مصر تُشيع شهداء الواحات.. والحكومة تبرر الطوارئ

رام الله - دنيا الوطن
شيع آلاف المصريون، أمس، شهداء المواجهات مع العناصر "الإرهابية" في طريق الواحات بصحراء الجيزة، وبعد نحو 24 ساعة من الاشتباكات أعلنت وزارة الداخلية للمرة الأولى، حصيلة ضحايا العملية التي أسفرت عن استشهاد ١٦ من رجال الشرطة وإصابة ١٣ آخرين، فيما لاتزال عمليات البحث جارية عن ضابط فقد الاتصال معه. 

وظلت أرقام الضحايا محلاً للجدل، منذ أول أمس، وبينما نقلت وسائل إعلام محلية ودولية عن مصادر تقديرات تراوحت بين 30: 50 ضحية في الاشتباكات، قالت الداخلية، أمس، إن قائمة الشهداء تضمنت (11 ضابطا، و4 مجندين، ورقيب شرطة)، فضلاً عن إصابة 13 من بينهم (4 ضباط و9 مجندين)، فيما لم يتم التوصل إلى أحد ضباط مديرية أمن الجيزة المشاركين في العملية. في غضون ذلك يلقي رئيس مجلس الوزراء، شريف إسماعيل، اليوم (الأحد)، بياناً أمام مجلس النواب، لتوضيح أسباب إعلان حالة الطوارئ، بحسب مصادر نقلت عنها صحيفة "المصري اليوم". 

وتأتي عملية "الواحات" بعد نحو 10 أيام من إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي لحالة الطورائ لمدة 3 أشهر مقبلة، وهي المرة الثالثة على التوالي التي تُفرض فيها الطوارئ، منذ وقوع تفجيرات متزامنة استهدفت كنيستين في طنطا والإسكندرية، واسفرت عن استشهاد مايزيد عن 40 شخصاً، في أبريل الماضي، وتقرر تمديد الحالة في يوليو الماضي لثلاثة اشهر جديدة، ثم قرر الرئيس إعلان حالة الطوارئ مرة أخرى. 

وشهدت مصر طوال فرض حالة الطورائ عدداً من العمليات الإرهابية تركزت في أغلبها بمنطقة شمال سيناء. ويحتاج إسماعيل إلى الحصول على موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب على القرار الجمهوري، الذي أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي، في 12 من اكتوبر الجاري بفرض حالة الطوارئ. 

وقالت وزارة الداخلية، إن مأموريتين من محافظتى الجيزة والفيوم شاركتا في مداهمة منطقة الاشتباكات بناءً على "معلومات توافرت لدى قطاع الأمن الوطني، إلا أنه حال اقتراب المأمورية الأولى من مكان تواجد العناصر الإرهابية استشعروا بقدوم القوات وبادروا باستهدافهم باستخدام الأسلحة الثقيلة من كافة الاتجاهات، فبادلتهم القوات إطلاق النيران لعدة ساعات".

 وأضافت: "تم تمشيط المناطق المتاخمة لموقع الأحداث بمعرفة القوات المعاونة وأسفر التعامل مع العناصر الإرهابية عن مقتل وإصابة 15 منهم والذين تم إجلاء بعضهم من مكان الواقعة بمعرفة الهاربين منهم، ومازالت عمليات التمشيط والملاحقة مستمرة"، حتى مساء أمس. وكلف النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق نيابة أمن الدولة العليا ببدء التحقيقات الفورية في الحادث، وانتقل فريق من محققي النيابة إلى مستشفيات الشرطة بالعجوزة ومدينة نصر والشروق، واصدرت التصريح بتسليم الجثامين إلى ذوي الشهداء، والاستماع إلى أقوال المصابين. 

وتوالت ردود الأفعال على الحادث، وقال المرشح الرئاسي الأسبق، أحمد شفيق، إن "الاشتباكات كانت عملية عسكرية كاملة الأركان"، متسائلاً: "ما هذا الذي يحدث لأبنائنا. هم على أعلى مستويات الكفاءة والتدريب، هل ظلمتهم الخيانة أو ضعف التخطيط لهم، أو كل الأسباب مجتمعة، أرجو أن تدركوا أن ما حدث لم يكن مجرد اغتيال كمين منعزل، ولا هو مهاجمة بنك في مدينة حدودية".

 وقالت هيثر نويرت، المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، إن واشنطن "تشجب الهجوم الإرهابي على قوات الأمن المصرية"، وأكدت وقوف بلادها مع مصر في "هذا الوقت العصيب". من جهتها أكدت كاترين راي المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي، أن "الاتحاد الأوروبي يقف مع السلطات والشعب المصري في الحرب ضد الإرهاب".

التعليقات