دائرة البلدية بعجمان تدشن مبادرة مسكن الخير

رام الله - دنيا الوطن
دعا مؤتمر عجمان الدولي للتخطيط العمراني في ختام دورته الثامنة التي انطلقت تحت شعار " نحو مدن سعيدة لشعوب متسامحة " -إلى تحديد القضايا الملحة التي تمس " أنسنه المدينة " كون السعادة والتسامح قضايا إنسانية مباشرة ترتبط بمعيارية القيم وتتحول مع تحول الزمن والجغرافيا.

وأوصى المؤتمر بوضع تعريفات دقيقة لمصطلحات المدينة السعيدة والمتسامحة من خلال قائمة تحدد معنى كل مصطلح من الناحية العمرانية لمساعدة المخططين والمعماريين والتركيز على أن تكون تلك القائمة قابلة للترجمة عمرانياً وتخطيطياً مع التركيز على مبدأ الوسطية والعدل الاجتماعي والتحفيز الإيجابي.

وتناولت التوصيات إنشاء مؤشر لسعادة المدينة وآخر لتسامحها والدفع بالمؤسسات المحلية والعربية لاعتماده وتطويره .. مؤكدة دعم الدراسات والبحوث المتعلقة بالتسامح والسعادة وتوفير عوامل السعادة وتعزيز التسامح والقيم الإيجابية في المجتمعات والمدن. مثمنة في الوقت ذاته مبادرة حكومة عجمان ممثلة بالمجلس التنفيذي بتشكيل المجالس القطاعية للسعادة في الإمارة.

وخرج المشاركون في الجلسات الأربع للمؤتمر بالعديد من التوصيات التي وضعت أمام اللجنة التحضيرية والتي تتعلق بمدن الحدث والتي سترفع لصناع القرار للنظر فيها وتحويلها لوقائع حقيقية لرؤية مدن سعيدة لشعوب متسامحة.

واستهلت فعاليات اليوم الثالث بالجلسة التي حملت شعار " علماء السعادة والتسامح " وترأسها الدكتور سوباشيني سوريش المحاضر في إدارة المشاريع في المملكة المتحدة.

وتحدث في الجلسة كل من الدكتور ماهر ستينو مدير المواقع الدولية والأستاذ بجامعة القاهرة والدكتورة منى حلمي رئيسة القسم المعماري بجامعة دار الحكمة بالمملكة العربية السعودية والدكتور جورج كونيهيرو من جامعة كوكوشيكان باليابان والدكتور وليد السيد مدير مجموعة لونارد ودار ميمار بلندن في المملكة المتحدة.

وطرح ستينو ورقة عمل بعنوان " الحدائق الحضرية: مصدر السعادة للمقيمين بالمدينة الداخلية " مستعرضاً تجربة شركة سايتس الدولية في جمهورية مصر العربية لتوفير الحدائق في المناطق السكنية عالية الكثافة حيث تشتهر مصر بعدد سكانها الكبير والذي ترتب عليه أن أصبحت حصة المواطن المصري من المساحة الخضراء أقل من قدم واحدة لذلك عملت الشركة على تصميم الحدائق التي تمنح المواطن منفساً طبيعياً ومن ضمنها حديقتا الأزهر والجيزة.

وبين ستينو أن الحديقتين أسهمتا بشكل كبير في إضفاء السعادة على الزوار الذين يقصدونهما للحصول على الراحة والتنزه واللعب. مستعرضاً أبرز التحديات والصعوبات التي واجهت القائمين على المشروع خلال تصميم الحدائق حيث صممت إحداهما في مكان استراتيجي في قلب القاهرة فيما أنشئت الأخرى في قلب إمبابة صاحبة أكثر كثافة بالقاهرة الكبرى.

وقدمت الدكتورة منى حلمي ورقة عمل بعنوان " الكورنيش: السعادة الحضرية في أماكن الخليج العامة " معرفة السعادة الحضرية بالخصائص الملموسة وغير الملموسة للأماكن العامة والأنشطة التي يقوم بها مستخدمون تلك الأماكن حيث تنتج السعادة عن مدى قوة العلاقة بين الإنسان والبيئات الطبيعية والمبنية.

وأوضحت أن سمات المكان العام هو الذي يقود الأفراد لإطالة المكوث فيه أو الرحيل عنه. مستعرضة أبرز الأماكن العامة الشهيرة المتمثلة في الكورنيش لتطرح عدة تساؤلات ومن ضمنها ما العوامل التي تؤثر على السعادة من وجهة نظر حضرية؟ وهل يمكن أن يؤثر المكان العام على فهمنا للسعادة؟ وما أفضل الممارسات التي يمكن من خلالها التعرف على السعادة؟ وكيف يمكن تحقيق السعادة المنشودة؟   مبينة أن الإجابة على هذه التساؤلات ستسهم في رفع مستوى السعادة حيث يجب التركيز على الكلمات الأساسية: السعادة الحضرية والكورنيش والسلوك الإنساني والرفاه.

من جانبه. طرح كونيهيرو ورقة عمل بعنوان " ما وراء المدن: الريف – الأقمار الصناعية وفرحة الطبيعة " متحدثاً عن التمدد الحضري الذي يعد أحد المواضيع الحساسة في المجتمع الحديث حيث يسعى الجميع لمواجهة تحديات التمدد إيذاناً لإيجاد مدن مثالية.

