طهران تحذر واشنطن.. والعالم ينتظر إعلان الحرس الثوري كـ "منظمة إرهابية"

طهران تحذر واشنطن.. والعالم ينتظر إعلان الحرس الثوري كـ "منظمة إرهابية"
صورة أرشيفية
رام الله - دنيا الوطن
قالت طهران، إن احتمالية ادراج الولايات المتحدة للحرس الثوري الإيراني على لائحة "التنظيمات الإرهابية" يشكل خطأً إستراتيجياً، مهددة برد ساحق، ومؤكدةً أنها لن تتردد في إلغاء الاتفاق النووي المُبرم مع الدول الست، اذا اقتضت ذلك مصالحها القومية.

وكان قائد الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري أنذر الولايات المتحدة بنقل قواعدها في المنطقة خارج مدى صواريخ بلاده، إذا صنّفت الحرس "تنظيماً إرهابياً".

ويستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لكشف إستراتيجية جديدة للتعامل مع إيران، كما يُرجّح أن يعلن أن الاتفاق النووي لا يخدم مصلحة الولايات المتحدة، وأن يسحب الإقرار به، من دون الانسحاب منه، وأن يُدرج الحرس على لائحة التنظيمات الإرهابية. واتهم الرئيس الأميركي طهران بـ تمويل كوريا الشمالية وبالتعامل معها في شكل غير ملائم تماماً.

وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي: "نأمل بألا ترتكب الولايات المتحدة هذا الخطأ الإستراتيجي، استمراراً لأخطائها السابقة، وإذا فعلت ذلك فسيكون ردّ إيران حازماً وحاسماً وساحقاً، وعلى الولايات المتحدة أن تتحمّل كل عواقبه، نأمل بأن یتحرّك العقلاء في اميركا لمنع اتخاذ هذا القرار الخط".

وكرّر أن البرنامج الصاروخي الإيراني جزء من سياستنا الدفاعية التي لا تتعارض» مع الاتفاق النووي، وتابع ان طهران هي المقرّر النهائي في شأن ملفاتها الدفاعية ولن تسمح لحكومات دول أخرى بالتدخل في هذا الصدد، حيث نفى اتهامات ترامب إيران بالتعاون مع كوريا الشمالية، معتبراً أنها بلا أساس.

مجيد تخت روانجي، مساعد وزير الخارجية الإيراني، فشدد على أن كل الخيارات مطروحة على الطاولة، في ما يتعلّق بطريقة تعاملنا مع الاتفاق النووي، مضيفاً: "مصالحنا القومية ستكون إطاراً لسياسات إيران، وإذا بلغ الأمر حدّ إلغاء الاتفاق، فسنتخذ هذا القرار".

في روما، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، في افتتاح مؤتــمر حول نزع الأسلحة النووية، أن طهران تحترم التعهدات التي قطعتها في الملف النووي بموجب الاتفاق النووي.

ونبّهت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الى أن الآن وقت فتح قنوات جديدة في التعاون الدولي، لا لتفكيكها، وتابعت في اشارة الى الأزمة الكورية الشمالية: لم نعد نستطيع فتح جبهة جديدة.

وحذر الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف من عواقب سلبية لانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، وزاد: يمكننا فقط ان نحاول التكهّن بما ستكون عليه هذه العواقب، وهذا ما نفعله الآن.

ونبّهت ناطقة باسم الخارجية الفرنسية الى أن إدارج واشنطن الحرس الثوري على لائحة "الإرهاب" قد يؤجّج الأزمات، وتابعت: لدى دول المنطقة دور محدد تؤديه، وعليها إظهار ضبط نفس وشيء من المسؤولية.

وأعلن وزير الخارجية الالماني زيغمار غابرييل أن بلاده مستعدة لتعزيز الضغط على إيران بوسائل ديبلوماسية، مستدركاً انها لا تريد أن ترى أي ضرر يلحق بالاتفاق النووي، كما شددت الصين على ان الاتفاق يُعتبر مثالاً جيداً على كيفية تسوية مشكلة في شكل سلمي.

الى ذلك، اتفقت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في اتصال هاتفي، على ضرورة أن يدرك المجتمع الدولي التهديد الذي تمثله إيران لمنطقة الخليج والشرق الأوسط الأوسع، وطالباه بمواصلة العمل للتصدي لنشاطاتها لزعزعة استقرار المنطقة.

أرشيفي: طهران تهدد واشنطن حول الحرس الثوري
 

التعليقات