مفوضية رام الله ووحدة الدّعم النفسي تنظمان محاضرة توعوية

مفوضية رام الله ووحدة الدّعم النفسي تنظمان محاضرة توعوية
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة ووحدة الدعم النّفسي في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي محاضرةً لطالبات مدرسة خولة بنت الأزور الثانوية وكان عنوانها:" إستراتيجيات مواجهة الضغوطات النّفسية "، ألقتها الملازم/ مادلين ياسين من وحدة الدعم النفسي، بحضور المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، والمعلمتين رولا سلامة وأروى اسماعيل من الهيئة التدريسية، و( 30 ) طالبة من الصف الثامن.

وافتتح المحاضرة مفوض الأمن الوطني رامي غنّام حيث قال بأنّ هذه اللقاءات تأتي ضمن سلسلة محاضرات وبرامج توعوية وسلوكية لطلبة المدارس كافة، وأكّد على حرص المؤسسة الأمنية والعسكرية بكافة تشكيلاتها على تقديم كل ما يمكن أن يُخفف من التوترات النّفسية لجميع أبناء شعبنا ومنهم طلبة المدارس على وجه الخصوص، وحثّ غنّام الطالبات على الاستفادة من المعلومات التي ستعطى في هذه المحاضرة والتي تتعلق بمعرفة استراتيجيات مواجهة الضغوطات النّفسية كونها تعتبر صمام أمان في التعرف على طرق وأساليب معالجة وحلّ هذه الضغوطات والتوترات.

وفي بداية المحاضرة بيّنت مادلين ياسين للطالبات بأنّ كل واحد فينا يتأثر بهذه الضغوط وهذه التوترات نتيجة تحديات وأعباء الحياة التي نواجهها كل يوم، ولكن التعرض لهذه الضغوطات تكون بنسبٍ متفاوتة وحسب الحالة النّفسية عند كلّ فرد، وأنّ أغلب هذه الضغوط تحدث نتيجة بعض  التغيرات والفسيولوجية والسلوكية، ونتيجةً لعدم الموازنة ما بين القدرات الشخصية والطموحات الفردية، بالإضافة عند شعور الإنسان بتعرضه لتهديد ما فيقوم بمجابهة ومقاومة هذا التهديد أو هذا الخطر فيلجأ إلى بعض السلوكيات والتصرفات الغير اعتيادية وتنعكس بصورة سلبية على جميع وظائف الجسم.

وتناولت الملازم/ مادلين ياسين أهم أعراض هذه الضغوطات وقالت أنّ منها أعراض نفسية  كتحميل النّفس ما لا تطيق، وتراود الأحلام المزعجة والوساوس، والإحساس بالحزن ومشاعر الاكتئاب وعدم الراحة والاستقرار والخوف والقلق والفزع. وهناك أيضاً أعراض تسمى معرفية وتتمثل في النسيان والإحساس بضعف التركيز وشرود الذهن الذي يشكل خطراً على زيادة التحصيل العلمي والأكاديمي، بالإضافة إلى الأعراض العضوية للضغوط والتوترات النّفسية كأن يصاب الإنسان بضيق في الصدر وصعوبة في التنفس، وسرعة في نبضات القلب، وأمراض القلب والشرايين والأمراض الجلدية أيضاً.

 وفي كيفية مواجهة هذه الضغوطات النّفسية قالت الملازم/ مادلين ياسين أنّه يوجد هناك استراتيجيات تعتبر ناجحة في حله ومعالجة هذه التوترات، ولعلّ أهم هذه الاستراتيجيات أن نجعل أهدافنا معقولة ومتوازنة ما بين قدراتنا الشخصية ومطالب الحياة الواقعية، وأن نُخفّف قدر الإمكان من انفعالات الغضب خصوصاً إذا كانت لأبسط الأمور والأسباب، والابتعاد عن كل المظاهر السلبية في حياتنا كالعدوانية أو الكراهية للآخرين، وإدراك الفرد لنفسه وذاته.

كما أنّه لا بدّ من اتباع استراتيجية مهمة في حياتنا وهي أن نتقبل الإخفاق والفشل وإعادة المحاولة لأن ذلك يعتبر مجرد تجربة، ولا بدّ من الاعتراف بأخطائنا لنقوم بمعالجتها، ومواجهة الضغط النفسي بالحزم في اتخاذ القرارات الحكيمة وعدم التساهل بها من أجل إرضاء الغير حتى لا يتعود الآخرون الاعتماد علينا لمجرد أننا لا نستطيع الاعتذار.

وختمت الملازم/ مادلين ياسين محاضرتها بحثّ الطالبات على امتلاك استراتيجية تدريب النفس على الصبر وعدم تقلب العواطف لأسباب تافهة، وأن يكون كل واحدٍ فينا لديه القدرة على التفريغ العاطفي الآمن الذي يرتبط به القلب بالعقل، ومعالجة التوترات والضغوطات النفسية أولاً بأول حتى لا تتراكم ويتعذر حلّها.