المطران حنا يستقبل وفدا اكاديميا من بلجيكا

رام الله - دنيا الوطن
وصل الى المدينة المقدسة صباح اليوم وفد اكاديمي من بلجيكا ضم عددا من اساتذة الجامعات كما وعدد من الاعلاميين وقد وصلوا الى الاراضي الفلسطينية بهدف الاطلاع على اوضاع الكنائس المسيحية ومعاينة ما يتعرض له ابناء الشعب الفلسطيني كما وسيقومون بزيارات تضامنية لعدد من المدن والبلدات الفلسطينية وسيزورون عددا من الجامعات الفلسطينية .

وقد استهل الوفد زيارته للقدس بلقاء المطران عطا الله حنا الذي استقبل الوفد في كنيسة القيامة ومن ثم في الكاتدرائية حيث استمعوا الى كلمة ترحيبية .

رحب المطران بالوفد الاكاديمي العلمي الاتي من بلجيكا مؤكدا على اهمية هذه الزيارات لكي يتعرف اصدقاءنا في سائر ارجاء العالم على مدينة القدس وما يتعرض له ابنائها وكذلك للتعرف على معاناة شعبنا بشكل عام .

نرحب بكم باسم شعبنا ونحن سعداء بزيارتكم التضامنية مع تمنياتنا بأن تتسع رقعة اصدقاء شعبنا في سائر ارجاء العالم .

نحن نريد ان يكون لنا اصدقاء في كل مكان ونتمنى من اصدقاءنا ان يكونوا مدركين لخطورة ما يحدث في مدينة القدس من استهداف يطال مقدساتها ومؤسساتها وابناء شعبنا في كافة مفاصل حياتهم .

ان شعبنا تعرض لنكبات ونكسات ومظالم ما زالت تداعياتها قائمة حتى اليوم ، لقد ظلم شعبنا الفلسطيني كثيرا وما زال يعاني من الظلم والاحتلال والاضطهاد والعنصرية ، ولذلك فإننا نتمنى بأن يصل صوت فلسطين وصوت شعبها المظلوم الى كل مكان في هذا العالم لكي تتفهم شعوب الارض ما نمر به من آلام واحزان ومعاناة .

الكثيرون يحرضون على شعبنا وهنالك بعضا من القادة السياسيين في الغرب الذين يخططون لتصفية هذه القضية .

لن يتمكن احد من تصفية القضية الفلسطينية لانها قضية شعب يعشق الحياة والحرية ، والمسيحيون الفلسطينيون هم مكون اساسي من مكونات شعبنا فنحن لا نتحدث عن فلسطين بدون ابراز مكوناتها الدينية الاسلامية والمسيحية ففلسطين هي ايقونة المحبة والاخوة والوحدة الوطنية ، فلسطين هي نموذج متميز في العيش المشترك والتلاقي بين كافة مكونات شعبنا الفلسطيني .

المسيحيون والمسلمون يدافعون عن وطن واحد وعن قضية واحدة وهم ينتمون لهذه الارض وهم متشبثون بها وجذورهم عميقة في تربتها .

الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة هو حضور مرتبط بتاريخ هذه البقعة المباركة من العالم ، لقد اختار المخلص قرية فلسطينية متواضعة لكي يتجسد ويولد فيها ، اختار بيت لحم لكي تكون مكان ميلاده ، أما القدس فهي مدينة القيامة ، انها المدينة التي نعتبرها قبلتنا الاولى والوحيدة وبالنسبة الينا كفلسطينيين هي حاضنة اهم مقدساتنا الاسلامية والمسيحية، الفلسطيني متمسك بمدينة القدس ولا يمكننا ان نتحدث عن فلسطين بدون القدس او عن القدس بدون فلسطين .

الحضور المسيحي في هذه الديار مستهدف كما ان شعبنا الفلسطيني كله مستهدف ، كلنا مستهدفون لاننا فلسطينيين ولاننا نحب وطننا وندافع عن قدسنا ومقدساتنا ونطالب بأن تعود الحقوق السليبة الى اصحابها .

ان وثيقة الكايروس الفلسطينية هي صوت مسيحي فلسطيني مناد بالعدالة والحرية والكرامة لشعبنا ، لقد تحدثنا في هذه الوثيقة عن المقاومة السلمية اللاعنفية ، كما اكدنا انتماءنا لفلسطين ولا توجد هنالك قوة قادرة على اقتلاعنا من هذه الارض المقدسة التي نحن ملتصقون بها التصاقا عضويا.

نحن قوم ننادي بالمحبة والتسامح والسلام ولكننا دوما ننحاز الى المظلومين والمعذبين والمتألمين في هذه الارض ، انحيازنا هو للانسانية وانطلاقا من قيمنا الروحية والاخلاقية والانسانية نحن ندافع عن شعبنا الفلسطيني وعندما ندافع عن هذا الشعب نحن ندافع عن انفسنا لاننا ننتمي الى هذا الشعب الذي آلامه هي آلامنا وجراحه هي جراحنا ومعاناته هي معاناتنا ونضاله من اجل الحرية هو نضالنا .

نحن قوم نرفض الارهاب بكافة اشكاله والوانه وخاصة عندما يكون ارهابا لابسا لثوب ديني لاننا نعتقد بأن الدين ليس ارهابا وعنفا وكراهية وعنصرية بل هو قيم محبة واخوة وتسامح وتلاق بين الانسان واخيه الانسان .

انقلوا لشعبكم ولطلابكم ولجامعاتكم بأن في فلسطين هنالك شعب حر يعشق هذه الارض وفي سبيل حريتها وانعتاقها من الاحتلال قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام .

قولوا لطلابكم بأن القضية الفلسطينية هي اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث وبأن شعبنا متمسك بحقوقه وثوابته ولن يكون هنالك تنازل عن ذرة تراب من ثرى هذه الارض المقدسة .

قولوا لطلابكم بأن المسيحيين في فلسطين ليسوا جالية او اقلية تطلب حماية من هذه الجهة او تلك ، فنحن قوم ننادي بالحرية والكرامة لهذه الارض وحرية شعبنا واستعادته لحقوقه السليبة هي حمايتنا كما هي حماية كل ابناء شعبنا .

رسالتنا اليكم بأن التضامن مع شعبنا الفلسطيني هو واجب انساني واخلاقي وحضاري .