قصة حب ابنة فضل شاكر لشاب شيعي وهربها معه وراء تحوله

قصة حب ابنة فضل شاكر لشاب شيعي وهربها معه وراء تحوله
فضل شاكر وابنته ألحان
رام الله - دنيا الوطن
"عدي ولا تسلمش شاور من غير كلام يا حبيبي ما ترحمش اللي دايب في الغرام، بتطلع فيي برقة وحنية بعطيها قلبي وعينيي بعيدها هدي، متى حبيبي متى تعطف عليّا متى مرّت فصول السنة ما قدرت أشوفك أنا لا صيف ولا شتى، مصيرك حبيبي مهما تغيب سنين هواك يا حبيبي مكتوب عالجبين"، بهذه الكلمات وأكثر وبصوته الحنون العذب، خطفنا الفنان اللبناني فضل شاكر لعالم آخر من الرومانسية، تخيلنا أنه رسول للحب صنع من الرقة والعطف والرمانسية، ولم نتوقع أن يأتي يوم ويتحول هذا الإنسان الرومانسي إلى إرهابي يمسك السلاح ويقتل، ولكن كما يقولون "الصدمة قد تحول الطائر إلى وحش".. صحيفة "فيتو" المصرية نشرت تفاصيل ومراحل الصدمة التي حولت "فضل" من رسول العاشقين إلى إرهابي    على حد وصفها.

بداية التحول كانت عام ٢٠٠٥، بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، عندما قرر "فضل" العودة إلى موطنه الأصلي في "صيدا" رغبة منه في البحث عن الهدوء والهروب بعيدا عن الصراعات السياسية التي تشهدها البلاد.

لكنه لم يكن يعلم أن هذا القرار سيكون سببا في دخوله بصراع أكبر ينقله إلى عالم العنف والإرهاب؛ فهناك أنشأ لابنته "ألحان" مطعما، وتعرفت من خلاله على شاب شيعي، وقعت في حبه إلى حد الجنون؛ وهو ما دفعه للموافقة في البداية على خطبة ابنته لهذا الشاب، لكن رغبة الأب في حماية ابنته من أي مكروه، جعله يتراجع عن موافقته كي لا تعيش ابنته في أزمة نفسية بسبب الاختلافات الفكرية والمذهبية بين السنة والشيعة.

وظن "فضل" أن ابنته ستستسلم لرغباته وخوفه عليها وستبتعد عن هذا الشاب، وهو ما لم يحدث حيث فوجئ بهروبها مع ذلك الشاب، وهنا استيقظ الوحش داخله وجمع عددا من الرجال وحمل السلاح كي يهدد هذا الشاب بالقتل إذا لم تعد ابنته، وانتهى الأمر بإلقاء القبض عليه ليبقى محبوسا بقسم الشرطة ليومين.

وخرج "فضل" من قسم الشرطة محطم النفس لا يدرى ماذا يفعل، مصدوما مما فعلته ابنته، وأصيب بحالة من الاكتئاب جعلته يمكث في منزله أياما لا يقابل أحدا ولا يتعامل مع أحد، إلى أن أقنعه ابن شقيقته بالذهاب إلى أحد المساجد والبحث عن حل لمشكلته، وهناك التقى بالشيخ أحمد الأسير، وتوطدت علاقته به إلى الحد الذي دفع بـ"الأسير" للذهاب إلى منزل الشاب الشيعي ليقنعه بإعادة "ألحان" إلى منزل والدها.

وبهذا التصرف، وضع "فضل" الشيخ "الأسير" في مكانة الأخ والصديق وأصبح لا يفترق عنه إلا عند النوم، وتغيرت تصرفات وطباع "فضل" بعد ذلك إلى حد كبير، حتى أنه أصبح عاشقا لجمع واقتناء الأسلحة في منزله، وداوم على حضور الدروس الدينية في المساجد إلى أن قرر اعتزال الفن بشكل نهائي عام ٢٠١٢، ومنذ ذلك الحين بدأ رحلته مع الإرهاب والتي انتهت بصدور حكم من المحكمة العسكرية اللبنانية بسجنه ١٥ عاما مع تجريده من الحقوق المدنية وغرامة ٨٠٠ ألف ليرة وإلزامه بتقديم بندقيته.

 

التعليقات