عملية القدس..هل ستكون بداية لعمليات نوعية في الضفة..ما هي المواصفات العسكرية للمنفذ؟

عملية القدس..هل ستكون بداية لعمليات نوعية في الضفة..ما هي المواصفات العسكرية للمنفذ؟
توضيحية
خاص دنيا الوطن
علمية نوعية ينفذها شخص واحد فقط، استهدف من خلالها مجموعة من الإسرائيليين، وبالتالي هذا النوع من العمليات لا ينفذها سوى رجال النخبة المدربين.

عملية القدس التي نفذها المواطن نمر الجمل (37 عاما) أمس الثلاثاء، بعدما أطلق النار وطعن عدة جنود، أوقع خلالها 3 وإصابة رابع بجروح وصفت بالخطيرة، فيما استشهد هو بعدما أطلقت قوات الاحتلال النار عليه.

ولك السؤال هنا هل سيكون لهذه العملية ما بعدها؟ وكيف سيكون الرد الإسرائيلي عليها؟ وما صفات المنفذ من وجهة النظر العسكرية؟

أكد المحلل السياسي جهاد حرب أن عملية إطلاق النار والطعن التي نفذها نمر الجمل أمس الثلاثاء، تقع تحت إطار العمليات الفردية وهي تتعلق بظروف موضوعية وذاتية، كما أنها تتعلق بالأفراد الذين لديهم الرغبة في القيام بهذه العمليات وقدرتهم على امتلاك الأسلحة التي يستخدمونها سواء في عمليات الدهس او الطعن او إطلاق النار، وقدرتهم في الوصول الى المناطق التي تسمح لهم بالقيام بالعمليات.

وقال في لقاء مع "دنيا الوطن": "مدى الاضطهاد الذي مارسه الاحتلال الإسرائيلي ضد أي شخص فلسطيني والظروف المتعلقة بممارسات الاحتلال على المستوى العام مثل الاعتداء على المقدسات والاستيطان، كل ذلك ظروف ذاتية تهيئ لمثل هذه العمليات".

ورأى حرب أنه مازال من المبكر الحديث عن استمرار وتصاعد انتفاضة القدس، مرجعا إلى أن مثل هذه العمليات هي حالة فردية ينفذها افراد، وفي مجملهم غير منتمين الى أي أحزاب تنظيمية.

وأوضح حرب أن مثل هذا النوع من العمليات هي سريعة، فلا تستغرق سوى عدة ثواني الا إذا كان هناك حالة هروب للمنفذ.

المختص في الشأن الإسرائيلي إبراهيم جابر، أوضح أن العملية تأتي كنتيجة طبيعية لممارسات الاحتلال العنصرية ضد الفلسطينيين ونهب الأراضي ورفض منحهم دولة.

وبين أن الاحتلال ينظر الى هذه الأعمال بأنها "إرهابية"، كما يحمل السلطة الوطنية الفلسطينية المسؤولية عنها ويتهمها بأنها تدعم مثل هذه العمليات، لافتا إلى أن هناك شبه اجماع على المستوى الإسرائيلي في مواقفه من هذه العملية.

واستبعد جابر أن يكون هناك رداً عسكرياً من قبل الاحتلال الإسرائيلي على هذه العملية، مشيرا إلى أن أكثر يمكن القيام به هو أن هناك امرا من نتنياهو بهدم منزل منفذ العملية، وقد دخلوا الى البيت وعاثوا فيه فسادا، كما سيتم سحب تراخيص العمل من جميع أفراد عائلة الجمل، موضحا أن هذا يقع تحت اطار التهديد الصورية، لافتا إلى أن هذه الإجراءات ستستمر لبضع أيام ومن ثم يعود الوضع على ما هو عليه.

وتعليقا على ما قاله الاعلام العبري أن المنفذ استغرق ما بين 4 الى 5 ثواني لينهي بها العملية، وأنها كانت منظمة ولا ينفذها سوى افراد النخبة، أوضح لخبير في الشؤون العسكرية واصف عريقات، أن هذه العملية على الرغم من أنها فردية إلا أنها بحجم عملية منظمة جماعية، لأن النتائج التي حصلت بقتل 3 إسرائيليين فإن منفذ العملية متدرب ولديه قدرة عالية في استخدام السلاح وضبط النفس وهدوء الاعصاب واختياره للهدف.

وأشار عريقات إلى أن هذه العملية ليست وليدة اللحظة، فقد يكون المنفذ قد استطلع وخطط لوحده، كما ان هناك براعة في التخطيط والقدرة على التنفيذ، لافتا إلى ان مثل هذه العمليات صعبة ودقيقة، وربما ستكون نموذجية.

فيديو: جانب من العملية 

 

التعليقات