مفوضية رام الله والبيرة تحاضر عن الاستراتيجيات السلوكية في التعامل مع الجمهور

رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة محاضرة لمنتسبي قوات الأمن الوطني في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي ( الحرش )، وكان عنوانها: "الاستراتيجيات السلوكية في التعامل مع االجمهور"، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور منتسبي قوات الأمن الوطني.

وفي بداية اللقاء قدّم مفوض الأمن الوطني تصوراً حول مفهوم الاستراتجيات التي تعتبر صمّام أمان لسلوكيات رجل الأمن في التعامل مع جمهور النّاس؛ وقال بأنّ أهم هذه الاستراتيجيات يتمثل في التواصل مع النّاس بطريقة لا يتم فيها المساس بذاتهم أو بذاتنا لأنّ المواطن يعتبر السّند القوي لرجل الأمن ولأننا بحاجة لهم وهم بحاجةٍ لنا، ولذلك لا بدّ من تحقيق الهدف المرجو من السلوكيات والتصرفات الإيجابية التي تصدر عن رجل الأمن بتحقيق التأثير في المواطنين وإحداث الاستجابة والتفاعل الإيجابي بين النّاس. وفي هذا السياق ونتيجة لتنوع الأنماط الرئيسة ومنظومة القيم والمعتقدات للجمهور كانت الصعوبة تكمن بتعامل النّاس مع بعضهم البعض نظراً لاختلاف مراكزهم المادية والاجتماعية، واختلاف عاداتهم وتقاليدهم ونفسياتهم أيضاً.

ومن الاستراتيجيات الأساسية الأخرى التي تطرق إليها غنّام في التعامل مع الآخرين أنّ الجميع أمام القانون سواسية كأسنان المشط، وأنّ الجزاء من جنس العمل، بالإضافة إلى وجود الاحترام المتبادل دائما بين النّاس، والاتصاف بمكارم الأخلاق النبيلة والقيم السامية، والتدرب على تعلّم الكثير مما نستطيعه عن الطبيعة الإنسانية كما هي، وليس على ما نعتقد أنّه يتعين علينا أن نكون عليه.

وقال مفوض الأمن الوطني أنّه يتعيّن كذلك على رجل الأمن أن يتمتع بالفطنة والابتكار والإبداع والتفكير الحرّ الإيجابي، والقدرة على التكيف مع المحيط والبيئة من حوله لتوظيفها والتأثير في التعامل مع جمهور النّاس من أجل خدمة المصالح الوطنية العليا وليس من أجل اكتساب منافع شخصية.

وحثّ غنّام منتسبي قوات الأمن الوطني على استراتيجية كسب قلوب النّاس من خلال الاهتمام بهم وتقديرهم واحترامهم والاستماع لمشاكلهم وإعانتهم على تحقيق ذاتهم، وأن لا نتسرّع في توبيخهم أو أن نعاملهم من أعلى أو بطريقة إلقاء الأوامر.

ومن استراتجيات التعامل مع الآخرين أيضاً الابتعاد عن إظهار العصبية أو التوتر الزائد والرغبة في الفعل المتميّز بالعنف أو معاملة النّاس بالسخرية منهم أو إظهار سلبياتهم فقط والتماهي عن إظهار إيجابياتهم، لأنّ كل ذلك يمكن أن يؤدي إلى نتائج سلبية على الجميع.

وفي نهاية المحاضرة دعا غنّام الحضور التحلي بالهدوء، وتهيئة الجو المناسب للنقاش والحوار دون انفعال، لأنّ رجل الأمن يجب أن يكون دائماً القدوة الحسنة في تصرفاته وسلوكياته تجاه الآخرين رغم أنه يمكن أن نختلف مع غيرنا؛ ومن أجل تبقى المحبة والتقدير والاحترام المتبادل هي أسمى الاستراتجيات السلوكية لرجل الأمن عند التعامل مع جمهور النّاس.