زوجات موظفي السلطة يتنفسن المصالحة بانتظار عودة أزواجهن للعمل
خاص دنيا الوطن
عانت زوجات موظفي السلطة في غزة الأمرين بسبب جلوس أزواجهن في البيوت الأمر الذي أحدث الكثير من المشاكل الزوجية والتي كانت تصل في أحيان كثيرة إلى الطلاق المشكلة الاجتماعية الأبرز في قطاع غزة على مدار 11 عاماً.
وبعد انطلاق عجلة المصالحة والتي من أبرز ملامحها عودة موظفي السلطة إلى عملهم فإن الزوجات بتن يتنفسن المصالحة متابعةً وأملاً في عودة الأزواج إلى العمل وخروجهم من قوقعة البيت التي سيطرت عليهم مؤخراً والتي أحدثت شرخاً أسرياً سواء في العلاقة الزوجية أو العلاقة الأسرية الاجتماعية.
مشاكل أسرية أحدثها الاستنكاف
كثيرة هي الحالات التي أفرزها جلوس الزوج في البيت بلا عمل فالرجل ما إن يمكث في البيت حتى تبدأ معادلة النكاف بينه وبين الزوجة إذ يصبح كثير الطلبات كثير العصبية قليل التحمل خاصة وأن قرار إيقافه مؤقتاً عن العمل ليس باختياره.
تقول احدى الزوجات (40 عاماً): "أنا وزوجي موظفان في السلطة، كنا نخرج من الصباح الباكر للعمل ونعود بعد الظهيرة، كان للبيت نظام معين في كل شيء بما يشمل طريقة تربية الأطفال".
"بعد أحداث الانقسام واستنكافنا عن العمل بقرار من الرئيس أصبحنا (في وجه بعض) للقيل والقال، تغيرت كل معادلة حياتنا من الألف إلى الياء، أصبح يتدخل في كل شيء، الأمر الذي بات يستفزني بشكل كبير، تقريباً يومياً هناك نكاف وخلاف بيننا"، على حد قولها.
وتضيف: "أدعو من الله أن يعود إلى عمله بل نعود سوياً فالرجل ليس مكانه البيت بل مكانه العمل".
فيما يتعلق بمتابعتها لأجواء المصالحة تقول: "أتمنى أن تتحقق المصالحة لتعود كل غزة كما كانت، يكفينا انقسام وتشتت، الجميع ينتظر المصالحة لأنها حل للكثير من المشاكل التي أثقلت كاهلنا جميعاً".
طلاق بسبب الانقسام
تقول بسمة خيري (30 عاماً) مطلقة بعد زواج دام أربع سنوات: "بعد قرار الرئيس بوقف موظفي السلطة عن العمل في غزة، قطع راتب زوجي لأنه لم يخضع للقرار بالاستنكاف عن العمل وبعد قطع راتبه أصبح يعاني من حالة نفسية (اكتئاب شديد) وعند عرضه على طبيب نفسي تقرر لزوجي أن يبدأ بتعاطي نوع معين من الدواء لكنه رفض".
وتضيف بحسرة في صوتها: "ظل يرفض العلاج النفسي بالعقاقير الأمر الذي أدى إلى تدهور حالته النفسية وكنت طوال الوقت أطلب منه العلاج لكنه كان يرفض في كل مرة، كانت تنتابه الكثير من الأعراض النفسية التي كانت تخيفني فكان كثير البكاء والانطواء".
"ذات يوم هددني بالقتل فما كان مني إلا أن تركت بيت الزوجية وتوجهت إلي بيت أهلي خوفاً على حياتي ورفعت قضية طلاق وتم طلاقي وكله بسبب التوقف عن العمل"، على حد قولها.
زوجات تتابع المصالحة بأمل
تقول أمل حلبي (27 عاماً) زوجة موظف مستنكف وهي تقلب محطات المذياع: "أشفق على زوجي بسبب مكوثه في البيت فهو يقضي معظم وقته بين الكمبيوتر والجوال والشيشة والنوم، دائماً نفسيته تعبانة لأنه غير معتاد على البقاء في البيت ومما زاد الطين بلة موضوع الخصومات التي طالت الرواتب".
وتضيف: "حاول كثيراً البحث عن عمل كي يخرج من البيت لكن للأسف فليس هناك فرص عمل في غزة، أتمنى أن يعود إلى عمله لتتحسن نفسيته ويخرج من البيت للعمل مع زملائه".
الزوج الموظف مستعد للعودة للعمل
لا تقتصر المعاناة في هذا الموضوع على الزوجة فقط بل الزوج الموظف أيضا يعاني فالرجل من أصعب معادلة نفسيته الجلوس في البيت.
يقول الموظف بسام عبد الكريم (47 عاماً) من مرتبات الشرطة: "مكثنا في البيوت رغماً عنا وهذا الأمر دمرنا نفسياً بشكل كبير".
