"الواقع المرفوض"يوجه الأنظار إلى الطبقات الفقيرة والوسطى في الأردن

"الواقع المرفوض"يوجه الأنظار إلى الطبقات الفقيرة والوسطى في الأردن
رام الله - دنيا الوطن
مع بدء العد التنازلي لعرض السلسلة الأولىمن أفلام "الواقع المرفوض" من انتاج فضائية رؤيا الأردنية ومنتج منفذ"ماس بروداكشن" والتي سيعرض عبر شاشة رؤيا أواخر الشهر الحالي.

يبدأ تصوير الجزء الثاني بإنتاج مشترك بينفضائية رؤيا و"ماس بروداكشن" لمالكيها ميلاد موفق وساندرا قعوار الذينقاما باقتسام العمل ما بين الإخراج وإدارة التصوير ليكون العمل كاملاً من اخراجساندرا قعوار وإدارة التصوير لميلاد موفق.

وتصل قعوار الليل بالنهار منهمكة في تصويرمشاهد الجزء الثاني من هذه السلسلة بقصص وحكايا من الواقع تطرح العديد من المشكلاتالمؤلمة وتسلط الضوء عليها بطريقة احترافية ومتمكنة.

"الواقع المرفوض" يقرع الأجراس فيتجربة اردنية فريدة وغير مسبوقة تجمع السينما بالدراما الحديثة وتحمل لواءالمشاركة الأردنية في مختلف المحافل العالمية حاملة الأمل والطموح وخاصة بعد انشرفها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين بتكريم خاص على ما قدمته من إنجازاتفنية بالإضافة لحصول فيلم "ضوء" وهو أحد أفلام السلسلة الأولى من"الواقع المرفوض" على عدد من الجوائز العالمية.

المشاركة العربية حاضرة

من كواليس التصوير وبين أعمدة الدخان المتصاعد والحرائقالمشتعلة في احدى مناطق العاصمة الأردنية عمان تخوض الفنانة السورية نجمة مسلسل"باب الحارة" أناهيد فياض أولى تجاربها في السينما والدراما الأردنيةقائلة انها ما كانت لتخوض هذه التجربة لولا ان نصاً متماسكاً وضع بين ايديها وأعجبهاوتؤكد انها كانت ترغب في التعاون مع المخرجة الأردنية الشابة ساندرا قعوار منذ زمنولكن تضارب المواعيد اجل هذا التعاون وقد حان وقته الآن.

وتصف أناهيد فياض العمل بأنه عمل مقنع وأنها لم تأخذ وقتاًطويلاً لتتملكها القناعة الكاملة بخوض التجربة كما انها تجسد معاناة شعبها الذياشبعته الحروب فهي تظهر في حلقة خاصة تعالج قضية اللجوء والمخيمات وهي قد عاشت هذهالتجربة كلاجئة فلسطينية في سوريا ومن ثم عاشت ظروف الحرب واللجوء الناجمة عنالحرب السورية.

وتتمنى فياض ان يعمل الفيلم الذي تؤديه على إيصال رسائلهكاملة وان يعرف الناس بمعاناة اللاجئين وقضاياهم وان تكون تجربتها مع الفن الأردنيتجربة ممتعة تكتشف من خلالها الوسط الفني في الأردن.

اناهيد تؤدي دور فتاة لاجئة ببداية شبابها اضطرتهاالظروف الصعبة للجوء ورافقتها طيلة رحلتها من وطنها وحتى الحدود ففقدت أمها وبدأتبرسم علاقتها الجديدة مع المكان الجديد الذي حكم عليها القدر ان تكون فيه وهوالمخيم لكن حالة الرفض تتملكها لهذا الواقع وتعيش صراعات متعددة ما بين ذكرياتالحرب المؤلمة والواقع المرير الذي نقلت إليه.

وتثق فياض بالمخرجةالأردنية قائلة انها من المخرجين القادرين على قيادة العمل وأنها تعرف ما تريدوتتمنى علاقة قوية ومستمرة معها.

