ارتفاع الدين المحلي إلى مستوى قياسي بـ 3.16 تريليون جنيه

مصر - دنيا الوطن
سجل الدين العام مساراً معاكساً للتصريحات الرسمية المتفائلة بنتائج "الإصلاح الاقتصادي"، ورغم قرارات متتالية أقدمت عليها الحكومة والبنك المركزي خلال الأعوام الماضية وخاصة منذ تعويم العملة المحلية، إلا أن "المركزي" أقر أمس بارتفاع الدين المحلي إلى مستوى قياسي مسجلاً لنحو 3.16 تريليون جنيه بنهاية يونيو الماضي. 

وقال "المركزي" في تقريره الشهري، إن الدين العام ارتفع بنحو 540 مليار جنيه بنهاية يونيو الماضي مقابل يونيو 2016، والتي كان يسجل خلالها نحو 2.62 تريليون جنيه وهي أكبر زيادة منذ سنوات، الأمر الذي يثير التساؤلات حول جدوي إجراءات رفع الدعم التي وفرت للحكومة عشرات المليارات، وكذلك فرض الضرائب الجديدة. 

وجاء إعلان البنك المركزي، قبل يوم واحد، من بدء بعثة صندوق النقد الدولي زيارة إلى القاهرة مقرر لها اليوم، وتستمر حتى الثالث من نوفمبر المقبل، لإجراء المراجعة الثانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي تمهيدًا للحصول على الشريحة الثالث من قرض الصندوق البالغة قيمتها ملياري دولار. 

وقالت زارة المالية إن بعثة الصندوق ستلتقي عددًا من المسئولين المصريين لمناقشة برنامج الإصلاح خلال تواجدها في القاهرة خلال الفترة من 24 أكتوبر إلى 3 نوفمبر.

وقال "النقد الدولي"، في تقرير سابق، إن الدين العام فى مصر مُستدام والمخاطر الناجمة عنه كبيرة، متوقعًا أن تتراجع نسبته من الناتج المحلى الإجمالى إلى 73% فى العام المالى 2021 - 2022 مقارنة بـ 98% للعام المالي الحالي، مشيرًا إلى أن الزيادة الكبيرة في قيمة الدين خلال العام الماضي سببها الهبوط "الأكبر من المتوقع" في قيمة الجنيه .

 ورغم الزيادة فإن نسبة الدين المحلي إلى الناتج المحلي الإجمالي بنهاية يونيو الماضي تسجل 91.1% مقابل 96.7% بنهاية يونيو السابق عليه نظرًا لارتفاع حجم الناتج المحلي، وبلغ صافي الدين المحلي الحكومي نحو 2.685 تريليون جنيه بنهاية العام المالي الماضي، بينما سجلت صافي مديونية الهيئات الاقتصادية العامة نحو 222.329 مليار جنيه، بينما سجلت صافي مديونية بنك الاستثمار القومي 336.934 مليار جنيه، وسجلت المديونية البينية نحو 84.297 مليار جنيه. 

ونفذت وزارة المالية والبنك المركزي جزء من توصيات الصندوق الرامية إلى تخفيض عبء الدين المحلي على الحكومة، بتوريق مديونية للبنك المركزي مستحقة على وزارة المالية قيمتها 250 مليار جنيه عبر إصدار سندات بفائدة 11%، وارتفعت حجم السندات الحكومية بالعملة المحلية المُصدرة للبنك المركزي بعد الإصدار الجديد إلى نحو 642.33 مليار جنيه بنهاية العام المالي 16/2017 مقابل نحو 390.830 مليار جنيه بنهاية العام المالي 2015/2016.

 ويستحق للبنك المركزي سندات بقيمة 86 مليار جنيه بعائد 15.27% حتى عام 2020، بينما تستحق مبالغ بقيمة 535.47 مليار جنيه حتى عام 2026، وسندات بدون عائد بقيمة 20.86 مليار جنيه حتى عام 2026؛ بينما بلغ حجم السندات الحكومية المستحقة للبنك المركزي بالدولار الأمريكي نحو 72.123 مليار جنيه بنهاية يونيو الماضي. 

ورغم هذه الزيادات المطردة في حجم الدين المحلي، إلا أن إصدارات أدوات الدين لازالت في زيادة أيضًا حيث أعلنت وزارة المالية أنها ستطرح أذون خزانة بقيمة 357.5 مليار جنيه خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري بزيادة 51% على أساس سنوي . 

وبلغت فوائد الديون في موازنة العام المالي الجاري نحو 380.986 مليار جنيه، وذلك دون حساب الزيادة الناجمة عن قرار البنك المركزي برفع أسعار الفائدة خلال يوليو الماضي بنحو 200 نقطة مئوية، وقال نائب وزير المالية،محمد معيط، في وقت السابق إن القرار يرفع تكلفة الدين بنحو 30 مليار جنيه.

التعليقات