الجبهة العربية الفلسطينية: بالوحدة الوطنية وبالمقاومة الشعبية نحمي مقدساتنا

رام الله - دنيا الوطن
تحيي الجبهة العربية الفلسطينية اليوم الذكرى ال (49) لانطلاقتها ومرور (24) عاما على التجديد، وقد اعلنت في بيان لها انها بهذه المناسبة المجيدة وهي تفتقد للقائد المؤسس الامين العام الراحل للجبهة القائد الوطني والقومي "جميل شحادة" لروحة الرحمة والسلام، فإن الجبهة تلغي كافة مظاهر الاحتفال هذا العام اكراما لروح الشهيد القائد.

واضافت الجبهة: "تطل علينا الذكرى لنستحضر ذلك الموقف الشجاع الذي اتخذه رفاق الجبهة ليأكدوا من خلاله التصاقهم بشعبهم وتمسكهم بالقرار الوطني المستقل في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في كل أماكن تواجده، وجسدوا في مثل هذا اليوم إضافة نوعية في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني الذي كتب بدماء آلاف الشهداء، وبتضحيات عشرات آلاف الأسرى والجرحى والمناضلين، ليشكل هذا القرار اسهاماً مهما في مسيرة الثورة الفلسطينية التي واجهت وباقتدار كل محاولات احتوائها ومصادرة إرادتها، والانتقاص من قرارها، وخاضت في سبيل ذلك العديد من المعارك لتنتصر دوماً لاستقلال قرارها وصد كل محاولات احتوائها وتوظيفها" .

وتابعت الجبهة في بيانها: "تأتي الذكرى هذا العام والحالة الفلسطينية امام تحدٍ هام يتمثل في السعي الى انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، بجهود مباركة للشقيقة مصر، مؤكدين ان هذه الفرصة يجب ان يغتنمها الجميع لتشكل مرحلة جديدة في العمل الوطني الفلسطيني المشترك، خصوصا امام ما تواجهه القضية الفلسطينية من تحديات جسام فالاحتلال يواصل تعنته واصراره على وأد أي فرصة لتحقيق السلام العادل والشامل، منتظرا نتائج الاحداث الاخيرة في اقليمنا العربي والتي يسعى جاهدا لاغتنامها وتكريس احتلاله لأرضنا ومقدساتنا متسلحا بمواقف الادارة الامريكية التي تعبر في كل يوم عن انحيازها السافر له.

وتابعت واننا ونحن نجدد ثقتنا الكبيرة بجهود القيادة المصرية فأننا نؤكد مجددا ان المصالحة ضرورة وطنية لتخليص شعبنا من العبء الاكبر الملقى على كاهله، وخلق عبر السنوات الماضية واقعا اليما في قطاع غزة من مشاكلات كبرى كالفقر والبطالة والحصار وازمات كالكهرباء والبنى التحتية وغيرها اثرت وبشكل سلبي على كافة مناحي حياته.

وشددت على ضرورة ان تواصل حكومة الوفاق الوطني دورها وتحمل مسئولياتها خصوصا بعد ازالة العقبة الرئيسية بحل اللجنة الادارية وتسلمها للوزارات في القطاع وان تتخذ القرارات المناسبة والعاجلة بما يتناسب وتطلعات شعبنا الذي ينتظر بفارغ الصبر التخفيف عنه، مقدرين ان معالجة الاشكاليات وحجمها يحتاج الى وقت كاف.

وقالت الجبهة: "لا زال الاحتلال يواصل استيطانه، ويستمر في سياسات التهويد لمدينة القدس، ويرفع من وتيرة اعتداءات مستوطنيه التي تتم بحماية قوات الاحتلال، بل ويزيد من توسيع دائرة عدوانه ضد المساجد والكنائس والرموز الدينية فيحمي الاقتحامات اليومية لقطعان مستوطنيه للمسجد الاقصى وتعديه على الحرم الابراهيمي في الخليل، ويواصل حصاره الظالم والجائر لقطاع غزة، وفي هذا السياق فإننا نؤكد على ضرورة مواصلة الاشتباك الدبلوماسي والقانوني مع الاحتلال، ومواصلة العمل مع المحكمة الجنائية الدولية لمعاقبة قادة الاحتلال على جرائمهم المتواصلة بحق شعبنا، كما ونؤكد على ضرورة الانطلاق بحملة اعلامية وشعبية لكشف انتهاكات اسرائيل امام العالم، مؤكدين ايضا على ضرورة تصعيد المقاومة الشعبية بكل اشكالها والتصدي لانتهاكات الاحتلال في القدس التي يسعى من خلالها لفرض أمر واقع على الأرض ينهي المطالبة الفلسطينية بالمدينة المقدسة عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة".

وبهذه المناسبة جددت الجهة عهدها الذي قطعته لشعبنا بأن تمضي على ذات الدرب وباتجاه ذات الأهداف التي انطلقت من اجلها الثورة الفلسطينية، وآمن بها شعبنا، وسقط من اجلها الشهداء، وتوجهت  بالتحية لشعبنا في القدس والضفة وغزة، ولشعبنا داخل الخط الأخضر المحافظين على عروبة الأرض، والى شعبنا في لبنان وسوريا وفي كل مناطق الشتات.

وأكدت على أن لا تنازل ولا تفريط ولا تراجع عن حق العودة، والمجد كل المجد لشهداء شعبنا وثورتنا الذين عبدوا لنا الطريق من اجل مواصلة النضال ونجدد لهم العهد بان نبقى ماضون على الدرب حتى تحقيق أهدافهم التي قضوا من اجلها، وكل التحية إلى أبطالنا في قلاع المجد، أسرى الحرية وهم يواصلون معارك الكرامة والصمود، والتحية كل التحية إلى جرحانا الأشاوس الذين يحملون على أجسادهم أوسمة المجد، ونعاهدهم جميعا أن نواصل النضال حتى تحقيق كامل الأهداف الوطنية.