ترشح دولة الإمارات لعضوية المجلس التنفيذي للمنظمة البحرية الدولية

رام الله - دنيا الوطن
دعا سلطان بن سليم، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، رئيس "سلطة مدينة دبي الملاحية"، كافة الجهات والهيئات المعنية بالقطاع البحري في دولة الإمارات إلى تعزيز العمل المشترك والتعاون في إطار السعي إلى مضافرة الجهود لدعم ملف ترشح دولة الإمارات إلى عضوية المجلس التنفيذي للمنظمة البحرية الدولية ضمن الفئة الثانية "ب"، من أجل الفوز بعضوية المجلس والتأكيد على مكانة ودور دولة الإمارات كلاعب هام في القطاع البحري الدولي. 

وأكدّ بن سليم أهمية الانضمام إلى هذه العضوية لما لها من دور فاعل في تطوير وتحسين آليات التجارة العالمية والنقل البحري الدولي والشحن البحري، وإسهام أعضاء المجلس في وضع القوانين والأنظمة التي تحكم عمل المنظمة البحرية الدولية ودورها على الصعيد البحري العالمي.

كما لفت بن سليم إلى أن اكتساب عضوية المجلس التنفيذي للمنظمة البحرية الدولية سينعكس إيجاباً على القطاع البحري في دولة الإمارات وتعزيز قدرته التنافسية على مستوى المنطقة والعالم بحيث يجعل من الدولة واحدة من أهم المراكز البحرية العالمية وأكثرها تطوراً ونمواً. وأوضح سعادته أن دولة الإمارات بما تمتلكه من مقومات رفيعة المستوى في المجال البحري، كونها تحتل مركز الصدارة على المستوى الإقليمي والعربي والثالثة على مستوى العالم في مجال جودة البنية التحتية للموانئ واحتضانها لعشرين ميناءً من أهم الموانئ على مستوى العالم، هي جديرة بالفوز بهذه العضوية وتمتلك القدرة على لعب دور فاعل في المجلس التنفيذي للمنظمة البحرية الدولية نظراً لخبرتها الكبيرة في المجال البحري، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تتميز بموقعها الجغرافي الذي يربط الشرق بالغرب وتمتلك سجلاً حافلاً فيما يتعلق بتطوير الشحن البحري الدولي والنقل، بالإضافة إلى مجموعة من كبرى أحواض بناء السفن في العالم.

وقال سلطان بن سليم: "تتمتع دولة الإمارات بمقومات فريدة في مجال البنية التحتية البحرية، إذ تتبوأ مراتب متقدمة في مجال البنية التحتية للموانئ، إذ تمتلك موانئ عالمية المستوى مثل ميناء خليفة، الذي احتل المرتبة الثالثة عالمياً في الإنتاجية خلال العام 2015؛ وميناء جبل علي، الذي حل في المرتبة التاسعة كأكبر ميناء للحاويات في العالم؛ وميناء الفجيرة، الذي يعتبر أحد أكبر ثلاثة موردين عالميين لوقود السفن. 

وتعتبر دولة الإمارات ضمن العشرة الأوائل عالمياً في كثافة حركة الحاويات في الموانئ. كما نجح القطاع البحري في دبي في أن يكون أحد القطاعات الخمسة الرئيسة الدافعة لعجلة التنويع الاقتصادي بمساهمة قدرها 26.9 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي، حيث حقق نمواً بنسبة 25% منذ العام 2011، الأمر الذي أهله لتقديم مساهمة فاعلة في تعزيز حصة الدولة من النشاط البحري في المنطقة. ويحتضن هذا القطاع ما يزيد على 5500 شركة عاملة، بالإضافة إلى توفيره 13.000 نشاط بحري واستثماري تساهم في مجملها في خلق 76.000 فرصة عمل.

 وتشغل دولة الإمارات وتدير أيضاً 77 ميناءً في العالم من بينها عدد من الموانئ الحيوية في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا. كما تحتل دولة الإمارات المرتبة السادسة عالمياً في بنية الموانئ البحرية وفقاً لتقرير التنافسية العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي 2016. 

وتعكس كل هذه المزايا قدرة الدولة الكبيرة على لعب دور هام في القطاع البحري العالمي وامتلاكها المقومات التي تجعلها أحد أبرز أعضاء المجلس التنفيذي للمنظمة البحرية الدولية ضمن الفئة "ب" كونها لا تقل شأناً عن بقية المتنافسين ضمن هذه الفئة."

وتواصل دولة الإمارات جهودها في تطوير بيئتها البحرية لاستقطاب أبرز الجهات العاملة في مجال الصناعات البحرية من مختلف أنحاء العالم، وتوفير البنية التشريعية والتحتية اللازمة لتعزيز مكونات التجمع البحري المحلي، حيث يتزامن ذلك مع التقدم الكبير المحرز على صعيد قطاعات السفن والموانئ والعمليات الهندسية والدعم البحري سعياً لبناء قطاع بحري آمن ومستدام يتميز بالتجدد ويسهم في دعم مسيرة التنويع الاقتصادي في الدولة.