغلب على العجز بالإرادة والطاقة والتعلم.

استصلاح وتأهيل الأراضي

وتطرق وفد الخليل، إلى مشروع استصلاح وتأهيل الأراضي والآبار الزراعية في بلدة الظاهرية، والذي جرى تنفيذه بتمويل من هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية، والتي قال راشد، إنها أولت دعم وإسناد القطاع الزراعي في فلسطين أهمية خاصة، لما له كمن أهمية كبرى في تعزيز صمود الإنسان الفلسطيني في أرضه.

وأشار راشد، إلى أن الهيئة نفذت مشروع استصلاح أراضي زراعية في الظاهرية بما مساحته 100دونم، إضافة إلى حفر آبار وتوفير أشتال لوزيات لصالح المزارعين، وهو مشروع أرادت من خلاله هيئة الأعمال تعزيز صمود المزارعين وتشجيعهم على الاهتمام بأراضيهم وخصوصا تلك المهجورة والغير مستصلحة زراعيا.

ولفت، إلى أن هذا المشروع استهدف نحو خمسة آلاف نسمة في مناطق الريف الجنوبي، والظاهرية وتجمعاتها شويكة وعناب وواد النار، وتجمعات بيت الروش، والبرج، وخلة عربي، وامريش، والجهة الشرقية القريبة من المستوطنات وغيرها، ونفذته الهيئة بالشراكة مع وزارة الزراعة وجمعية الأرض الزراعية.

وأوضح، أن هذا المشروع هدف إلى الإسهام في تمكين المزارع الفلسطيني من الوصول إلى أرضه واستغلالها وفلاحتها ودعم صموده في مواجهة جدار الفصل العنصري والاستيطان، وتمكين العائلات المستهدفة من العمل والإنتاج وتوفير بعض احتياجاتها، وخلق فرص عمل.

واستعرض راشد، الأهداف الفرعية للمشروع على صعيد محاربة ظاهرة الفقر والبطالة، وتوفير المياه المنزلية، وتحسين الوضع الصحي والبيئي، وخلق فرص عمل، وزيادة رقعة الأراضي الزراعية في المناطق المستهدفة، إلى جانب تفعيل دور المرأة من خلال إشراكها في العمل الزراعي، وبث روح التعاون بين المزارعين المستفيدين، وتوفير مصادر مياه إضافية من خلال حفر وإنشاء الآبار، إضافة إلى توفير مصادر غذائية للشرائح المجتمعية المستهدفة.

تعزيز اقتصاديات التمكين

وأكد، أن لهيئة الأعمال إسهامات دائمة في تعزيز اقتصاديات التمكين والتنمية بسائر محافظات الضفة، وفي المقدمة منها رام الله وجنين والخليل وطوباس، إلى جانب جهودها المستمرة في دعم قطاع الزراعة من خلال زراعة الأشجار واستصلاح الأراضي وحفر الآبار وتسويق زيت الزيتون وإعادة توزيعه على الفقراء في معظم المحافظات.

ونوه الوفد، إلى مشروع إنشاء غرفة عمليات مركزة تابعة للمستشفى التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بلدة حلحول شمال الخليل، وتزويدها بأجهزة ومعدات طبية بقيمة نحو مائة ألف دولار أميركي، وذلك على نفقة هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية.

وأشاد، بالتبرع الذي قدمته هيئة الأعمال الخيرية لصالح إنشاء وتجهيز غرفة العمليات المتطورة ورفدها بالأجهزة الطبية المتطورة، بما يمكن الجمعية من توسعة نطاق خدماتها المقدمة لأهالي قرى وبلدات شمال الخليل، معبرا عن أمله في أن يستمر هذا الدعم ليطال كل مناحي حياة الشعب الفلسطيني الذي يخوض معركته في مواجهة الاحتلال والدفاع عن الأقصى نيابة عن العرب والمسلمين.

غرفة عمليات متطورة في حلحول

وأكد راشد، فقال، إن هذا الدعم جاء في إطار مساعي هيئة الأعمال الخيرية والرامية إلى تعزيز القطاع الصحي في فلسطين، بما يمكن المواطن من الحصول على حقه في تلقي جميع الخدمات الصحية.

وشدد، على حرص الهيئة أن تكون شريكا فاعلا في تحقيق التنمية الفلسطينية الشاملة في كل المجالات، وتحديدا في القطاع الصحي، وذلك من منطلق حرصها على تعزيز الشراكة مع المؤسسات التي تعنى بالقطاع الصحي في فلسطين، وعلى رأسها وزارة الصحة.