"اعتدت على قضاء معظم وقتي في العمل فأنا طبيعة شغلي كانت إدارية وكان لدي الكثير من الزملاء يساعدونني في عملي، فجأة أصبحت زميل الدخان والنت وهذا شيء سيء لشاب مثلي فنحن في أوج الطاقة والعطاء".
أما المواطن الثلاثيني (س.ح) فلم يفضل المكوث في البيت بل عمل في مجال آخر تجنباً للمكوث في البيت بلا قيمة اجتماعية: " كنت أعمل مرافقاً لأحمد حلس ومنذ الانقسام لم أجلس في البيت بل عملت في مجال آخر مختلف عن مجالي كي لا أبقى في البيت بلا عمل فما قيمة الرجل إن لم يعمل؟".
ويضيف: "تجنباً لحدوث أي مشاكل نفسية أو اجتماعية قد تتسبب لي المكوث في البيت بحثت عن عمل آخر وبرعت في بيع المكملات الغذائية للرياضيين".
نفسياً واجتماعياً
حول هذا الأمر يعلق الأخصائي النفسي الاجتماعي محمد حلس بقوله: "كل الموظفين فرحين بهذه الأجواء وتزداد فرحتهم خاصة بقرار عودتهم الى العمل لاستعادة مكانتهم الاجتماعية كأشخاص فاعلين بعد 11 عاما من الجلوس في البيت حيث العزلة والوحدة والانطواء قسرياً والتي تركت آثار سلبية على نفسياتهم لذلك سنجد لهم همة عالية في إثبات أنفسهم".
ويضيف: "فللأسف مكوث أعداد كبيرة من موظفي السلطة في البيوت بلا عمل أفرز الكثير من المشاكل الاجتماعية مثل ارتفاع معدل الطلاق والجريمة بسبب المشاكل الأسرية الكثيرة".
"تتأثر نفسية الرجل سلباً بسبب الجلوس في البيت فالبيت ليس مكان الرجل بل مكان الرجل عمله لأنه يشعر بقيمته الاجتماعية وحين بمكث في البيت يشعر بأنه عالة على غيره وأنه شخص غير منتج"، على حد قوله.
وهكذا فإن جميع أطياف الشعب الفلسطيني في غزة بانتظار المصالحة لأنها ستكون العصا السحرية لكل مشاكل وأزمات القطاع التي دامت على مدار 11 عاماً والتي دمرت الكثير من نواحي الحياة الغزية.
عانت زوجات موظفي السلطة في غزة الأمرين بسبب جلوس أزواجهن في البيوت الأمر الذي أحدث الكثير من المشاكل الزوجية والتي كانت تصل في أحيان كثيرة إلى الطلاق المشكلة الاجتماعية الأبرز في قطاع غزة على مدار 11 عاماً.
وبعد انطلاق عجلة المصالحة والتي من أبرز ملامحها عودة موظفي السلطة إلى عملهم فإن الزوجات بتن يتنفسن المصالحة متابعةً وأملاً في عودة الأزواج إلى العمل وخروجهم من قوقعة البيت التي سيطرت عليهم مؤخراً والتي أحدثت شرخاً أسرياً سواء في العلاقة الزوجية أو العلاقة الأسرية الاجتماعية.
مشاكل أسرية أحدثها الاستنكاف
كثيرة هي الحالات التي أفرزها جلوس الزوج في البيت بلا عمل فالرجل ما إن يمكث في البيت حتى تبدأ معادلة النكاف بينه وبين الزوجة إذ يصبح كثير الطلبات كثير العصبية قليل التحمل خاصة وأن قرار إيقافه مؤقتاً عن العمل ليس باختياره.
تقول احدى الزوجات (40 عاماً): "أنا وزوجي موظفان في السلطة، كنا نخرج من الصباح الباكر للعمل ونعود بعد الظهيرة، كان للبيت نظام معين في كل شيء بما يشمل طريقة تربية الأطفال".
"بعد أحداث الانقسام واستنكافنا عن العمل بقرار من الرئيس أصبحنا (في وجه بعض) للقيل والقال، تغيرت كل معادلة حياتنا من الألف إلى الياء، أصبح يتدخل في كل شيء، الأمر الذي بات يستفزني بشكل كبير، تقريباً يومياً هناك نكاف وخلاف بيننا"، على حد قولها.
وتضيف: "أدعو من الله أن يعود إلى عمله بل نعود سوياً فالرجل ليس مكانه البيت بل مكانه العمل".
فيما يتعلق بمتابعتها لأجواء المصالحة تقول: "أتمنى أن تتحقق المصالحة لتعود كل غزة كما كانت، يكفينا انقسام وتشتت، الجميع ينتظر المصالحة لأنها حل للكثير من المشاكل التي أثقلت كاهلنا جميعاً".
