السعودية تُعلن عن "مدينة أحلام" على أراضي مصرية وأردنية
رام الله - دنيا الوطن
من جانب واحد أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق مشروع "نيوم"، وهو عبارة عن مدينة استثمارية متكاملة على الحدود مع الأردن ومصر، ورغم أن المشروع مشترك بين الدول الثلاث إلا أن مصر والأردن غابتا عن الإعلان عن هذا الحدث الهام .
من جانب واحد أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق مشروع "نيوم"، وهو عبارة عن مدينة استثمارية متكاملة على الحدود مع الأردن ومصر، ورغم أن المشروع مشترك بين الدول الثلاث إلا أن مصر والأردن غابتا عن الإعلان عن هذا الحدث الهام .
وقال الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، إن المشروع سيتم دعمه بأكثر من 500 مليار دولار خلال الأعوام القادمة من قبل المملكة، وصندوق الاستثمارات العامة، بالإضافة إلى المستثمرين المحليين والعالميين، معلنًا خلال مؤتمر مبادرة "مستقبل الاستثمار" الذي عُقد في العاصمة السعودية الرياض، إن المشروع سيغير الكثير من المعالم في السعودية.
ووفقا لابن سلمان فإن المدينة الجديدة، التي تشتمل على أراضٍ داخل الحدود المصرية والأردنية، بمساحة إجمالية 26,5 ألف كم2، ستكون أول مدينة بالعالم تضم عددًا من الروبوتات أكثر من عدد البشر، وبناء شيء أعظم من سور الصين العظيم، لكن على شكل ألواح ضوئية لتطوير الاستفادة من الطاقة الشمسية.
وشاهد إعلان الأمير السعودي نحو 2500 شخصية من 60 دولة بالعاصمة الرياض، منهم، ماسايوشي سون رئيس مجموعة سوفت بنك اليابانية، وستيفن شوارزمن الرئيس التنفيدي والشريك المؤسس في "بلاكستون"، ولكل منهما علاقة مباشرة بتطوير الروبوتات وتقنيات الطاقة الشمسية، وهما من بين المستثمرين بالمشروع الضخم، بجانب عدد من كبار المستثمرين والرئيس التنفيذي لمشروع نيوم نفسه.
ووصف ولي العهد المدينة بأنها ستكون حصراً لاستثمارات "الحالمين الذين يريدون خلق شيء جديد في هذا العالم، ولا مكان فيها للاستثمارات التقليدية"، مؤكدا أن السعوديين هم عنصر الاعتماد الأول لبناء هذه المدينة العالمية.
وتطل المدينة على ساحل البحر الأحمر، الذي تمر عبره قرابة 10% من حركة التجارة العالمية، إضافة إلى أن الموقع يعد محوراً يربط القارات الثلاث.. آسيا وأوروبا وإفريقيا، إذ يمكن لـ70% من سكان العالم الوصول للموقع خلال 8 ساعات كحد أقصى.
وسيوفر تطوير "نيوم" فرصة استثنائية للحد من تسرب الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، عبر إتاحة فرصة الاستثمار بالداخل لكل من يستثمر أمواله في الخارج، كما سيكون لهذه الوجهة هيئتها التنظيمية الخاصة، مع إطار تنظيمي مصمم خصيصًا يضم القوانين الاستثمارية المُثلى، بالإضافة إلى دعم سبل العيش لقاطنيها، وتطوير القطاعات الاقتصادية المستهدفة. وسيكون هناك أيضاً هيئة قضائية خاصة لحل النزاعات ضمن الإطار التنظيمي للمنطقة الخاصة.
كما ستخضع هذه المنطقة الخاصة إلى أنظمة وتشريعات مستقلة وفق أفضل الممارسات العالمية التي تُصاغ من قِبل المستثمرين ومن أجل المستثمرين، حيث سيكون المشروع مستقلاً عن أنظمة المملكة فيما عدا السيادية منها.
وعلى الجانب الاجتماعي، ستحكم مشروع "نيوم" أفضل المعايير العالمية لنمط العيش في الجوانب الثقافية، والفنون، والتعليم.
ومع إعلان انطلاقة مشروع "نيوم"، فإن المفاوضات ستبدأ والمباحثات ستنطلق مع المستثمرين المحتملين والشركاء المستقبليين على الفور.
وسيتم الانتهاء من المرحلة الأولى لـ"نيوم" بحلول عام 2025. وستركز منطقة "نيوم" على 9 قطاعات استثمارية متخصصة وهي مستقبل الطاقة والمياه ومستقبل التنقل ومستقبل التقنيات الحيوية ومستقبل الغذاء ومستقبل العلوم التقنية والرقمية ومستقبل التصنيع المتطور ومستقبل الإعلام والإنتاج الإعلامي ومستقبل الترفيه ومستقبل المعيشة الذي يمثل الركيزة الأساسية لباقي القطاعات.
واقتصر أول رد فعل مصري، على تصريحات صحفية من وزيرة الاستثمار، الدكتورة سحر نصر، التي اعتبرت المشروع فرصة استثمارية كبرى داخل الأراضى السعودية والمصرية والأردنية، وأن تنفيذه يعد فى حد ذاته فرصة لتنمية وتعظيم النشاط السياحى القائم حاليًا فى سيناء، فضلا عن أنه يعد إضافة قوية وحافزا ممتازا لكل الخطط الاستثمارية لمصر فى سيناء ومحور السويس.
وأضافت، فى تصريحات لجريدة "المصرى اليوم"، أنه من المبكر الحديث عن القوانين التى ستحكم الاستثمارات التى ستقام داخل الأراضى المصرية، إلا أن تلك الفرص ستخضع حتمًا للتشريع المصري، لافته إلى أن قانون الاستثمار الحالى يتضمن حوافز وضمانات وميزات، يمكن أن تعمل الاستثمارات المتوقعة تحت مظلتها.
وأشارت إلى مفاوضات مع أطراف فى الحكومة السعودية وبعض صناديق الاستثمار لإنشاء صندوق استثمارى مشترك بين البلدين لتمويل مشاريع أبرزها فى قطاعات السياحة والتشييد والبناء والعقارات والصناعات التحويلية.

التعليقات