وركز، على حرص الهيئة التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات المانحة، وتعزيز أواصر العلاقة مع الهيئات العربية والإسلامية العاملة بما يكفل تسهيل تمويل المشاريع الصحية، على طريق بناء منظومة صحية شاملة ومتكاملة في فلسطين.

وأضاف، إن هيئة الأعمال الخيرية، هيئة عربية إسلامية تقدم المشاريع التنموية والخدمات المتنوعة وتحديدا الصحية، ولها باع طويل في دعم وتطوير القطاع الصحي الفلسطيني، وفقا لرؤية وزارة الصحة والإستراتيجية الوطنية لقطاع الصحة.

وأشار راشد، إلى أن التعاون ما بين هيئة الأعمال وجمعية الهلال الأحمر في حلحول في تنفيذ مشروع تجهيز غرفة العمليات، جاء في إطار برنامج متكامل تنفذه الهيئة لتطوير القطاع الصحي في فلسطين، ضمن سلسلة البرامج والمشاريع المتنوعة التي تنفذها الهيئة للإسهام في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني.

وبين، أن هذا المشروع يكتسب أهمية خاصة في خدمة نحو 200 ألف نسمة يشكلون عدد سكان 17 تجمعا سكانيا في شمال الخليل، والذين يصبحون عاجزين عن تلقي الخدمات الصحية في حال أغلقت إسرائيل المدخل الرئيس للمنطقة.

وأوضح، أن فكرة إنشاء غرفة العمليات جاءت بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، حيث تولت جمعية الهلال الأحمر في حلحول مهمة استقبال عدد كبير من الجرحى.

ولفت راشد، إلى التعاون الإستراتيجي ما بين هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية وسائر المؤسسات والجمعيات الخيرية العاملة في محافظة الخليل، وفي المقدمة منها لجنة الزكاة المركزية.

كفالات ل 2071 يتيما

وأشار، إلى أن هيئة الأعمال تكفل من خلال جمعية الشبان المسلمين، 544يتيما ويتيمة وعددا من الأسر الفقيرة والأشخاص من ذوي الإعاقة من المكفولين لدى الهيئة من خلال الجمعية، وذلك في إطار برنامج الرعاية الشاملة للأيتام.

وثمن المدير الإداري للجمعية، فاروق فؤاد، الدعم المهم الذي تقدمه هيئة الأعمال الخيرية لصالح الشرائح المجتمعية المهمشة والضعيفة في المجتمع، وفي المقدمة منهم الأيتام والأشخاص ذوي الإعاقة، والحالات الاجتماعية، والأسر الفقيرة، بما يساعدها على مواجهة ظروف الحياة الصعبة، ويسهم في توفير سبل العيش الكريم لها.

وثمن، الاستجابة العاجلة لهيئة الأعمال في دعم العديد من البرامج والمشاريع الإنسانية التي تنفذها جمعية الشبان المسلمين والغالبية العظمى المؤسسات والجمعيات الخيرية ولجان الزكاة، مضيفا: "إن أية منطقة في فلسطين لا تكاد تخلو من بصمات إنسانية لهيئة الأعمال الخيرية الإماراتية".

ولفت فؤاد، إلى مجالات التعاون متعددة الأشكال مع هيئة الأعمال الخيرية، وأبرزها تقديم الكفالات المالية للأيتام والأسر المتعففة وذوي الإعاقة، مشيرا، إلى أن التعاون ما بين الجمعية والهيئة في هذا المجال، بدأ في العام 2001، بستة أيتام، وأصبح يزداد حتى وصل 544يتيما ويتيمة، وسط تفاهمات لإضافة نحو 100يتيم ويتيمة لشملها ضمن قائمة الأيتام المكفولين من قبل الهيئة في الجمعية، إلى جانب تقديم كفالات ل42عائلة متعففة من المكفولة لدى الهيئة من خلال الجمعية.

وأضاف، إن هيئة الأعمال قدمت دعما لصالح الجمعية من أجل شراء حافلة مخصصة لنقل الطلبة ممن يدرسون في المدارس ورياض الأطفال التابعة للجمعية، والبالغ عددها 12مدرسة وروضة أطفال يدرس فيها نحو 3300طالب وطالبة.

ومن خلال الجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل، قال راشد، إن هيئة الأعمال الخيرية تقدم كفالات لصالح 1527يتيما ويتيمة.

