عاجل

  • وزير الصحة اللبناني للجزيرة: الحصيلة الأولية للاعتداءات الإسرائيلية ٨٩ شهيدا وأكثر من ٧٢٢ جريحا

  • ول ستريت جورنال عن مصادر: إيران أبلغت الوسطاء أن مشاركتها بمحادثات إسلام آباد مشروطة بوقف إطلاق النار بلبنان

  • وكالة "تسنيم": إيران سترد على هجمات إسرائيل الأخيرة في لبنان

المطران حنا يستقبل وفداً من أساتذة الجامعات السويسرية

المطران حنا يستقبل وفداً من أساتذة الجامعات السويسرية
المطران عطا الله حنا
رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا اكاديميا سويسريا ضم عددا من اساتذة الجامعات في سويسرا الذين وصلوا في زيارة تحمل الطابع البحثي للاراضي المقدسة كما انهم سيزورون عددا من المؤسسات الاكاديمية التعليمية الجامعية الفلسطينية.

وقام الوفد الاكاديمي المكون من 17 شخصا بجولة في البلدة القديمة من القدس شملت زيارة كنيسة القيامة والمسجد الاقصى ومن ثم توجهوا لزيارة المطران الذي استقبلهم مرحبا بزيارتهم لمدينة القدس.

وقال المطران في كلمته بأننا نرحب بزيارتكم لمدينتنا المقدسة والتي نعتبرها كفلسطينيين عاصمتنا الروحية والوطنية وحاضنة اهم مقدساتنا المسيحية والاسلامية، نستقبلكم في رحاب مدينة يكرمها المؤمنون في الديانات التوحيدية الثلاث ونحن بدورنا نحترم خصوصيتها وفرادتها وقدسيتها ومكانتها الدينية والروحية والتاريخية.

القدس مدينة من المفترض ان تكون مدينة السلام ولكنها ليست كذلك ، ان واقع القدس لا يدل على انها مدينة السلام وان كانت المدينة التي من المفترض ان تكون كذلك ، ان سلام القدس مغيب بفعل ما يمارس بحق ابناء شعبنا الفلسطيني .

الفلسطينيون مستهدفون في مدينتنا المقدسة في مقدساتهم واوقافهم ومؤسساتهم ولقمة رزقهم وفي كافة مفاصل حياتهم .

ان الفلسطينيين ابناء القدس يعاملون في هذه المدينة المقدسة كالغرباء في مدينتهم والسلطات الاحتلالية تسعى ومنذ سنوات لتهميش الحضور الفلسطيني في مدينتنا وتغيير ملامح البلدة القديمة من القدس وتزوير تاريخها وتغيير ملامحها وطابعها .

كل شيء فلسطيني مستهدف في هذه المدينة المقدسة ، لقد حول الاحتلال مدينة السلام الى مدينة كراهية وتطرف وعنف ، السياسات الاحتلالية في المدينة المقدسة حولت مدينتنا من مدينة تلاق بين الاديان والحضارات والثقافات الى مدينة صراع وخلاف واحتدام للعنف والكراهية والعنصرية .

الفلسطينيون لن يتنازلوا عن حقوقهم في القدس ولن يستسلموا لسياسات تهميشهم واضعافهم وتحويلهم الى اقلية في مدينتهم ، الفلسطينيون لا يتحدثون عن وطنهم بدون ابراز مدينة القدس كونها العاصمة الوطنية والروحية لشعبنا ، نحن لا نتحدث عن فلسطين بدون القدس ولا نتحدث عن القدس بدون فلسطين ، يحق للفلسطينيين ان يعيشوا بحرية في وطنهم وانتم تعلمون بأن شعبنا تعرض لنكبات ونكسات كثيرة ادت الى كثير من المآسي والاحزان والجراح التي ما زالت تداعيتها قائمة حتى اليوم ، الفلسطينيون الباقون في فلسطين هم متمسكون بهويتهم العربية الفلسطينية ومتمسكون بانتماءهم وجذروهم العميقة في تربة هذه الارض المقدسة ، أما الفلسطنييين المنتشرين في سائر ارجاء العالم وخاصة في المخيمات وبلاد الاغتراب فهم بعيدون بأجسادهم عن فلسطين الارض المقدسة ولكن قلوبهم تخفق عشقا وانتماء لوطنهم الام وهم يتوقون للعودة الى ديارهم التي منها اقتلعوا عام 48 ويحق للفلسطيني ان يعود الى وطنه وبالنسبة الينا فإن حق العودة لا يقل اهمية عن حقنا في القدس وعن حقنا في ان تكون عندنا دولة مستقلة كاملة السيادة .

الفلسطينيون المشردون والمنكوبون والموجودون في سائر اقطار العالم يفكرون دوما بوطنهم وهم يحملون نزيف وآلام واوجاع هذه الارض المقدسة في سائر ارجاء العالم ، حيثما هنالك فلسطينيون في عالمنا ترفع الراية الفلسطينية والفلسطينيون في عالمنا هم سفراء حقيقيون لشعبنا ولقدسنا ومقدساتنا وهم مدافعون حقيقيون عن قضية شعبهم ولا يقلون انتماء وعشقا وارتباطا بفلسطين عن اولئك الذين بقيوا فيها وصمدوا فيها بعد النكبة والنكسة .

ايها الاحباء نتمنى ان تقرأوا عن القضية الفلسطينية وان تكتبوا لابناءكم الطلاب وان تقدموا لهم ما يجب ان يعرفونه عن فلسطين وعن شعبها وعن هذه القضية العادلة التي من واجبنا جميعا ان ندافع عنها .

علموا ابناءكم بأن الفلسطينيين ليسوا ارهابيين وقتلة ومجرمين كما يروج الاعلام المغرض في الغرب بل هم جماعة تعشق الحرية ، انه شعب يدافع عن كرامته وحقه في ان يعيش بحرية في وطنه وفي سبيل ذلك قدم ومازال يقدم التضحيات الجسام .

ان الحرية تنتزع انتزاعا ولا تقدم على طبق من ذهب ، وعاشقوا الحرية في عالمنا قدموا الكثير من التضحيات لكي ينالوا حريتهم ونحن نعلم في فلسطين ان حريتنا لها ثمن وشعبنا دفع اثمانا باهظة وما زال ، وثمرة هذه التضحيات ستكون حتما الحرية .

لا تتوقعوا من الفلسطينين الاستسلام، لا تتوقعوا من الفلسطينيين قبولا لحلول غير منصفة، لا تتوقعوا من الفلسطينيين سلاما هو في واقعه استسلام وقبول بالامر الواقع المفروض علينا من الاحتلال.

الاستسلام ليس موجودا في قاموسنا كفلسطينيين ، والفلسطينيون كبارا وصغارا رجالا ونساء هم دعاة حرية ولن يتنازل الفلسطينيون عن حقهم بأن يعيشوا بحرية وسلام في هذه الارض المقدسة.