تفاصيل مُشوقة في فيلم عن مقتل سوزان تميم ممنوع في مصر

تفاصيل مُشوقة في فيلم عن مقتل سوزان تميم ممنوع في مصر
بطل الفيلم
رام الله - دنيا الوطن
فيلم حادثة النيل هيلتون أو THE NILE HILTON INCIDENT مستحوى من جريمة قتل المطربة اللبنانية سوزان تميم التي لقيت مصرعها 28 تموز 2008، وكان المتهم الرئيسي في القضية رجل الأعمال المصري الشهير هشام طلعت مصطفى، في واحدة من أبرز القضايا التي شهدها القضاء المصري الفترة الماضية.

 وبحسب هاف بوست هو عمل للمخرج السويدي ذو الأصول المصرية طارق صالح، سلّط من خلاله الضوء على جريمة قتل امرأة في أحد فنادق القاهرة الشهيرة، خلال عام 2011 على خلفية انطلاق ثورات الربيع العربي في عدد من البلدان وعلى رأسها مصر، قد يجد طريقه أخيرًا إلى تمثيل السويد في مسابقة الغولدن غلوب الـ 75 والتي ستقام في هوليوود بالولايات المتحدة في كانون الثاني عام 2018.

قصة الفيلم

يقوم ضابط شرطة مصري بمحاولة التحري في قضية مقتل امرأة، والتي بدت في البداية أنها عاهرة، لكن القضية تتحول لجريمة معقدة يتورط فيها عدد من الشخصيات البارزة في المجتمع المصري، ويحاول طارق صالح الذي قام بكتابة قصة العمل، إبراز ظواهر استغلال النفوذ والقهر والفساد، التي عانى منها المجتمع المصري.

لم يحصل المخرج طارق صالح على موافقة من قبل المصنفات المصرية للتصوير في مصر، أدى ذلك إلى اللجوء للمغرب لتصوير المشاهد الخاصة بمصر، وبالرغم من ذلك لم يلحظ الجمهور أي فارق، ورحبوا به كثيراً خلال عرض الفيلم الخاص في فعاليات مهرجان Sundance في ولاية يوتا الأميركية.

أبطال الفيلم

ياسر علي ماهر، ممثل مصري، عمل في المسرح القومي، وقدم عدداً من الأفلام أبرزها عمارة يعقوبيان، ولاد العم، زهايمر، الفيل الأزرق، إلى جانب مشاركته في عدد من المسلسلات منها أهل كايرو، الجماعة، فرقة ناجي عطا الله، العراف، الجماعة.

يقدم ماهر دور اللواء كمال مصطفى المشرف العام من قبل وزارة الداخلية لمتابعة نتائج التحقيق في قضية مقتل إحدى السيدات بالفندق الشهير.

الممثل المصري ياسر علي ماهر أكد في تصريحات خاصة بهاف بوست عربي، أن الفيلم مستوحى من حادثة مقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم، وأن دوره يتجسد في اللواء كمال مصطفى المشرف العام على عمليات التحقيق في قضية مقتل هذه السيدة، علاوة على صلة القرابة التي تربطه بالضابط نور الدين مصطفى المتهم الرئيسي بارتكاب جريمة القتل.

ماهر أكد على أن الجهات الرقابية في مصر لم تمانع في تصوير الفيلم في مصر، لكنها لم تعط التصريح، وبالتالي لجأ فريق العمل إلى كازابلانكا للتصوير هناك، وعمل محاكاة لشوارع القاهرة، خاصة أن عملية التصوير بدأت منذ 3 أعوام والأوضاع الأمنية في مصر لم تكن لتسمح بالتصوير في شوارع القاهرة، علاوة على أن الفيلم به بعض المشاهد الخاصة بالمظاهرات، وهو ما لم يكن ليسمح به الأمن المصري.

وأضاف الممثل أن انقضاء عقوبة رجل الأعمال المصري هشام طلعت مصطفى لن تمنع استمرار عرض الفيلم، أو حتى تعرضهم للمساءلة القانونية، فليست كل مطربة أو فنانة يتم قتلها ستكون سوزان تميم، علاوة على أنه تم استبدال الأسماء والشخوص بصورة كاملة لا تسمح بأي ملاحقة قانونية.

وفي نهاية تصريحاته لهاف بوست عربي، قال ماهر إن هناك مفاوضات يتم إجراؤها مع نقيب السينمائيين مسعد فودة لإجازة عرض الفيلم في مصر، مشيراً إلى أنه ليست هناك اعتراضات على فكرة عرض الفيلم، لكن يبدو أن الموضوع سيأخذ بعض الوقت.

فارس فارس ممثل لبناني يجسد دور الضابط نور الدين مصطفى المتهم الرئيس بقتل إحدى السيدات في الفندق، وهو ضابط يعاني بسبب انفصاله عن زوجته وإدمانه للكحول، ويحاول الكشف عن ملابسات القضية، لكنه يصطدم بعلاقة المتهم الرئيس في الجريمة بالسلطة.

فارس له العديد من المشاركات العالمية حيث سبق له الاشتراك في أفلام Child 44، Safe House، Kopps وهو الفيلم الذي فاز عنه بجائزة أحسن ممثل من مهرجان بينسكولا للأفلام الكوميدية 2005، وفاز أيضاً بجائزة أحسن ممثل ضمن فريق من مهرجان شيكاغو الدولي للأفلام 2004.

محمد يسري، هو ابن الفنان المصري الراحل إبراهيم يسري، شارك في أكثر من مسلسل منها شمس يوم جديد، قاتل بلا أجر، الداعية، سيرة حب، انتقل بعدها إلى لندن ليصبح عضواً بنقابة المهن التمثيلية في إنكلترا.

يسري يحكي عن دوره بالفيلم أنه يجسد الضابط محمد متولي، أصغر ضابط في فريق التحقيقات المسؤول عن كشف الجريمة، وأن الفيلم مستوحى من قضية مقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم، مشيراً إلى الصعوبات كانت تتمثل في عدم تمكن فريق العمل من التصوير في مصر، ما اضطرهم إلى التصوير بالمغرب، ومحاولة تشبيه بعض الشوارع بشوارع المحروسة إبان الثورة.

وأشار إلى أنه حزين جداً لعدم قدرة شركة التوزيع على عرض الفيلم في مصر، خاصة وأنه حائز على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان Sundance.

ماري مالك ممثلة أميركية تجسد دور سلوى شاهدة العيان الوحيدة على جريمة القتل، وهي خادمة سودانية تعمل في الفندق الذي تمت به جريمة القتل، ويحاول الجميع إثناءها عن الإدلاء بشهادتها.

وقالت الممثلة ماري مالك خلال لقاء لها مع فرانس 24 إن الفيلم محاولة للغوص في خبايا الفساد الذي تعاني منه البلاد، وهو انعكاس لما يعاني منه العالم حالياً من ظلم وقهر.

تقدم مالك، المعاملة العنصرية التي يعاني منها بعض الأفارقة خلال عملهم في قطاع خدمة الفنادق، وبالرغم من ذلك فإنها تحاول إيصال الحقيقة إلى سلطات التحقيق من أجل القبض على المتهم الحقيقي في جريمة القتل.

 


التعليقات