محللون يستشرفون السيناريوهات المستقبلية للقاء وفدي "فتح وحماس" بالقاهرة

محللون يستشرفون السيناريوهات المستقبلية للقاء وفدي "فتح وحماس" بالقاهرة
صورة ارشيفية
خاص دنيا الوطن- أحلام عفانة
غادر رئيس حكومة الوفاق الوطني، د. رامي الحمد الله، ومن تبقى من وفد حكومته قطاع غزة، نهاية الأسبوع الماضي، بعد زيارة استمرت أربعة أيام، تسلمت خلالها الحكومة مهامها بشكل رسمي في مختلف الوزارات والمنشآت الحكومية بالقطاع.

وشهدت زيارة الحمد الله للقطاع لقاءات واجتماعات مكثفة، كما من المقرر أن يجتمع وفدان من حركتي "حماس" و"فتح" في القاهرة الثلاثاء المقبل، لمعالجة الملفات الخاصة بإنهاء الانقسام الفلسطيني، وسط ترقب شعبي كبير لبدء تطبيق المصالحة على أرض الواقع.

وحول النتائج المتوقعة للقاء حركتي "حماس وفتح" بالقاهرة، أوضح المحلل السياسي حسن عبدو لـ "دنيا الوطن"، أن هناك أكثر من سيناريو متوقع لما سيحدث في هذا اللقاء، من ضمنها أن يكون هناك اتفاق حول المرحلة القادمة فيما يتعلق بالملفات، خاصة ملف الموظفين وسلاح المقاومة.

واعتقد المحلل السياسي هاني حبيب، أنه سيتم مناقشة عدة ملفات رئيسية بين الجانبين، في طليعتها تسلم حقيقي لحكومة الحمد الله في قطاع غزة، نظراً لأن ما تم تسليمه لم يرق إلى درجة أن تتسلم الوزارات كافة الملفات، هذا يتطلب توافقاً بشأن حل مسألة الموظفين.

كما اعتقد حبيب أنه ستتم مناقشة القضايا التي تتعلق بمنظمة التحرير الفلسطينية، والمجلس الوطني، وإحياء المجلس التشريعي كأولوية يتم من خلالها الوصول إلى المحطة النهائية للمصالحة.

وأكد المحلل السياسي طلال عوكل لـ "دنيا الوطن"، على ضرورة أن يقف هذا الاجتماع أمام كل العقبات التي تعترض طريق المصالحة، وكيفية التعامل معها تدريجياً، مضيفاً "لكن الأمر سيكون صعب قليلاً لعدم الانتباه أن العقبات ليست فقط رواتب وأمن ومقاومة ومعابر، بل العقبة الأساسية هي كيف يفهم كل طرف جوهر المصالحة".

وبيّن عوكل، أن السلطة تتصرف على أساس منتصر ومهزوم، وأن حركة حماس عليها أن تسلّم الحكم وتغادر السلطة كلياً، وهذا المعنى الحرفي لكلمة تمكين الحكومة، في حين أن حماس تتصرف على أساس بناء شراكة جديدة دون أن تكون نداً مع فتح، لكن مع عدم قدرتها تلبية كل معادلة المنتصر والمهزوم، لأن لديها خطوطاً حمراء كسلاح المقاومة.

وشدد عوكل على أن التعويل في هذه الخطوة مرهونة بالطرف المصري، فهو الذي سيساعد على تقريب وجهات النظر والاتفاق على كيفية التعامل مع كل مفردات المصالحة والأزمات التي من الممكن أن تعترض إتمامها، لافتاً إلى جدية الطرف المصري في إتمام المصالحة، كما أنه يتصرف من موقع الشريك والضامن ليس من موقع المراقب.

وحتى يتم التقاء وجهات النظر بين الطرفين، قال عبدو: "يجب إعطاء المرونة الكافية، وتوفر القرار لدى الوفود المفاوضة في القاهرة".

وأشار حبيب إلى ضرورة حسن النوايا من قبل الطرفين ومغادرة الاشتراطات الفئوية الضيقة، بالإضافة إلى ضغط قوي على الطرفين من أجل القبول بشراكة حقيقية وواقعية يتم من خلالها دعوة القوى والفصائل الفلسطينية الأخرى، بحيث تكون وحدة وطنية بمقاييس كافة الفصائل.

وتمنى عبدو، أن تكون الوفود التي ستذهب إلى القاهرة، وفود مقررة ولا تحتاج إلى مشورة فيما يتعلق بما يتم بحثه من ملفات شائكة وفيها كثير من التفاصيل.

من جهته، رجح عوكل إتمام المصالحة، نظراً للإجماع الدولي على ضرورة تحقيق المصالحة، واستعداده لأن يتحمل مسؤولية كبيرة مع الفلسطينيين، بالإضافة إلى الموقف المصري الذي يعتبر تلخيصاً للموقف الدولي والعربي المتمثل بمساعدة الطرفين في الانتقال إلى مرحلة جديدة، معتقداً أن فرص نجاح المصالحة هذه المرة أفضل من سابقتها، على الرغم من صعوبة الحوار وصعوبة الاتفاق على مفرداتها وخطواتها.

يشار إلى أن زيارة حكومة الوفاق، برئاسة الحمد الله لقطاع غزة، تعتبر الأولى منذ عام 2015، بعد أن تعثر عملها في القطاع على خلفية التجاذبات السياسية بين حركتي "حماس" و"فتح".

التعليقات