طلاق بسبب الانقسام
تقول بسمة خيري (30 عاماً) مطلقة بعد زواج دام أربع سنوات: "بعد قرار الرئيس بوقف موظفي السلطة عن العمل في غزة، قطع راتب زوجي لأنه لم يخضع للقرار بالاستنكاف عن العمل وبعد قطع راتبه أصبح يعاني من حالة نفسية (اكتئاب شديد) وعند عرضه على طبيب نفسي تقرر لزوجي أن يبدأ بتعاطي نوع معين من الدواء لكنه رفض".
وتضيف بحسرة في صوتها: "ظل يرفض العلاج النفسي بالعقاقير الأمر الذي أدى إلى تدهور حالته النفسية وكنت طوال الوقت أطلب منه العلاج لكنه كان يرفض في كل مرة، كانت تنتابه الكثير من الأعراض النفسية التي كانت تخيفني فكان كثير البكاء والانطواء".
"ذات يوم هددني بالقتل فما كان مني إلا أن تركت بيت الزوجية وتوجهت إلي بيت أهلي خوفاً على حياتي ورفعت قضية طلاق وتم طلاقي وكله بسبب التوقف عن العمل"، على حد قولها.
زوجات تتابع المصالحة بأمل
تقول أمل حلبي (27 عاماً) زوجة موظف مستنكف وهي تقلب محطات المذياع: "أشفق على زوجي بسبب مكوثه في البيت فهو يقضي معظم وقته بين الكمبيوتر والجوال والشيشة والنوم، دائماً نفسيته تعبانة لأنه غير معتاد على البقاء في البيت ومما زاد الطين بلة موضوع الخصومات التي طالت الرواتب".
وتضيف: "حاول كثيراً البحث عن عمل كي يخرج من البيت لكن للأسف فليس هناك فرص عمل في غزة، أتمنى أن يعود إلى عمله لتتحسن نفسيته ويخرج من البيت للعمل مع زملائه".
الزوج الموظف مستعد للعودة للعمل
لا تقتصر المعاناة في هذا الموضوع على الزوجة فقط بل الزوج الموظف أيضا يعاني فالرجل من أصعب معادلة نفسيته الجلوس في البيت.
يقول الموظف بسام عبد الكريم (47 عاماً) من مرتبات الشرطة: "مكثنا في البيوت رغماً عنا وهذا الأمر دمرنا نفسياً بشكل كبير".
"اعتدت على قضاء معظم وقتي في العمل فأنا طبيعة شغلي كانت إدارية وكان لدي الكثير من الزملاء يساعدونني في عملي، فجأة أصبحت زميل الدخان والنت وهذا شيء سيء لشاب مثلي فنحن في أوج الطاقة والعطاء".
أما المواطن الثلاثيني (س.ح) فلم يفضل المكوث في البيت بل عمل في مجال آخر تجنباً للمكوث في البيت بلا قيمة اجتماعية: " كنت أعمل مرافقاً لأحمد حلس ومنذ الانقسام لم أجلس في البيت بل عملت في مجال آخر مختلف عن مجالي كي لا أبقى في البيت بلا عمل فما قيمة الرجل إن لم يعمل؟".
ويضيف: "تجنباً لحدوث أي مشاكل نفسية أو اجتماعية قد تتسبب لي المكوث في البيت بحثت عن عمل آخر وبرعت في بيع المكملات الغذائية للرياضيين".
نفسياً واجتماعياً
حول هذا الأمر يعلق الأخصائي النفسي الاجتماعي محمد حلس بقوله: "كل الموظفين فرحين بهذه الأجواء وتزداد فرحتهم خاصة بقرار عودتهم الى العمل لاستعادة مكانتهم الاجتماعية كأشخاص فاعلين بعد 11 عاما من الجلوس في البيت حيث العزلة والوحدة والانطواء قسرياً والتي تركت آثار سلبية على نفسياتهم لذلك سنجد لهم همة عالية في إثبات أنفسهم".
ويضيف: "فللأسف مكوث أعداد كبيرة من موظفي السلطة في البيوت بلا عمل أفرز الكثير من المشاكل الاجتماعية مثل ارتفاع معدل الطلاق والجريمة بسبب المشاكل الأسرية الكثيرة".
"تتأثر نفسية الرجل سلباً بسبب الجلوس في البيت فالبيت ليس مكان الرجل بل مكان الرجل عمله لأنه يشعر بقيمته الاجتماعية وحين بمكث في البيت يشعر بأنه عالة على غيره وأنه شخص غير منتج"، على حد قوله.
وهكذا فإن جميع أطياف الشعب الفلسطيني في غزة بانتظار المصالحة لأنها ستكون العصا السحرية لكل مشاكل وأزمات القطاع التي دامت على مدار 11 عاماً والتي دمرت الكثير من نواحي الحياة الغزية.

التعليقات