برغوث: مطلوب تغيير نمط التفكير للتغلب على البطالة المتفاقمة

غزة- دنيا الوطن
قال الاعلامي أحمد برغوث ، إن الوضع الاقتصادي والمعيشي في غزة لا يتطلب وضع الخطط والبرامج لإنعاشه بعد سنوات الحصار والانقسام فقط ، ولكنه يتطلب بصورة أكثر حاجة أيضا لضرورة تغيير نمط التفكير السائد لدى قطاعات وشرائح الشباب ، فالوظيفة العامة أو الخاصة -رغم أهميتها - والتيي تتعاظم في حالات الركود الاقتصادي وانعدام فرص العمل ، لن تستطيع أي حكومة تأمينها لكافة طابيها ، ويكون الحل بإعتماد إقامة وإنشاء مشاريع إنتاجية صغيرة ، توجه لخدمة الاقتصاد الوطني وتحقق النمو في معدلاته ، وتساهم بشكل مؤثر في مواجهة البطالة والحد من آثارها المجتمعية السلبية .

وطالب برغوث الحكومة ضرورة إعتماد هذا النوع من المشاريع التي لا تتطلب تكاليف عالية ، وتعتمد على القوى العاملة لاستيعاب أعداد كبيرة من الشباب المتعطلين عن العمل ، والذين ينظرون للوظيفة الحكومية أنها السبيل الوحيد للعيش الكريم .

ولفت ، أن على الحكومة استحداث برامج للتوعية بأهمية المشاريع الانتاجية الصغيرة ، وشرح حاجة قطاع غزة لها ، واهميتها في تأمين فرص عمل للشباب الذين عانوا لسنوات طويلة ، وشعروا بظلم كبير ، لضياع الكثير من أعمارهم نتيجة أوضاع سياسية لم يكن لهم أي ذنب فيها .

وأكد برغوث ، أن الكثير من الدول تعتمد على مثل هذه المشاريع ، والتي تأتي بعد دراسات معمقة للسوق المحلية ، لمعرفة اولويات الحاجة لها ، وتصب في خدمة التنمية الشاملة التي تعتمدها الحكومة في خطتها وبرنامجها .

وأضاف برغوث ، أن المتابع للشباب في قطاع غزة ، يتلهفون على المصالحة ووتمكين الحكومة لإيجاد وظائف لهم يعتبرونها إحدى أهم حقوقهم الضائعة ،وهذا حق للكثير منهم خاصة من أتم منهم دراسته وحصل على شهادات عليا تؤهله لأخذ فرصته ، ولكن الوضع الخاص والشاذ الذي عاشه هؤلاء الشباب لما يزيد على العشر سنوات ، جعل أعدادهم تتضاعف ، فهل بمقدور الحكومة استيعاب تلك الكفاءات والأعداد المتراكمة منها ؟، إذا كانت الإجابة بــ " صعب " على الأقل في الفترات الحالية ، فيجب على الحكومة ، إيجاد البدائل لهم وتأمين فرص عمل تضمن لهم حياة كريمة سواء من خلال مشاريع إنتاجية صغيرة ، أو فتح أبواب العمل في الدول الشقيقة لا ستيعاب هؤلاء الشباب .