وبين أنه يجب النظر خارج النطاق الجغرافي للبيئة الحضرية. فعلى سبيل المثال درست الصين جدوى نشر السكان إلى مناطق بعيدة عن المدن لتقليل العبء من على كاهل المدن الرئيسية مثل بكين وشانغهاي فيما استغلت اليابان نظام البنية التحتية للاتصالات الطوارئ لجذب مكاتب الأقمار الصناعية الخاص بالمؤسسات بنجاح إلى مجتمعها.

وأوضح كونيهيرو أنه يجب توفير فرص للموظفين للعيش والعمل في بيئة عمل أقل توترا لتحثهم على الاستمتاع في الأجواء الزراعية والمعيشة الريفية للتعافي من الحياة اليومية في المدينة.

من جهته .. قدم الدكتور وليد السيد ورقة عمل بعنوان " المدينة الجديدة بالقرن الحادي والعشرين والمغالطة الحضرية والمدينة الجديدة والهندسة المعمارية للسعادة ".

وأوضح أن المدينة مركز القوة الاقتصادية والسياسية فضلا عن كونها مركزا لرفاهية مواطنيها ولكن هناك نظريتان متعارضتان في هذا الشأن تطرح أولاهما جدلاً حول استمرار النمو في المدينة والتوسع في العمران ما يؤدي إلى الشعور بالبؤس وتدهور الأحوال وظهور العشوائيات وعلى النقيض تماماً تبين الأخرى أن المدينة في العالم الجديد تعد مصدر جذب للاستثمارات الاقتصادية والثروة والرخاء وتوفر في الواقع الرعاية والحياة الكريمة لمواطنيها.

وشهدت الجلسة الثالثة للمؤتمر العديد من الاستفسارات من الحضور حول محاور الجلسة وطروحاتها والتي أجاب عنها المتحدثون فيها كل حول مضامين ورقة عمله ومحاورها حول المدن السعيدة ومميزاتها.

وفي الجلسة الرابعة التي ترأسها السيد عامر مصطفى. تحدث كل من الدكتور جلال عبادة من جامعة عين شمس بالقاهرة ولامين مادجوبي مدير مركز أبحاث الهندسة المعمارية وبيئة البناء بجامعة ويست انجلاند بالمملكة المتحدة والدكتور محمد نبيل شناف عميد كلية الهندسية المعمارية والنون والتصميم بالجامعة الامريكية في دبي والدكتورة جيهان سليم من جامعة وولفرهامبتون في المملكة المتحدة ومحمد جمال عبد المنعم من جامعة نوتنجهام ترينت في المملكة المتحدة.

وقدم عبادة ورقة عمل بعنوان " تصميم التنوع والتسامح في العمران العربي الجديد" .. فيما طرح مادجوبي ورقة عمل بعنوان " دور العالم المتسامح في تحقيق مدن سعيدة".. مبيناً دور الأماكن العامة التي تسودها روح التسامح في خلق المدن السعيدة حيث أُثيرت نقاشات تربط بين انتشار روح التسامح في المجتمع الجيد وتبحث مدى فعاليتها لإبصار مدن ومواطنين أكثر سعادة مع ذلك تميل المجتمعات التي تسودها روح التسامح إلى أن يكون لديها أماكن عامة وحياة اجتماعية مفتوحة وطرح شناف ورقة عمل بعنوان " الرعاية الحضرية عملية تكامل" فيما استعرض شناف الفارق بين رضا المواطنين ومفهوم السعادة بينما طرحت الدكتورة جيهان سليم ورقة عمل بعنوان " المدينة المشتركة: التفاوض بشأن السعادة " وتحدث محمد جمال عبد المنعم عن كيفية تحقيق السعادة ووجوب إيجاد حطة مدروسة لتعزيز المفاهيم الإيجابية .

وشهدت فعاليات المؤتمر تدشين الدكتور المهندس محمد بن عمير المهيري المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الهندسية بدائرة البلدية بعجمان لمبادرة مسكن الخير بالتعاون مع مكاتب استشارية بعجمان لتوفير 5 مخططات سكنية كاملة لـ 5 مواطنين مجاناً.

وفي الجلسة الخامسة التي حملت عنوان دور النباتات في تحسين مستوى المعيشة الحضرية والتي ترأسها الدكتور جلال عبادة من جامعة عين شمس في القاهرة العضو في هيئة تطوير المدينة المنورة بالسعودية .. تحدثت الدكتورة ليلى المصري مدير ومؤسس المواقع الدولية والأستاذة بجامعة القاهرة والدكتور هوشسار نور الدين من الجامعة الكندية بدبي في الإمارات والدكتور بوزيد بوضياف من جامعة عجمان ومصطفى كامل العوفي مدير مكتب العوفي لمعماري تنسيق المواقع في برلين بألمانيا.

وعلى هامش فعاليات المؤتمر. عقدت جلسة شبابية بإدارة مجلس الإمارات للشباب وتنظيم مجلس عجمان للشباب ودائرة البلدية والتخطيط بعجمان جمعت مواطنين شبابا ناقشوا كيفية تعزير التسامح والسعادة.

حضر الجلسة. سعادة المهندس سعيد سيف المطروشي الأمين العام للمجلس التنفيذي بعجمان وسعادة عبد الرحمن محمد النعيمي مدير عام دائرة البلدية والتخطيط بعجمان والدكتور عمر الراوي عضو البرلمان المحلي والمجلس البلدي لمدينة فيينا بجمهورية النمسا.