مفوضية رام الله و"العلاقات العامة " تنظمان محاضرة في مدرسة ذكور عين مصباح

رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي ( الحرش )، محاضرةً لطلاب مدرسة ذكور عين مصباح الثانوية بعنوان " كيفية التعرف والاستدلال على الأجسام المشبوهة "، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور المعلمين عماد لدادوة ووائل عدوي من الهيئة التدرسيسة، و( 60 ) طالباً من الصف العاشر.

وافتتح المحاضرة الأستاذ عماد لدادوة مرحباً بمفوضية التوجيه السياسي ومثمناً الاهتمام الكبير من قبل المفوضية بتثقيف وتوعية طلبة المدارس في شتى المجالات الوطنية والثقافية، وقال بأنّ هذه الفئة العمرية من الطلبة بحاجة إلى هذه اللقاءات التي تهدف إلى كيفية التعرف والاستدلال على الأجسام المشبوهة للوقاية من مخاطرها، وتمكينهم من استخدام التصرف الآمن والتعامل السليم معها إذا ما تم العثور عليها. 

وفي بداية محاضرته بيّنَ مفوض الأمن الوطني بأنّ الأجسام المشبوهة بشكل عام هي عبارة عن مواد قابلة للإنفجار صُمِمت لتقتل أو تصيب الشخص الذي يقترب منها أو يلامسها، وقال بأنها قد تؤدي إلى الموت المُحقق للشخص الذي يعبث بها نظراً لعدم معرفته بها أو كيف يكون شكلها  فتؤدي إلى قتله أو تُحدث لهذا الشخص إعاقة مؤقتة أو دائمة إذا ما تعرض لهذه الأجسام، وهي عادة ما تكون هذه الأجسام المشبوهة التي لا تُعرف ماهيتها على جوانب الطريق أو في الجبال والوديان أيضاً، وهي تختلف في تصميمها ودرجة الإصابة بها أو الضرر الذي تحدثه ويعتمد ذلك على حجم وكمية المادة المتفجرة المُصنّعة فيها.

وتطرق غنّام إلى أهم أنواع هذه الأجسام المشبوهة والمتفجرة والتي يمكن أن تكون على شكل ألغام تحت الأرض أو على سطحها؛ وهذه عادة ما تكون قد صُممت للأفراد أو قد تكون ألغام مضادة للآليات والعربات العسكرية الكبيرة، ويمكن أن تكون الأجسام المتفجرة من مخلفات المعارك والمعدّات العسكرية الخطرة، أو من المواد الكيماوية الحارقة والخانقة وذات سمية عالية وتكون كلّها قابلة للإنفجار.

وقال مفوض الأمن الوطني بأنّ الإنفجرات الناتجة من مخلفات تلك الأجسام المشبوهة تؤدي إلى إحداث خسائر اقتصادية كبيرة سواءٌ في البشر أو في إلحاق أضرار كبيرة في مساحات واسعة من الأرضي الزراعية، كما أنّ هناك أضرار وتأثيرات صحية تترتب على الدولة التي تضطر إلى التعامل مع هذه الإصابات نتيجة استنزاف الامكانيات الصحية والمادية في تلك الدولة، بالإضافة إلى الآثار السلبية الإنسانية والاجتماعية أيضاً.

وتناول غنّام كيفية التعرف والاستدلال على تلك الأجسام المشبوهة القابلة للإنفجار، وذلك بالحذر والانتباه الجيد عند الدخول إلى أية مناطق خطيرة وعند مشاهدتها يُلاحظ وجود لوحات تحذيرية على شكل مثلث أحمر داخله كتابة تدل على وجود أجسام مشبوهة قد تنفجر عند الاقتراب منها أو لمسها، أو عند المرور عليها، أو علامة تحذير عند قطع أسلاك مربوطة بها، أو في الأماكن والمباني التي تعرّضت للقصف والتدمير، ومثل ذلك في المناطق التي أقيمت عليها معسكرات التدريب وفي الخنادق والبيوت المهجورة، أو عند العثور على معدات عسكرية متنوعة مثل قنابل أو رصاص أو مخزن البندقية و قنابل لا تُعرف ماهيتها. وقد يستدل على تلك الأجسام أيضاً عند وجود أسلاك كهربائية شفافة أو مكشوفة ومربوطة بجسم مشبوه، وعند أي شيء يبدو بأنّه غريب عن الواقع مثل العثور على ساعة ثمينة أو علبة مجوهرات على الطريق، أو وجود ألعاب أطفال في حقل زراعي أو في الشارع العام وموضوعة بطريقة ملفتة للنظر.

وفي كيفية التعامل والتصرف السليم والآمن عند الاشتباه بأي جسم مشبوه يجب عدم لمسه أو محاولة الاقتراب منه بدافع الفضول وحبّ الاستطلاع، وعدم قطع الأسلاك إذا كانت مربوطة بهذا الجسم الغريب، وعدم محاولة حرقه أو رمي أي ثقل عليه، والقيام بوضع لافتة تحذيرية للآخرين بعدم الاقتراب منه حتى يتم تبليغ الجهات المختصة مثل جهاز الشرطة بوجود هذه الأجسام من أجل عمل اللازم لحل تلك المشكلة والتعامل معها بكل مهنية عالية. 

وفي نهاية المحاضرة قدم مدير المدرسة حسن عامر الشكر الكبير لمفوضية التوجيه السياسي والوطني على هذه المحاضرة القيمة كونها تُرشد الطلبة إلى التعرّف والاستدلال على الأجسام المشبوهة القابلة للانفجار من أجل وقايتهم والتخفيف من أضرارها وتأثيراتها السلبية.