إدانات رسمية وفصائلية واسعة ضد إغلاق الاحتلال لمكاتب إعلامية في الضفة

رام الله - دنيا الوطن
أدانت مؤسسات وفصائل وطنية ووسائل إعلامية عدة، اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء، 8 وسائل إعلام وشركات إنتاج فلسطينية، والعبث بمحتوياتها ومصادرة معداتها وإغلاقها لمدة 6 شهور.

فقد اعتبرت وزارة الإعلام في بيان لها، استهداف جيش الاحتلال لثماني وسائل إعلام وشركات إنتاج، وسرقة معداتها، بفرية التحريض؛ قمة الإرهاب والقرصنة، مؤكدة أن هذا الإغلاق يعد جريمة، وتكريساً لنهج الإرهاب الذي تمارسه دولة الاحتلال، رافضة في الوقت ذاته قرار الإغلاق الذي يتجاوز كل الحدود والقوانين الدولية.

بدورها دانت نقابة الصحفيين بشدة جريمة الاحتلال الجديدة بحق المكاتب الإعلامية ووسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والدولية التي ارتكبها فجر اليوم، ورأت فيها تصعيداً خطيراً غير مسبوق يدلل على فشل وعجز الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة الحقيقة التي تفضح جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.

وأكدت النقابة في بيان صحفي، أن إقدام حكومة الاحتلال إغلاق وسائل إعلام بتهمة "التحريض"، هو محاولة فاشلة ولن تنطلي على أحد، خاصة وأن الاستهداف طال وسائل إعلام فلسطينية وعربية وأجنبية مشهود لها بالكفاءة والمهنية، وأن الأجدر هو كتم التحريض وخطاب العنصرية والكراهية الذي يقوم به قادة الاحتلال ووسائل إعلامه التي تمارس عملها بالقوة فوق أراضينا المحتلة، وعبر أثيرنا المغتصب منذ عقود.

وفي رام الله، نظمت القوى الوطنية والإسلامية وقفة احتجاجية ضد إغلاق الاحتلال مكاتب إعلامية وشركات إنتاج في الضفة، وأكدت رفضها لإجراءات الاحتلال، ودعت السلطة الى تحمل مسؤولياتها بحماية المقرات الإعلامية.

وفي السياق قالت فضائية القدس -إحدى الفضائيات المستهدفة في قرار إغلاق المؤسسات الإعلامية- على لسان مدير مكتبها في رام الله علاء الريماوي: "نستنكر ما قام به الاحتلال فجر اليوم، حيث أغلق عشرات المكاتب الصحفية، ما يعني أن أكثر من 100 صحفي فلسطيني باتوا اليوم بلا ماكينة إعلامية لتشغيلهم"، مشيراً أن الاحتلال يريد من فعلته هذه أن يقمع الحريات والصوت الصحفي الفلسطيني، ويمارس جريمة منظمة ضده.

إلى ذلك أدان "اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية في فلسطين"، بشدة الحملة الإسرائيلية المسعورة التي استهدفت معظم القنوات الفلسطينية وشركات الخدمات الاعلامية في الضفة الغربية، معتبراً إياها قرصنةً وحرباً واضحة ضد الاعلام الفلسطينية، لاسيما بعض القنوات الأعضاء في الاتحاد في فلسطين مثل (فلسطين اليوم – القدس والأقصى والمنار) بالإضافة إلى قنوات عربية ودولية.

الفصائل تدين
وعلى صعيد المواقف الرسمية والفصائلية؛ قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران، إن استهداف الاحتلال للمكاتب الإعلامية وشركات الإنتاج في محافظات الضفة؛ دليل على خشيته من دورها الرائد في فضح جرائمه أمام العالم.

وأكد بدران في تصريح صحفي له، أن استهداف الاحتلال للإعلام الفلسطيني مؤشرٌ على قوة الرسالة التي يؤديها هذا الإعلام، ودليل واضح على مدى التأثير الذي يحدثه في الصراع القائم.

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي بدورها أن استمرار مسلسل الانتهاكات والاعتداءات الصهيونية، عندما اقتحمت قوات الاحتلال عدداً من شركات الخدمات الإعلامية والفضائيات الفلسطينية، هي جريمة تكشف الزيف الصهيوني.

وأضافت الحركة في بيان صحفي اليوم الأربعاء، أن الاحتلال تهاوى أمام قدرة الإعلام الفلسطيني على نقل الحقيقة وفضح الجرائم بحق الأطفال والنساء والشيوخ ومخططات سرقة الأرض والإعدام الممنهج والتنكيل بالمواطنين على الحواجز.

وأما الجبهة الشعبية، قد عقبت على إغلاق المكاتب بالقول: "الجريمة الجديدة التي ارتكبها الاحتلال بحق وسائل الإعلام وشركات الإنتاج تندرج في إطار الملاحقة لكل النوافذ التي يتمكن من خلالها شعبنا إيصال واقع الاحتلال المرير إلى العالم".