وثمن رئيس الجمعية، القاضي حاتم البكري، الدعم الذي تقدمه هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية لصالح الجمعية، بما يمكنها من الوفاء بالتزاماتها اتجاه الشرائح المجتمعية الضعيفة التي ترعاها، وتحديدا شريحة الأيتام.

وقال راشد، إن هيئة الأعمال نجحت في بناء أكبر شبكة أمان اجتماعي للأيتام في فلسطين من خلال برنامج الأمان الاجتماعي، وذلك في إطار فلسفتها القائمة على تنمية الإنسان وتعزيز صموده على أرضه.

برنامج إستراتيجي

وأكد، أن هذا البرنامج الإستراتيجي يأتي تعزيزا للعمل الخيري ومنسجما مع الرسالة الإنسانية لدولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز الصمود الوطني للشعب الفلسطيني، وذلك من خلال إسهامها الفاعل في تحسين ظروف المحتاجين ضمن توجه عام لإحداث تنمية مستدامة وشاملة.

وذكر راشد، أن هيئة الأعمال تكفل في إطار برنامج الرعاية الشاملة للأيتام نحو 22ألف يتيم، وتقدم من خلاله مساعدات نقدية لهم تساعدهم على مواجهة نوائب الحياة وتوفر لهم جزء من الحياة الكريمة، إضافة إلى "صندوق اليتيم"، والذي تهدف من خلاله إلى إيجاد دعم مادي قوي يؤمن الاحتياجات المختلفة للأيتام في المجالات الصحية والتعليمية والاجتماعية والإغاثية.

وشدد، على أن دور الهيئة لا يتوقف عند حد تقديم المساعدات النقدية والعينية للأيتام، وإنما تحرص على رعايتهم وأمهاتهم في مجالات الرعاية الصحية والثقافية والاجتماعية وتنمية موارد أسرهم وتنمية مواهبهم.

ولفت، إلى أن عدد الأيتام المكفولين لدى الهيئة يتزايد بشكل دائم، بفضل اهتمام فاعلي الخير في دولة الإمارات ممن يمدون الهيئة بالكثير من أسباب القوة في سبيل إنجاح برنامج الرعاية الشاملة للأيتام.

مصعد للطلبة المكفوفين

على صعيد آخر، أشار وفد مؤسسات وفعاليات الخليل، إلى مشروع تزويد جامعة بوليتكنك فلسطين في مدينة الخليل، بمصعد كهربائي مخصص لذوي الإعاقة البصرية من المكفوفين، بتمويل من هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية، وذلك في إطار دعم الهيئة المتواصل لتلك الشريحة المجتمعية.

وشدد راشد، على أن الهيئة وفي إطار الدعم متعدد الأشكال الذي تقدمه لشريحة الأشخاص ذوي الإعاقة والمكفوفين على وجه التحديد، بادرت إلى إنجاز مصعد كهربائي في جامعة بوليتكنك فلسطين، مخصصا للمكفوفين وذوي الإعاقة البصرية ممن لا يستطيعون التنقل بين الطابق الأرضي والطوابق العليا حيث قاعات التدريس المخصصة للمحاضرات.

وقال، إن الهيئة حرصت على توفير وسيلة مريحة وآمنة تمكن هؤلاء الطلبة من التنقل بسلاسة دون أن تكون هناك غضاضة في تعليمهم، وتشجيعهم على استكمال دراساتهم الجامعية والعليا.

وأوضح، أن من أهم ميزات هذا المصعد، إمكانية استخدامه من قبل أي كفيف لكونه مصمم وفق لغة "برايل" والتي يستطيع من خلالها الكفيف معرفة الأرقام ووقت الدخول والخروج من خلال أزرار خاصة تم تصميمها لتخدم احتياجات الكفيف.

حملات موسمية

وتطرق راشد، إلى الحملات الموسمية التي تنفذها هيئة الأعمال الخيرية في جميع الأراضي الفلسطينية، وتركز في كثير من الأحيان على محافظة الخليل نظرا لخصوصيتها ووضعها الاستثنائي.

وبين، أن من أبرز تلك الحملات حملة "بسمة شتاء في فلسطين"، والتي أطلقتها الهيئة عشية فصل الشتاء الماضي، وهدفت إلى مد يد العون للمئات من العائلات التي تقطن في مناطق تفتقر للكثير من مقومات الحياة، وتعيش في مساكن عبارة عن جدران مغطاة بالصفيح وخيام لا تقيها حر الصيف ولا تمنع عنها برد الشتاء، وتحديدا في التجمعات البدوية، حيث غياب خدمة الكهرباء ووسائل التدفئة.