حنا: لن يغيب الحضور المسيحي الفلسطيني عن هذه الارض المقدسة

رام الله - دنيا الوطن
وصل الى المدينة المقدسة صباح اليوم وفد من ابناء الرعية الارثوذكسية في مدينة اريحا والذين زاروا اولا كنيسة القيامة ومن ثم توجهوا للقاء  المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس .

وقد اعرب اعضاء الوفد عن تضامنهم ووقوفهم الى جانب المطران عطا الله حنا الذي تعرض لمحاولة اعتداء غاشمة من قبل مجموعة من المتطرفين اليهود بالقرب من دير حبس المسيح الارثوذكسي في طريق الالام في القدس القديمة واعرب اعضاء الوفد عن تضامن وتعاطف ابناء الرعية الارثوذكسية في اريحا مع المطران ورفضهم لاي تعديات او محاولات هادفة لاسكاته وتهميشه والنيل من مكانته وحضوره في المدينة المقدسة .

وتابع كما اننا نعرب عن رفضنا واستنكارنا لحملة التحريض العنصرية التي طالت المطران في عدد من وسائل الاعلام الاسرائيلية والتي بلغت ذروتها بتهديد بعض المسؤولين الاسرائيليين بسحب اقامته وابعاده عن المدينة المقدسة .

وأضاف ان المطران تعرض وما زال يتعرض لاضطهادات ومحاولات هادفة لتهميشه واضعافه داخل الكنيسة ، وذلك بضغوطات واملاءات اسرائيلية ونحن نعتقد بأنه لا يجوز الرضوخ لهذه الضغوطات والاملاءات التي لا تنسجم ومصلحة الكنيسة والرعية والقدس .

وأوضح لقد تعرض المطران لحملات من الاستهداف والاضطهاد والاضعاف والتهميش ذلك لان البعض لا تعجبهم مواقف المطران .

ونحن بدورنا نؤكد بأن ابناء الرعية الارثوذكسية في اريحا كما وفي سائر ارجاء هذه الارض المقدسة يقفون الى جانبك فأنت الناطق الحقيقي بإسمنا والمتحدث بإسم ابناء رعيتنا ، انك الصوت المسيحي العربي الفلسطيني المدافع عن الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة والمدافع عن عدالة القضية الفلسطينية ولذلك فإننا نرفض اي استهداف او اي اضطهاد تتعرض له .

وأكد المطران قال في كلمته بأننا نرحب بكم اولا في مدينة القدس ونعرب عن تقديرنا لكل واحد منكم كما ونثمن مواقفكم الروحية والانسانية والوطنية .

ولفت ما اود ان اقوله لكم بأنه لا توجد هنالك قوة في عالمنا قادرة على انتزاعنا من جذورنا العميقة في تربة هذه الارض ، فمهما حرضوا علينا واساءوا الينا وتآمروا وخططوا بهدف استهدافنا فإن ردنا هو اننا باقون في هذه الارض وباقون في هذه المدينة المقدسة وسنبقى نخدم كنيستنا وشعبنا ومدينتنا كما اننا سنبقى مدافعين عن قضية شعبنا الفلسطيني التي هي قضيتنا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد مسيحيين ومسلمين .

وتابع الحضور المسيحي في فلسطين ليس حضورا دخيلا او غريبا ، نحن لسنا بضاعة مستوردة من الغرب بل نحن اصيلون في انتماءنا لامتنا العربية وشعبنا الفلسطيني ، نحن لسنا ضيوفا عن احد ونرفض ان ينظر الينا كأقلية لاننا لسنا كذلك .

واوضح هنالك من يزعجهم الصوت المسيحي الفلسطيني الوطني المنادي بالعدالة والحرية والكرامة لشعبنا الفلسطيني ، هنالك من يسعون لاسكاتنا وهم يتآمرون علينا ، وهنالك من يخططون لتهميش الحضور المسيحي الوطني في هذه الديار وسياسة ابتلاع الاوقاف المسيحية انما تندرج في اطار هذه السياسة المعادية للحضور المسيحي الفلسطيني في هذه الارض المقدسة والمعادية لكافة ابناء شعبنا الفلسطيني .

وأضاف اوجدوا لنا من يروج للتجنيد في جيش الاحتلال ، اوجدوا لنا اناسا يروجون لهويات وقوميات بديلة ، ونحن بدورنا نرفض كل هذه المؤامرات الهادفة لاقتلاع المسيحيين الفلسطينيين من جذورهم الوطنية وابعادهم وتغريبهم عن قضية شعبهم التي نعتبرها بأنها اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث .

وأوضح ان المؤامرة التي تتعرض لها اوقافنا الارثوذكسية في القدس وفي غيرها من الاماكن انما هي محاولة هادفة لتصفية ما تبقى من الحضور المسيحي في المدينة المقدسة ، انها مؤامرة تستهدفنا كمسيحيين فلسطينيين كما انها تستهدف كل شعبنا الفلسطيني لان المؤامرات والسياسات الاحتلالية تستهدفنا جميعا كفلسطينيين ولا تستثني احدا على الاطلاق .