المجالي يخشى كره الناس له

المشاعر متضاربة لدىالفنان الأردني محمد المجالي فهو فعلا بات يخشى كره الناس له وقد شارك في فيلمينفي الجزء الأول ومثلهما في الجزء الثاني من هذه السلسلة ويظهر مرتين في أدوار تجبرالمشاهد على كرهه ومقته وهو يرغب ان يكرهه الناس كما يخشى من ذلك لان كرههم لهيعني اتقان كامل لما يؤديه ولان شخصيته على الواقع لا تحب الكره وتسعى دائماللمحبة والحب.

ورغم هذه الأدوارالمختلفة فالمجالي يراهن على إقناعه للمشاهد بما سيقدمه من أدوار مختلفة لم يألفهالناس فيها من قبل

المجالي يصف تجربته مع"الواقع المرفوض" بانها تجربة فريدة فهو يتعامل مع مخرجة واعية تعرفماذا تريد من الممثل، منوهاً إلى انه يعول كثيراً على المخرجة الشابة قعوارووجودها سبب كاف لتشجيعه للمشاركة في الجزء الثاني.

كما ان النصوص التيعرضت عليه تقدمه بشكل جيد وبأدوار مختلفة عما عرفه الجمهور بها.

ولا يحبذ المجاليالتطرق لدوره في العمل مؤكداً انه يريد ان يترك الحكم للجمهور بعد المشاهدة، كماان لأدواره تحديداً خصوصية ترغب الجهة المنتجة بعدم الإفصاح عنها

ويأمل الفنان محمدالمجالي بنجاح هذه التجربة بشكل عام خاصة ان احد الأفلام حاز على جائزة عالمية فيمهرجان دلهي وهو يراهن بذلك على ان ثقافة الجمهور الأردني لا تقل عن ثقافة لجانالتحكيم التي منحت هذه الأفلام الجوائز في العالم.

ويريد المجالي انتستمر هذه التجارب لأن الأردن فعلا يفتقد للسينما كما يفتقد بذات الوقت لأعمالالدراما الحديثة "المودرين" رغم توجه عدد من المنتجين في الفترة الأخيرةلانتاج اعمال معاصرة.

 ومع وجود حركة سينمائية بطيئة لكنه يراها حركةجيدة وهو الذي شارك كعضو لجنة تحكيم في احد المهرجانات السينمائية في الأردن فيالعام الفائت كما كان حاضرا في مهرجان اخر هذا العام ولكن كانت الأفلام الأردنيةاقل من المأمول والطموح.

ولا يحمل المجالياللوم للفنان والمنتج فميزانية الفيلم الأردني المدعوم من قبل وزارة الثقافة لاتتعدى 6000 دولار بينما ينتج الغرب افلاماً تكلفتها بالملايين.

طموح بسينما ودراما معاصرة

يطمح المنتج ميلاد موفق بأعمالسينمائية درامية تكون على اعلى المستويات وتساعد في إرجاع الألق للدراما الأردنيةالمعاصرة "الموديرن" وخاصة تلك التي تعالج القضايا الاجتماعية وهي ذاتالقضايا التي يعيشها معظم سكان الوطن العربي، آملاً من هذه الأعمال ان تكون علىعلاقة قوية مع المجتمع الأردني والواقع العماني الحالي بتفاصيله الكثيرة.

وعن الدافع للمشاركة في انتاج السلسلة الثانية قبل عرضالأولى والتأكد من نجاحها يقول المنتج ميلاد موفق ان الجوائز التي حصدها"الواقع المرفوض" بجزئه الأول شكل دافعاً كبيراً له رغم ان شركته تعتبرشركة ناشئة يستحيل مقارنتها بشركات الإنتاج العالمية ولكن الاهتمام الذي حظي بهالعمل في جزئه الأول منحهم الدافع الكبير للاستمرار.

ورغم الخوض في مواضيع جريئة وقصص معقدة تطرح بمنطق بعيداً عن الاسفاف فإن المنتج يبدوا واثقاً من ردة فعل جيدة لدى الجمهور وتقبلكامل للطرح الدرامي الواقعي خاصة ان العمل يمثل الطبقات الفقيرة والوسطى بشكلواسع.

وعن الطموح فإن هذه السلسة تضع نصب عينها المشاركة بأحد الأفلام في مهرجان "كان" السينمائي وان يكون ممثلاً للأردن في هذا المهرجان.





التعليقات